قصيدة
أعطيت حكمك في الأيام فاحتكم
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- أُعطيتَ حُكمكَ في الأيام فاحْتكمِوإن تملّكتَ رقّ المجد والكرمِ
- وحالفتك سعودٌ لو يُخَصّ بهاعصرُ الشبابِ لما أفْضى إلى الهرمِ
- إنّ الزّمانَ ليجري في تصرّفِهِعلى مُرادك منه غيرَ مُتّهمِ
- فما هممتَ بأمْرٍ أو أشرتَ بهإلا وقامتْ له الدنيا على قدمِ
- إنّ القسنطينة الكبرى مُمَلَّكُهاقد اتّقى منك حدّ السيفِ بالقلمِ
- وخاف قَدْحَ زنادٍ أمره عجبٌيَرميه في الماءِ ذي التيّار بالضرمِ
- ورام حَقْنَ دماءِ الرّومِ معتمداًعلى وفاءِ وفيّ منك بالذممِ
- فكفَّ عزم كفاة صدقُ بأسِهِمُمستأصلٌ نِعَمَ الأعداءِ بالنقمِ
- وأقبلتْ مع رُسْلٍ منه مألكةٌتأسو كلومك في الأعلاج بالكلمِ
- رآك بالقلب لا بالعين من جَزَعٍفي دَسْتِ مُلْكِ عليه هَيْبةُ العِظَمِ
- مُطَيَّبُ الذكرِ في الدنْيا مُوَاصِلُهُكأنّما عَرْفُهُ مسكٌ بكلّ فمِ
- مشى إليك بتدريج على شفةٍمن لثم أرضِ عظيم الملك ذي هممِ
- مقدِّماً كلّ علقٍ من هديّتهكروضَةٍ فَوّفَتها راحةُ الدّيمِ
- في زاخرٍ من بحورِ الروم عادتُهُألا يزال مشوباً منهمُ بدمِ
- لولا النواتي وأثقالٌ لها حُمِلَتْمن البطاريق إجلالاً على القممِ
- فعاد بالسلم من حرب سلاهبهادُهْمٌ بأرجلها تَغْنَى عن اللجمِ
- ومنشآتٌ إذا ريحٌ لها نشأتْجرين في زاخرٍ بالموت ملتطمِ
- راحتْ من الشحْم فوق القار لابسةًفيه تأزُّرَ أنوارٍ على ظُلَمِ
- تبدي سواعدَ أكمامٍ تُريكَ بهامَشْيَ العقارب في ألوانها السخمِ
- من كلّ مدَّرعٍ بالحزْم ذي جَلَدٍلا يشتكي في أليم الضرب من أَلمِ
- وما رأيْتُ أُسوداً قبلهم فَتَحَتْمدائناً نازَلَتْها وهي في الأجُمِ
- سُدْتم وجدْتم فأوطان النجوم لكممراتبٌ من علوّ القدر والهممِ
- وأرْضُ بُنْصُرَ قد أهْدى غرائبهالملكهم مَلْكُهَا في سالف القدمِ
- قل للعفاة أديموا قصد ساحتهإن نمتمُ عن نداه الغمرِ لم ينمِ
- لولا مكارمُ يحيى والحياةُ بهاما رُدّ روحُ الغنى في ميّتِ العدمِ
- مَلْكٌ إذا جادَ جادَ الغيثُ من يدهفَمَسْقَطُ القطر منه مَنْبِتُ النعمِ
- إذا أثار عجاجَ الحرب ألحفهاليلاً بهيماً بكرّ الخيل بالبُهَمِ
- أنسيتنا بأيادٍ منك نذكرهاخصيبَ مصرٍ وما أسداه للحكمي
- وقد طويتَ من الطّائيّ ما نَشَرَتْمن المفاخرِ عنه ألسنُ الأممِ
- هدَيْتَ من ضلّ عن مجدٍ وعن كرَمٍبما تجاوَزَ قَدْرَ النار والعلمِ
- خُصِصْتَ بالجود والبأس المنوط بهوالجودُ والبأسُ مولودان في الشيمِ
- ولو رآك زهيرٌ في العلى لثنىلسانَهُ في كريمِ المدح عن هرمِ
- فاشرَبْ خبيئةَ دنّ أظْهَرَتْ حبباًللثم منه ثغر مبتسمِ
- لها تألقُ برقٍ كيف قَيّدَهُفي الكأسِ ساقٍ يُنيلُ الوَرْدَ في عنَمِ
- وكيف تُسْمِعُ في هامٍ تُفَلّقهاصهيلَ صمصامك الماضي لذي الصممِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.