قصيدة
هبوا فقد رحل الدجى ظلمه
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها ه · 19 بيتاً
- هُبّوا فقد رَحّلَ الدّجى ظُلَمَهْوأقبلَ الصّبحُ رافعاً عَلَمَهْ
- كزَاحفٍ أقبلتْ كتائبُهُهازِمةً في اتباع مُنْهزِمه
- كأنّ في كفّه حسامَ سناًما مسّ من حندس به حَسَمَه
- كأنّ ليثَ النجوم ريعَ بهِفهو من الغرب داخلٌ أجمه
- ونفحةُ الزّهر شمُّها عَبِقٌوريقةُ الماء بالصَّبا شَبِمَه
- ومَعْبَدُ الطير وهو بلبُلهامُرَجِّعٌ في غصينه نَغَمَه
- كأنّما الليلُ أدهمٌ رَفَعَتْعن غُرّةِ الصّبْح راحةٌ غُمَمَه
- كأنّما الشمسُ جمرةٌ جَعَلَتْتحرقُ من كلّ ظلمة حممَه
- خُذوا من الكَرْمِ شَرْبةً وَصَفَتْللشَّربِ ريّا نَسِيمُها كَتَمَه
- كأنّما الدّهرُ في تصرفهِأودَعَ في الطولِ عمرها قِدَمَه
- تريكَ ياقوتةً مُنَعَّمَةًعن لؤلؤٍ في الزّجاجِ مُبْتسِمه
- كأنّما للمُنى بها شَفَةٌفَهْيَ بكلّ الشفاهِ مُلْتَثَمه
- فالعيشُ في شربها مُعَتَّقةٌبسكرها في العقول محتكمه
- على غناءٍ بعودِ غانيَةٍيُجْري عليها بنانُها عَنَمه
- لسانُ مضرابِها ترَى يَدَهاله فماً ليتني لثمتُ فَمَه
- وشادِنٍ في جفونه سَقَمٌكأنّني عنه حاملٌ ألمَه
- ودّعنا في سلامِهِ عَجِلاًففرّقَ الشملَ عندما نَظَمه
- كانت وقوفاً بنا زيارتُهُكوَاضِعٍ فوق جمرَةٍ قَدمَه
- كأنّ ليلَ الوصالِ من قِصَرٍفي فَلَقِ الصبحِ أدْغمَ العَتَمَهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.