قصيدة
متى صدرت عيناك عن أرض بابل
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- مَتى صَدَرَت عَيناكِ عن أرض بابلِفَسِحرُهُما في اللَّحظِ بادي المَخايِلِ
- عجبتُ لرامٍ كيفَ أنشبَ منهمابسهمين نَصْلاً واحداً في مقاتلي
- أَأَنتِ الَّتي سَقَّيتِني سَمّ حيّةٍوخَيّلتِ عندي أنّه شَهْدُ عاسلِ
- فيا نارَ وجدي كيف عشتِ تضرّماًبماءٍ من الأجفان للنّار قاتلِ
- ويا رَفْعَ أشواقي لقلبي وخَفْضَهامتى كان للأشواقِ فعلُ العوامِلِ
- وذي جَهْلَةٍ بالحبّ أعلمتُهُ بماثناهُ عذيري بعدما كان عاذِلي
- وقلتُ لهُ إِنَّ الهوى لأَخو الوغىولا بُدّ فيه للفتى من مُنازلِ
- حذارِ حساماً حدُّهُ لحظةٌ فمايُسَمّى غِشاءُ العينِ جفناً لباطِلِ
- وأكثر ما تَرْوي السيوفُ الَّتي نضابها من عقولِ الناس فتحَ المعاقِلِ
- أقارعةً سمعي بِثِقْلِ عتابِهايخفّ على سمعي سماعُ الثّقائِلِ
- مَتى يَتسلّى عنكِ صَبٌّ فؤادُهُكأنّ الهوى مُغْرىً بِهِ غَيرُ ذاهِلِ
- وَكَيفَ وَفي عَينَيكِ قانِصُ فِتنَةٍتَقَنّصَني من غير نَصْبِ حبائِلِ
- أرَى شَعَرَاتي السودَ قادتْك في الصباوَقَطَّعْتِ في عَصرِ المشيبِ سَلاسِلي
- فَهَلّا وَشَعْري لصبْغَةٍلها ابتسمتْ عيناك صبْغ المكاحِلِ
- وَعِبْتِ لَبوسي إذ غدا دونَ هِمّتيوكم شَمْلَةٍ فيها كريمُ الشّمائلِ
- وهل يُحْمَدُ الهنديّ من حليةٍ لهإذا لم يؤثّر في الطُّلى والكواهِلِ
- وَما أَرَّقَ الأجفانَ إِلّا بَلابِلٌتُسامِرُها بَينَ الضلوعِ بَلابِلي
- رَقيقَةُ أَطرافِ الغناءِ كَأَنَّهُإِذا طافَ بالأسماعِ جرسُ الخلاخِلِ
- تَنالُ صغارَ الحَبّ لَقطاً وتحتسيبشقّاتِ أقلامٍ ثمادَ المناهِلِ
- لدى روضةٍ كالمسك في أنْفِ ناشقٍوكالعَصْبِ ذي التسهيمِ في عينِ نائِلِ
- سَقَاها الحيا فَاستَوعَبَتْ مِنهُ ريّهاوأمسكَ عنها قطرَهُ غَيرَ باخِلِ
- كأنّ لها بالحَزْنِ حِجْرَ أمينةٍتنوّمُ فيه خشفَها كلُّ خاذِلِ
- يَنامُ كَوَقْفِ العاجِ فُصّلَ مَتْنُهُوطالَ به إهمالُ بعض العقائِلِ
- وتَخشَى عَلَيهِ الخطفَ مِن كلِّ كاسِرٍإذا لم تُذِقْهُ الحتفَ كِفّةُ حابِلِ
- حديقةُ نَوْرٍ دامعِ العين ضاحكٍكنشوانَ ذي جيدٍ من السُّكْرِ مائِلِ
- وَرَبعِيَّةِ الأَزمانِ طَلقٍ هَواؤهاتَمُجُّ نَدى الأَشجارِ عِندَ الأَصائلِ
- كأنّ ابن يحيى والحيا صنوُ جودِهِسقى تُرْبَها صَوْبَ الغوادي الهواطِلِ
