قصيدة
واعمر بقصر الملك ناديك الذي
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها ا · 48 بيتاً
- واعمُرْ بقصرِ المُلْك ناديكَ الذيأضحى بمجدك بيته معمورا
- قصرٌ لوَ انَّكَ قد كحلتَ بنورهأعمى لعادَ إلى المقام بصيرا
- واشتقّ من معنى الحياة نسيمهفيكادُ يُحْدِثُ للعظام نُشورا
- نُسيَ الصبيحُ مع المليح بذكرهوسما ففاقَ خورنقاً وسديرا
- ولوَ اَنَّ بالألوان قوبلَ حسنُهُما كان شيءٌ عنده مذكورا
- أعيت مصانعه على الفُرْسِ الألىرفعوا البناء وأحكموا التدبيرا
- ومضَتْ على الرّومْ الدهورُ وما بنوْالملوكهم شَبَهاً له ونظيرا
- أذكرْتَنَا الفرْدوْس حينَ أرَيْتَنَاغُرَفاً رفعتَ بناءَها وقصورا
- فالمحسنون تَزَيّدوا أعمالهمْوَرَجَوْا بذلك جَنّةً وحريرا
- والمذنبون هُدوا الصراطَ وَكفّرَتْحسناتُهُمْ لذنوبهم تكفيرا
- فَلَكٌ من الأفلاكِ إلّا أنّهُحَقَرَ البدورَ فأطلعَ المنصورا
- أبصرتُهُ فرأيتُ أبدعَ منظرٍثم انثنيتُ بناظري محسورا
- وظننتُ أني حالمٌ في جَنّةٍلمّا رأيتُ الملكَ فيه كبيرا
- وإذا الولائدُ فَتّحَتْ أبوابَهُجَعَلَتْ ترحّبُ بالعُفاةِ صريرا
- عَضّتْ على حلقاتهنّ ضراغمٌفَغَرَتْ بها أفواهَها تكسيرا
- فكأنّها لَبَدَتْ لتهصرَ عندهامن لم يكنْ بدخوله مأمورا
- تجري الخواطرُ مطلقاتِ أعنةٍفيه فتكبو عن مداه قصورا
- بمرخَّم الساحاتِ تحسبُ أنّهُفُرِشَ المَها وتَوَشّحَ الكافورا
- ومحصَّبٍ بالدرّ تحسبُ تربَهُمسكاً تَضَوّعَ نشره وعبيرا
- يستخلفُ الإصباحُ منه إذا انقضىصبحاً على غَسَقِ الظلام منيرا
- وضراغمٌ سَكَنَتْ عرينَ رئاسةٍتركتْ خريرَ الماء فيه زئيرا
- فكأنّما غَشّى النّضارُ جُسومَهَاوأذابَ في أفواهِها البلّورا
- أُسْدٌ كأنّ سكونَها متحرّكٌفي النفس لو وجدتْ هناك مثيرا
- وتذكّرَتْ فتكاتها فكأنّماأقعتْ على أدبارها لتثورا
- وتخالُها والشمسُ تجلو لونَهاناراً وألسُنَها اللواحسَ نورا
- فكأنّما سُلّتْ سيوفُ جداولٍذابتْ بلا نارٍ فَعُدْنَ غديرا
- وكأنما نسج النسيم لمائهدرعاً فقدر سردها تقديرا
- وبديعةِ الثّمَرَاتِ تعبُرُ نحوهاعينايَ بحرَ عجائبٍ مسجورا
- شجريةٍ ذهبيةٍ نزعتْ إلىسحر يؤثّر في النهى تأثيرا
- قد صَوْلَجَتْ أغصانَها فكأنّماقَنَصَتْ لهنّ من الفضاء طيورا
- وكأنّما تأبى لواقع طيرهاأن تستقلّ بنهضها وتطيرا
- من كلّ واقعةٍ ترَى منقارهاماءً كسلسال اللجين نميرا
- خُرْسٌ تُعدّ من الفصَاح فإن شدَتْجعلتْ تغرّدُ بالمياه صفيرا
- وكأنّما في كلّ غصنٍ فضةٌلانتْ فأُرسِلَ خيطها مجرورا
- وتريكَ في الصّهريج موقعَ قَطْرِهَافوْقَ الزّبَرْجَدِ لؤلؤاً منثورا
- ضحكتْ محاسنُهُ إليك كأنّماجُعلتْ لها زُهرُ النجوم ثغورا
- ومصَفَّحِ الأبوابِ تبراً نَظّروابالنقش بين شكوله تنظيرا
- تبدو مساميرُ النضارِ كما عَلَتفلك النهود من الحسان صدورا
- خَلَعَتْ عليه غلائلاً ورسيَّةًشمسٌ تردّ الطرفَ عنه حسيرا
- وإذا نَظَرْتَ إلى غرائبِ سَقفهِأبصرتَ روضاً في السماء نضيرا
- وعجبتَ من خطّافِ عسجده الّتيحامتْ لتبني في ذراه وكورا
- وضعتْ به صنّاعُهُ أقلامَهافأرَتْكَ كلّ طريدةٍ تصويرا
- وكأنّما للشمس فيه ليقةٌمَشَقوا بها التّزْويقَ والتشجيرا
- وكَأنّما للأزَوَرْد مُخَرِّمٌبالخطّ في وَرَقِ السماءِ سطورا
- وكأنّما وَشّوْا عَلَيه ملاءَةًتركوا مكان وشاحِها مقصورا
- يا مالكَ الأرض الّذي أضحى لهمَلِكُ السماءِ على العداة نصيرا
- كم من قصورٍ للملوك تَقَدّمَتْواستوْجَبَتْ لقصورك التّأخيرا
- فعمرتها وَملَكتَ كلّ رئاسةٍمنها ودمّرْتَ العدا تدميرا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
48 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.