قصيدة

تظن مزار البدر عنها يعزني

العنوان هو المطلع.

ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً

  1. تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزنيإذا غابَ لم يبعد على عين مُبْصِرِ
  2. وبينَ رحيلي والإِيابِ لحاجِهامن الدهر ما يُبْلي رَتيمَةَ خنصرِ
  3. ولا بُدّ من حملي على النفس خُطّةًتُعلّقُ وردي في اغترابي بمصدري
  4. وتطرَحني بالعزْم من غيرِ فترَةٍسفائنُ بيدٍ في سفائن أبحُرِ
  5. وما هيَ إلا النفسُ تفني حياتَهَامُصَرَّفةً في كلّ سعيٍ مُقَدَّرِ
  6. أغَرّكِ تلويحٌ بجسمي وإنّنيلكالسيف يعلو متنه غين جوهرِ
  7. وما هيَ إلا لفحةٌ من هواجرٍتخلّصْتُ منها كالنّضار المسجَّرِ
  8. وأنكرتِ إلمامَ المشيبِ بلمّتيوأيّ صباحٍ في دجى غيرِ مسفرِ
  9. وما كان ذا حذرٍ غرابُ شبيبتيفلمْ طارَ عن شخصي لشخص مُنفِّرِ
  10. وأبقتْ صروفُ الدهرِ منّي بقيّةًمذكرةً مثلَ الحسام المذكرِ
  11. وما ضَعضَعتني للحوادثِ نَكْبَةٌولا لان في أيدي الحوادث عُنصري
  12. وحمراءَ لم تسمحْ بها نفسُ بائعٍلسومٍ ولم تظفرْ بها يدُ مُشتري
  13. أقامتْ مع الأحقابِ حتى كأنّهاخبيئةُ كسرى أو دفينةُ قيصرِ
  14. فلم يبقَ منها غيرُ جزءٍ كأنّهُتَوَهُّمُ معنىً دقّ عن ذهن مُفكرِ
  15. إذا قَهقَهَ الإبريقُ للكأس خِلتَهُيرجِّعُ صوتاً من عُقابٍ مُصَرْصرِ
  16. وطافَ بها غَمرُ الوشاحِ كأنّمايقلّبُ في أجفانه طَرْفَ جؤذرِ
  17. قصرتُ بكلٍّ كلَّ يومٍ لهوتُهُومهما يطبْ يومٌ من العيش يقصُرِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.