قصيدة
أقول لبرق شمته في غمامه
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها ه · 18 بيتاً
- أقولُ لِبَرْقٍ شِمْتُهُ في غَمامِهِأشامَكَ من أشْبَهْتَ حُسن ابتسامهِ
- وهلْ بتّ منْهُ مُستعيراً أناملاًتشيرُ إلينا حُمْرها بسلامهِ
- وكيفَ يشيمُ البرقَ مَنْ باتَ جَفنُهُإلى الصبح مكحولاً بطولِ منامهِ
- أمَنْ بَرَدَتْ أنْفاسُهُ من سُلُوّهِكمَنْ حَمِيَتْ أحشاؤهُ من غرَامهِ
- غزالٌ سقيمُ الطّرْفِ أفْنيتُ صحّتيولم تغنِ شيئاً في عِلاجِ سقامهِ
- وغضْنٌ ذبولي في الهوى باخضرَارِهِوبدرٌ محاقي بالضّنا من تَمامهِ
- ولوْ شئتُ عَقْدَ الخصرِ منه لحضّنيعليه تَشَنّي خيزرانِ قوامهِ
- يصدّ بوردٍ فوقَ خدٍّ كأنّهُيقبّلُهُ صدغٌ بِعَطْفَةِ لامهِ
- وَمُسْتَوْطنٍ كُورَ النّجيبِ بعزْمهِفَرِحْلَتُهُ في ظهرِهِ بمُقامهِ
- تَزَاحم هِمّاتُ العُلا في فُؤادِهِوَغُرّ المَعَاني في فَصيحِ كلامِهِ
- وفي المَيْسِ مَيّاسٌ بإيجافِ سَيْرِهِرَجُومٌ بأجواز الفلا بِلُغامهِ
- إذا ثارَ صكَّ الصّدْرَ بالخفّ شِرّةًوطارَ به في القفْرِ وَحْيُ زِمامِهِ
- فما زَال سَهبُ الأرْض قوتاً لأرْضِهِولا انفكّ قوتُ الرّحل شحمَ سنامهِ
- وأعْمَلتُهُ بَدْراً ولكنْ رَدَدْتُهُهلالاً مشى فيه مُحاقُ المَهامِهِ
- وَمَرْتٍ يَطولُ سَفْرَهُ بِنفَاذِهِأُتيحَ لهُ مُستَنجِدٌ باعْتزامِهِ
- إذا صرْصرُ الأرواحِ أغْشَتْهُ صَرَّهاشَوَى الوجْهَ منها حرُّهُ باحْتدامِهِ
- يبلّ صَدى الأرْماق في القيظِ رَكبُهُبمُلْتَقَطٍ يثْني القَطَا عن جمامِهِ
- تُمزِّقُ عنه الكفُّ جلبابَ عَرْمَضٍفيبدو كنورِ الصّبْح تحتَ ظلامِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.