قصيدة
أإن بكت ورقاء في غضن بان
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها ن · 55 بيتاً
- أإنْ بَكَتْ ورقاءُ في غُضْنِ بانْتصَدّعتْ منك حصاةُ الجَنانْ
- وأذكرَتْهُ من زمانِ الصّباطيبَ المغاني والغواني الحسان
- كيفَ رَمَتْ بالنّارِ أحشاءَهُذاتُ هديلٍ في رياضِ الجِنَان
- يُرَنّحُ الغصْنَ نسيمٌ بهامُعَانقٌ بين الغصون اللّدان
- ومقلتاها لو بكتْ عنهمافاللؤلؤ الرّطبُ له مقلتان
- ما ذاك إلا لنوى غربةٍقسا عليها الدهرُ فيها ولان
- حمامةَ الأيك أبيني لنامن أين للعجماءِ نُطقُ البيان
- هل خانكِ المخزونُ من دمعَةٍبكى بها عنك فمن خان هان
- يا ليلةً عَنّتْ لِعَينَي شجٍللدمع ما بينهما لجّتان
- سوداءُ تُخفي بين أحشائِهامن فَلَقِ الإصباح طفلاً هِجان
- كأنّما قرطُ الثريّا لَهُفي أُذْنِها خفقُ فؤادِ الجبان
- كأنّما فوقَ قذالِ الدّجىلجامُ طِرْفٍ ما له من عنان
- كأنّما الإظلام بحرٌ طماوالشرقُ والغربُ له ساحلان
- كأنّما الخضراءُ من زُهرِهاروضة خرقٍ نورها أقحوان
- كأنّما النّسران قد حَلّقاكي يُبْصِرَا حرْباً تُثيرُ العُثَان
- كأنّما انقضّا وقد آنسامصارعَ القتلى التي ينعيان
- كأنّما الجوزاءُ مختالةٌتسحبُ فضلاً من رداء العنان
- كأنّها راقصةٌ صَوّبَتْوزاحمَ الغربَ بها منكبان
- كأنّما شُدّتْ نطاقاً فماتبدو لها تحتَ ثيابٍ يدان
- كأنّما الشهبُ الّتي غَرّبَتْشهبُ خيولٍ في استباقِ الرّهان
- كأنما الصّبحُ له راحةٌتلقط في الآفاق منها جمان
- نَكّبْتُ عن ذِكْرِ الهوى والمهاونفيها للشيخِ غير الهوان
- واهاً لأيّامِ الشبابِ الذيظلّ به يحلم حتى اللّسان
- سلني عن الدّنْيا فعندي لهافي كلّ فنّ خَبَرٌ أو عيَان
- فما على الأرض عليمٌ بماتجتمع الشهبُ له في القران
- ولا مكانٌ تتجارى بهخيلُ القوافي غيرُ هذا المكان
- ولا ندىً فيه ضروبُ الغنىإلا ندى هذا مليكِ الزّمان
- هذا عليٌّ نجل يحيى الّذيفي قَصْدهِ نيلُ المنى والأمان
- هذا الذي في الملك أضحى لهعِرْضٌ مصونٌ ونوالٌ مُهَان
- هذا الذي شامَ لنصرِ الهُدىمنْ غيرِ شمّ كلَّ عَضْبٍ يمان
- مَنْ بِشرُهُ تَرْجَمَ عن جودهوالجودُ في البشر له ترجمان
- من تلزمُ الناسَ له طاعةٌقد أمرَ اللهُ بها في القُرَان
- فَمَشْرِقَا الأرضِ على فضلهلمغربيها أبداً حاسدان
- القاتلُ الفقرَ بسيفِ الغنىبحيثُ حدّاهُ له راحتان
- والثابتُ الحلمِ إذا ما هَفَتْله من الحلم هضابُ الرّعان
- لا يَعْرِضُ المطلُ لانجازهولا يشين المنّ منه امتنان
- تمنّ ما شئتَ على فضلهمن الأماني وعليه الضمان
- مُملَّكٌ تخفقُ راياتهفيتّقِيهِ مّنْ حَوَى الخافقان
- لقاؤه مُرْدٍ لأقرانهإذا تلاقتْ حلقات البطان
- يبني بركضِ الجرد من أرضهسماءَ نقع يومَ حَرْبٍ عوان
- يكرّ كاللّيْثِ مُبيداً إذاما عَرّدَ النكسُ وَخامَ الهدان
- ضرْباً وطعناً بشبا مُنْصُلٍكأنّه لفظٌ له معنيان
- نورُ هُدىً في الصّدر من دستهونارُ بأسٍ فوْق ظهر الحصان
- لا تخشَ من كيد عدوّ الهدىإنّ عليّاً لَعَلَيْهِ مُعَان
- عانى خداعَ الحربِ طفلاً فمايُقعْقعُ القِرْنَ له بالشنان
- حَمى حِمى الإسلامِ من ضَيمهِواستنصرَ الحقَّ به واستعان
- يقدّمُ الأبطال في جحفلٍوالطيرُ والوحشُ له جحفلان
- معتادةً أكْلَ لحوم العدىغدت خماصاً ثم راحت بطان
- من كلّ ذئبٍ أو عُقابٍ لهكلَّ مكرٍّ فيه شلوٌ خِوَان
- من كلّ مرهوب الشّذا مُقدمٍبَرْدٌ عليه حرُّ لَذْعِ الطّعان
- يَغْشَى بِهِ الطِّرْفُ صدورَ القنافهو سليمُ الرّدْفِ دامي اللَّبَان
- إذا التقى الجمعانِ في مأزِقٍوَفَلّ بالطّعْن سنانٌ سنان
- يا من يُفيضُ العرفَ من راحةٍمفاتحُ الأرزاقِ منها بنان
- بقيتَ للجودِ حليفَ العُلىفأنْتَ والجودُ رضيعا لبان
- وإن تلاكَ العيدُ في بهجَةٍفأنْتَ عيدٌ أوّلٌ وهو ثان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.