- مليكٌ له في الملكِ سَمْتٌ مُوَقَّرٌوهيبةُ مرهوبٍ وسيرةُ عادِلِ
- عَظيمُ رَمادِ المَندَلِ الرّطبِ نارُهُتَرى الجَوَّ مِنها في دُخانٍ مُواصِلِ
- وجزلُ الأيادي مُغمِدٌ لعُفاتِهِسيوفَ الأماني في رقابِ الفواضلِ
- وتلك بحورٌ من عطاياه أُنشِئَتْلها سُفُنُ الآمال لا للجداوِلِ
- أَبيٌّ أبَى إلّا انتِصاراً لدينِهِبصاعقةٍ محمولةٍ في الحمائِلِ
- هوَ اللَّيثُ إِلّا أنّ رِفعةَ تاجهِعلى قمرٍ في هالةِ المُلْكِ كامِلِ
- له نُورُ بشرٍ تُتّقَى سطواتُهُوكالنارِ في الإحراقِ ماءُ المفاصِلِ
- يُوَجِّهُ وَجْهَ الحربِ نَحوَ عُداتِهِويحشو حَشَاها بالقَنَا والقَنائِلِ
- وما عقَدَ الرايات إلّا تَحلّلَتْبه عُقَدُ الآراءِ بين القبائِلِ
- لَهُ عَمَلٌ يَستَغرِقُ القَولَ في العُلىوكم في الوَرَى من قائلٍ غيرِ عامِلِ
- وَرَفع إِلَيهِ كلُّ عِيسٍ تَيَمّمَتْمَعالمَهُ بِعدَ اعتِسافِ المَجاهِلِ
- وَكلُّ سَفينٍ تَحرثُ الماءَ عُوّماًإذا هي شَقّتْ لُجّةً بالكلاكِلِ
- فتىً لا يُحَيّي القِرْنَ إلّا بِضَربةٍتَسُلّ لسانَ السيف عن شِدْقِ بازِلِ
- يَشُقُّ أَضَاةَ الدرعِ فَوقَ كَمِيِّهابجدولِ بأسٍ منه لُجَّةُ نائِلِ
- تَرى ضَيغَمَ الأَبطالِ يَعنو لِعِزِّهِذَليلاً كَما استَخذى أَكيلٌ لآكلِ
- ويصعبُ بعدَ الضّرْبِ إغْمادُ سيفِهِلِكُلِّ دَمٍ في مَتْنِهِ غَير سائِلِ
- أَلا إِنَّ آسادَ الوَقائِعِ حِمْيَرٌنِعِمّا وهمْ غرّ الملوك الأوائِلِ
- غطارفةٌ شُمّ العرانين قادةٌيَعُلّونَ أطرافَ الرّماحِ النواهِلِ
- إذا ما سَطَوْا سرّوا بكفّ شذَاتِهمْوإن حاربوا جرّوا ذيولَ الجحافِلِ
- كَأَنَّ نَدى أَيمانِهِم نَوَّرَت بِهِذَوابِلُهُم فاعجَب لِنَورِ ذَوابِلِ
- وما هي إلّا مشرَعاتٌ أسنّةٌعِطاشٌ تُرَوّى في حياضِ المقاتِلِ
- إليك حدا الإنشادُ كلَّ نجيبةٍمُرَحَّلَةٍ إرقالها في المحافِلِ
- ومدحُكَ منها خصّ كلّ لطيمةٍبمسكٍ مقيمٍ في التأرّج راحِلِ
- وقَدرُكَ أعلى من مدائحِنا الَّتيأبَرّتْ على إِحسانِ مِصْقَعِ وائِلِ
- وإن قَصّرَتْ عن غايةٍ فلعلّهاتصيّرُ تحجيلاً لغرِّ الفضائِلِ
- وإِن نَنظمِ الدرّ الَّذي أنت بحرُهُففضلُكَ ألقاهُ لنا في السواحِلِ
- فلا زالتِ الأعيادُ في كلّ عَوْدَةٍترى الدينَ من مغناك في ظلِّ كافِلِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
54 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.