قصيدة
ورد الخدود ونرجس المقل
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- ورْدُ الخدودِ ونرجسُ المُقَلِعَدَلا بسامِعَتي عَنِ العَذَلِ
- ومواردُ الرّشَفاتِ مُرْوِيَتيحيثُ المياهُ مثيرةٌ غُلَلي
- خَذَلَتْكَ باللّحَظاتِ خاذِلَةٌفي الإجل ترْسل أسهم الأجَلِ
- مِنْ مُقْلَةٍ نَقَلَتْك قهوتهابالسُّكْرِ من خَبَلٍ إلى خَبَلِ
- ولَقَلَّما يصحو امرؤ حكَمَتفيهِ كُؤوسُ الأَعيُنِ النُّجُلِ
- إنّي امرؤ ما زلتُ أنظمُ فيجيدِ الغزال قلائدَ الغزلِ
- وجنيّةٍ ضَنّتْ على نظريبِجنيّ وَرْدِ الوجنَةِ الخَضلِ
- صَبَغَتْ غلالةَ خدّها بدميإن لم يكن فبِعَندَمِ الخجلِ
- تعلو بعود أراكةٍ بَرَداًغَسَلَتْ حَصَاهُ مدامعُ السَّبلِ
- وتكفّ عن فَلَقٍ دُجى غَسَقٍبِمُضرَّجاتٍ من دَمِ البَطَلِ
- وَكَأَنَّما خاضَتْ ذَوائِبُهامن جفنها في صِبْغةِ الكحلِ
- يا هَذِهِ استَبقي على رَجُلٍأفحمتِهِ بالفاحمِ الرّجِلِ
- لا تسأليهِ عن الهوَى وَسَليعنه إشارةَ دَمْعِهِ الهَطِلِ
- عَطَفَتْ وقالتْ رُبَّ ذي أملٍظفرتْ يداه بطائِلِ الأمَلِ
- قِبَلي ديونٌ ما اعترفتُ بهاإلّا لِأَمنَحَ مُجْتَنى قُبَلي
- واهاً لأيّامٍ سقُيتُ بهاكأسَ النعيمِ براحةِ الجذَلِ
- لَم يَبقَ لي من طيبِهِنَّ سِوىما أَبقَتِ الأَحلامُ في المُقَلِ
- ثُمَّ اعتَبَرتُ هدايةً زَمنيفإذا تَصَرّفُهُ عليَّ ولي
- يا لائمي نَقّلْ ملامَكَ عنْنَدْبٍ وصيّرْهُ إلى وَكِلِ
- أَعلى الزّماعِ تلومُ مُغترباًيقري الرّحال غواربَ الإبِلِ
- إِنِّي أُقيمُ صُدورَها لِسُرىًيهدي كلاكِلَها إلى الكَلَلِ
- وأروحُ عن وطني إذا دَمِيَتْبعدي مدامعُ دُمْيَةِ الكِلَلِ
- والسيفُ لا يَفْري ضريبَتَهُحَتّى تُجَرِّدَهُ مِنَ الخِلَلِ
- سَأُثيرُها مِنْ كُلِّ طاعِنَةٍصَدْرَ الفلاةِ بأذْرُعٍ فُتُلِ
- فَإِذا بِلَغْنَ مُحَمَّداً أمِنَتْغَلَسَ البكور وروحة الأُصُلِ
- وإلى ابن عَبّادٍ تَعَبّدهارَمْلاً قَطَعْنَ مداهُ بالرّمَلِ
- ترعَى الرسيمَ إلى الوجيفِ بنابَدَلاً من الحَوذانِ والنّفَلِ
- صُوْرَ العيونِ إلى سَنَا مَلِكٍحيِّ السماحة ميِّتِ البَخَلِ
- مَلِكٌ تقابلُ منه أُبَّهةًتُغْضي العيونُ بها إلى القَبَلِ
- فَتُزَرُّ لأمَتُهُ على أسَدٍوَتُلاثُ حَبْوَتُهُ على جَبَلِ
- لو لم يَزُرْ مغناهُ ذو عَدَمٍألقى نداهُ له على السّبُلِ
- أو زاره في الحشر آثَرَهُكَرَماً عَلَيهِ بِصالِحِ العَمَلِ
- أَحَسِبتَ أنَّ يَمينَهُ فَرَغَتْهِيَ للندى والبأسِ في شُغُلِ
- أسَدٌ على الفُرْسانِ يَفْرِسُهاعندَ انقِراضِ الأمنِ بالوجَلِ
- وكتيبةٍ شهباءَ رانيةٍتحتَ العجاج بأعْيُنِ الأسَلِ
- جاءَتْ بِها الآسادُ تَزأَرُ فيغيل الصّوارِمِ والقنا الذّبُلِ
- والطعنُ يلحقُ من سوابغِهِمحَدَقَ الجرادِ بأعين الحَجَلِ
- وكأنّ سُمْرَ الخطّ في شَرَقٍبالعلّ من دمهمْ وبالنّهَلِ
- وَكَأَنَّما يَلحَسْنَ في غُدُرٍمُهَجَ الكماةِ بألسنِ الشُّعَلِ
- خَطَبَتْ سيوفُك مِن سَراتِهِمُلِعُلاكَ فوق منابِرِ القُلَلِ
- يا ماتِحاً بِرِشاءِ صَعْدَتِهِبين الأسنّةِ مُهْجَةَ البطلِ
- رمحٌ يروقُ الطرفَ مُعْتَقَلاًفي كفِّ غيرك غيرَ مُعتقلِ
- أيّ الملوك لك الفداءُ وقدصَيّرْتَ جِلّتَها من الخَوَلِ
- دامَتْ لَكَ الدنْيا وَدُمْتَ لهاوأقامَ سيفُكَ كلّ ذي مَيَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.