قصيدة

أعطيت حكمك في الأيام فاحتكم

العنوان هو المطلع.

ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً

  1. أُعطيتَ حُكمكَ في الأيام فاحْتكمِوإن تملّكتَ رقّ المجد والكرمِ
  2. وحالفتك سعودٌ لو يُخَصّ بهاعصرُ الشبابِ لما أفْضى إلى الهرمِ
  3. إنّ الزّمانَ ليجري في تصرّفِهِعلى مُرادك منه غيرَ مُتّهمِ
  4. فما هممتَ بأمْرٍ أو أشرتَ بهإلا وقامتْ له الدنيا على قدمِ
  5. إنّ القسنطينة الكبرى مُمَلَّكُهاقد اتّقى منك حدّ السيفِ بالقلمِ
  6. وخاف قَدْحَ زنادٍ أمره عجبٌيَرميه في الماءِ ذي التيّار بالضرمِ
  7. ورام حَقْنَ دماءِ الرّومِ معتمداًعلى وفاءِ وفيّ منك بالذممِ
  8. فكفَّ عزم كفاة صدقُ بأسِهِمُمستأصلٌ نِعَمَ الأعداءِ بالنقمِ
  9. وأقبلتْ مع رُسْلٍ منه مألكةٌتأسو كلومك في الأعلاج بالكلمِ
  10. رآك بالقلب لا بالعين من جَزَعٍفي دَسْتِ مُلْكِ عليه هَيْبةُ العِظَمِ
  11. مُطَيَّبُ الذكرِ في الدنْيا مُوَاصِلُهُكأنّما عَرْفُهُ مسكٌ بكلّ فمِ
  12. مشى إليك بتدريج على شفةٍمن لثم أرضِ عظيم الملك ذي هممِ
  13. مقدِّماً كلّ علقٍ من هديّتهكروضَةٍ فَوّفَتها راحةُ الدّيمِ
  14. في زاخرٍ من بحورِ الروم عادتُهُألا يزال مشوباً منهمُ بدمِ
  15. لولا النواتي وأثقالٌ لها حُمِلَتْمن البطاريق إجلالاً على القممِ
  16. فعاد بالسلم من حرب سلاهبهادُهْمٌ بأرجلها تَغْنَى عن اللجمِ
  17. ومنشآتٌ إذا ريحٌ لها نشأتْجرين في زاخرٍ بالموت ملتطمِ
  18. راحتْ من الشحْم فوق القار لابسةًفيه تأزُّرَ أنوارٍ على ظُلَمِ
  19. تبدي سواعدَ أكمامٍ تُريكَ بهامَشْيَ العقارب في ألوانها السخمِ
  20. من كلّ مدَّرعٍ بالحزْم ذي جَلَدٍلا يشتكي في أليم الضرب من أَلمِ
  21. وما رأيْتُ أُسوداً قبلهم فَتَحَتْمدائناً نازَلَتْها وهي في الأجُمِ
  22. سُدْتم وجدْتم فأوطان النجوم لكممراتبٌ من علوّ القدر والهممِ
  23. وأرْضُ بُنْصُرَ قد أهْدى غرائبهالملكهم مَلْكُهَا في سالف القدمِ
  24. قل للعفاة أديموا قصد ساحتهإن نمتمُ عن نداه الغمرِ لم ينمِ
  25. لولا مكارمُ يحيى والحياةُ بهاما رُدّ روحُ الغنى في ميّتِ العدمِ
  26. مَلْكٌ إذا جادَ جادَ الغيثُ من يدهفَمَسْقَطُ القطر منه مَنْبِتُ النعمِ
  27. إذا أثار عجاجَ الحرب ألحفهاليلاً بهيماً بكرّ الخيل بالبُهَمِ
  28. أنسيتنا بأيادٍ منك نذكرهاخصيبَ مصرٍ وما أسداه للحكمي
  29. وقد طويتَ من الطّائيّ ما نَشَرَتْمن المفاخرِ عنه ألسنُ الأممِ
  30. هدَيْتَ من ضلّ عن مجدٍ وعن كرَمٍبما تجاوَزَ قَدْرَ النار والعلمِ
  31. خُصِصْتَ بالجود والبأس المنوط بهوالجودُ والبأسُ مولودان في الشيمِ
  32. ولو رآك زهيرٌ في العلى لثنىلسانَهُ في كريمِ المدح عن هرمِ
  33. فاشرَبْ خبيئةَ دنّ أظْهَرَتْ حبباًللثم منه ثغر مبتسمِ
  34. لها تألقُ برقٍ كيف قَيّدَهُفي الكأسِ ساقٍ يُنيلُ الوَرْدَ في عنَمِ
  35. وكيف تُسْمِعُ في هامٍ تُفَلّقهاصهيلَ صمصامك الماضي لذي الصممِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.