قصيدة
تظن مزار البدر عنها يعزني
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزنيإذا غابَ لم يبعد على عين مُبْصِرِ
- وبينَ رحيلي والإِيابِ لحاجِهامن الدهر ما يُبْلي رَتيمَةَ خنصرِ
- ولا بُدّ من حملي على النفس خُطّةًتُعلّقُ وردي في اغترابي بمصدري
- وتطرَحني بالعزْم من غيرِ فترَةٍسفائنُ بيدٍ في سفائن أبحُرِ
- وما هيَ إلا النفسُ تفني حياتَهَامُصَرَّفةً في كلّ سعيٍ مُقَدَّرِ
- أغَرّكِ تلويحٌ بجسمي وإنّنيلكالسيف يعلو متنه غين جوهرِ
- وما هيَ إلا لفحةٌ من هواجرٍتخلّصْتُ منها كالنّضار المسجَّرِ
- وأنكرتِ إلمامَ المشيبِ بلمّتيوأيّ صباحٍ في دجى غيرِ مسفرِ
- وما كان ذا حذرٍ غرابُ شبيبتيفلمْ طارَ عن شخصي لشخص مُنفِّرِ
- وأبقتْ صروفُ الدهرِ منّي بقيّةًمذكرةً مثلَ الحسام المذكرِ
- وما ضَعضَعتني للحوادثِ نَكْبَةٌولا لان في أيدي الحوادث عُنصري
- وحمراءَ لم تسمحْ بها نفسُ بائعٍلسومٍ ولم تظفرْ بها يدُ مُشتري
- أقامتْ مع الأحقابِ حتى كأنّهاخبيئةُ كسرى أو دفينةُ قيصرِ
- فلم يبقَ منها غيرُ جزءٍ كأنّهُتَوَهُّمُ معنىً دقّ عن ذهن مُفكرِ
- إذا قَهقَهَ الإبريقُ للكأس خِلتَهُيرجِّعُ صوتاً من عُقابٍ مُصَرْصرِ
- وطافَ بها غَمرُ الوشاحِ كأنّمايقلّبُ في أجفانه طَرْفَ جؤذرِ
- قصرتُ بكلٍّ كلَّ يومٍ لهوتُهُومهما يطبْ يومٌ من العيش يقصُرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.