قصيدة

أعليت بين النجم والدبران

العنوان هو المطلع.

ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً

  1. أعليتَ بين النجم والدّبرانِقصراً بناهُ من السعادة بانِ
  2. فَضَحَ الخوَرنَقَ والسديرَ بحسنهوسما بقمّتِهِ على الإيوانِ
  3. فإذا نَظَرْتَ إلى مَرَاتبِ مُلكهوبدتْ إليك شواهدُ البرهانِ
  4. أوْجَبْتَ للمنصور سابقةَ العُلىوعَدلْتَ عن كسرَى أنوشروانِ
  5. قصرٌ يقصِّرُ وهو غير مقصِّرعن وصفه في الحسن والإحسانِ
  6. وكأنّهُ من دُرّةٍ شَفّافَةٍتُعْشي العيونَ بشدّة اللمعانِ
  7. لا يَرْتقي الرّاقي إلى شرفاتِهِإلا بمعراج من اللحظانِ
  8. عرّجْ بأرض الناصرّية كي تَرَىشَرَفَ المكان وقدْرَةَ الإمكانِ
  9. في جنّةٍ غَنّاءَ فِرْدَوْسِيّةًمحفوفةٍ بالرَّوحِ والرّيحانِ
  10. وتوقّدتْ بالجمر من نارنجهافكأنّما خُلِقَتْ من النّيرانِ
  11. وكأنّهنّ كراتُ تبرٍ أحمرٍجُعِلَتْ صوالجها من القضبانِ
  12. إن فاخر الأترجُّ قال له ازدجرحتى تحوزَ طبائع الإيمانِ
  13. لي نفحةُ المحبوب حين يَشمنيطيباً ولونُ الصّبّ حين يَراني
  14. منّي المصبَّغ حين يبسط كفّهفبنانُ كلّ خريدة كبناني
  15. والماءُ منه سبائكٌ فضيّةٌذابتْ على دَرَجاتِ شاذروانِ
  16. وكأنّما سيفٌ هناك مُشَطَّبٌألقَتْهُ يوم الحرب كفّ جبانِ
  17. كم شاخصٍ فيه يطيلُ تَعَجّباًمن دوحَةٍ نَبَتتْ من العقيانِ
  18. عَجَباً لها تسقي الرياض ينابعاًنَبَعَتْ من الثّمَرَاتِ والأغصانِ
  19. خصّتْ بطائرَةٍ على فَنَنٍ لهاحَسُنَتْ فَأُفْرِدَ حُسْنُها من ثانِ
  20. قُسّ الطيورِ الخاشعاتِ بلاغةًوفصاحةً من منطقٍ وبيانِ
  21. فإذا أُتيحَ لها الكلامُ تَكَلّمَتْبخريرِ ماءٍ دائمِ الهملانِ
  22. وكأنّ صانِعَها استبدّ بصنعةٍفخرَ الجمادُ بها على الحيوانِ
  23. أوْفتْ على حوْضٍ لها فكأنّهامنها إلى العَجَبِ العُجابِ رواني
  24. فكأنّها ظَنّتْ حلاوةَ مائهاشهداً فذاقتْهُ بكلّ لسانِ
  25. وزرافةٍ في الجوفِ من أنبوبهاماءٌ يريكَ الجري في الطيرانِ
  26. مركوزة كالرمح حيثُ ترى لهمن طعنه الحلق انعطاف سنانِ
  27. وكأنّها ترْمي السماء ببندقمستنبطٍ من لؤلؤ وجمانِ
  28. لو عاد ذاك الماءُ نفطاً أحرقتفي الجوّ منه قميصَ كلّ عنانِ
  29. في بركةٍ قامتْ على حافاتهاأُسْدٌ تذلُّ لعزّة السلطانِ
  30. نزَعتْ إلى ظلم النفوس نفوسهافلذلك انتزعتْ من الأبدانِ
  31. وكأنّ بَرْدَ الماءِ منها مُطفئٌناراً مُضَرَّمَةً من العدوانِ
  32. وكأنّما الحيّات من أفواههايَطرَحنَ أَنفُسَهن في الغدرانِ
  33. وكأنّما الحيتان إذ لم تخشهاأخذت من المنصور عقد أمانِ
  34. كم مجلسٍ يجري السرور مسابقاًمنه خيولَ اللهو في ميدانِ
  35. يجلو دماهُ على الخدود ملاحةًفكأنّهُ المحراب من غمدانِ
  36. فسماؤه في سمكها علويَّةٌوقبابه فَلَكِيّةُ البنيانِ

طول القصيدة

شرائح الطول
  • 1
  • 2
  • 4
  • 6
  • 9
  • 14
  • 19
  • 29
  • 49
  • 79
  • 516

36 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.

المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.