قصيدة
بلى جر أذيال الصبا فتصابى
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها ا · 22 بيتاً
- بلى جَرّ أذيالَ الصّبَا فتصابَىوأوجَفَ خيلاً في الهوَى وركابا
- قَصَرْتُ زماني بالشمولِ مُسِنّةًوبالرّوضِ كهلاً والفتاة كَعابا
- وأقصرُ أيام الفتى يومُ لَذّةٍصبا ما صبا بالعيش فيه فطابا
- لياليَ لا ترمي الرميَّ وإن تُصِبْبسهمك خوداً فالشبابُ أصابا
- وعصبةِ لهوٍ غادروا الهمّ جانباًفلم يألفوا إلّا السرورَ جَنَابا
- يديرونها راحاً كأنّ بكأسِهاإذا لبستْ درعَ الحَباب حُبابا
- تنَافِرُ لمسَ الماءِ وهو يَرُوضُهاكما تَفْرَكُ البكرُ الفَرُوقُ لُعابا
- فاحْبِبْ بذاك العَيشِ عيشاً ذكرتُهُوبالعصرِ عصراً والصحابِ صحابا
- وليلٍ تخوضُ النيّرات ظلامهُكأوْجُهِ غَرْقَى يَفْترِقْنَ عُبابا
- سريتُ بمحبوك مِنَ القُبِّ كلَّمادعا شأوَه وهيُ العِنَانِ أجابا
- من الجِنِّ فاسْمُ اللّه إما وَضَعْتَهُمكانَ قطيعٍ طار عنك وغابا
- ترَى ضَحِكَ الإصباحِ فوق جبينهِوَقُمّصَ من ليلِ المُحَاقِ إهابا
- تخالُ الثريّا رأسَهُ وهو مُلْجَمٌإذا الجريُ لم يُلبِسْ طُلاه سِخابا
- يحرّفُ بالتأليل أذناً كأنّماترى قلماً منها يخطّ كتابا
- سما الدّرُّ في أرساغِهِ عن زَبَرْجَدٍيغادرُ بالوطءِ الصخورَ ترابا
- هو الطِّرفُ فاركبْ منه في ظهرِ طائرٍتَنَلْ كلّ ما أعيا عليكَ طلابا
- إلى قمرٍ تسري إليه كأنّماعليه سماءُ اللّه تُغلِقُ بابا
- كأنِّيَ سرٌّ في حشا الليلِ داخلٌعلى حَبّةِ القلبِ المصونِ حجابا
- فبتُّ مُرَوّىً من مجاجة باردٍغذا ذكرُهُ قَلْبَ الغيورِ فَذابا
- كأنّ قطافَ اللثم من ثَغْرِ رَوْضِهِتَكَسّبَ من طَلّ الغمامِ رضابا
- ولم أرَ كالدّنْيا خؤوناً لصاحبٍولا كُمصابي بالشبابِ مُصَابا
- فَقَدْتُ الصّبا فابيضّ مُسْوَدّ لمّتيكأنّ الصّبا للشيب كان خضابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.