قصيدة
أجمل على بخل الغواني وإجمال
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- أجمْلٌ على بُخْلِ الغواني وإجمالُتفاءلتُ باسمٍ لا يصحّ به الفالُ
- وحَلّيْتُ نفسي بالأباطيلِ في الهوَىونفسٌ تُحَلّى بالأباطيل مِعْطالُ
- وكنتُ كصادٍ خالَ رِيّاً بقفرةٍوقد غيضَ فيها الماءُ واطّرَد الآلُ
- أيَشْكو بِحَرِّ الشوقِ مِنكَ الصّدى فَمٌوَماءُ المآقي فَوقَ خَدِّكَ هَطّالُ
- وَتَغْرِسُ مِنكَ العينُ في القلبِ فتنةًوَوَجْدٌ جَناها بِالضميرِ وبلبالُ
- وَلا بُدَّ مِن أمنيَّةٍ تَخدَعُ الهوىلِتُدْرَكَ منها بالتعلّلِ آمالُ
- فَمَثِّلْ لِعَينَيكَ الكرى فَعَسى الكرىيزورُكَ فيه من حَبيبِكِ تِمثالُ
- وَسَلْ أَرَجَ الريحِ القبولَ لَعَلَّهُلِمعرِضَةٍ عَطْفٌ عَلَيكَ وَإِقبالُ
- وَإِن لم تَفُزْ فوزَ المُحِبِّينَ بِالهَوىفقد نِلْتَ من بَرْحِ الصّبابةِ ما نالوا
- وليلٍ حكى للناظرين ظَلامُهُظَليماً له من رَوْعَةِ الصبحِ إِجفالُ
- كَأَنَّ لَهُ ثَوباً عَلى الأفقِ جَيبُهوقد سُحِبَتْ مِنهُ على الأَرضِ أَذيالُ
- عَجِبتُ لِطَودٍ مِن دُجاهُ تَهيلُهُلَطائفُ أَنفاسِ الصباحِ فَيَنهالُ
- وقد نَشَرَتْ في جانبيه ليَ النّوىقِفاراً طَواها بي طِمِرٌّ وَشملالُ
- وَدونَ مَصُوناتِ المَها بَذلُ أَنفُسٍتُريكَ ولوعَ البيضِ فيهِنَّ أبطالُ
- وَفي مُضمَرِ الظلماءِ كالِئُ ظَبيَةٍبِثَعلَبةٍ يُسقى بها المَوتَ رِئبالُ
- فصيحٌ بأسماءِ الكماةِ مبارزاًلِتُعْملَ فيها بالمهنَّدِ أَفعالُ
- فيا بُعْدَ قُرْبٍ لم يبتْ فيه نافعاًبسيرك بالبزلِ الرّواسمِ إيغالُ
- وَيا بِأَبي مَن لَم يَزَلْ مِن حُلِيِّهالَدى الغيدِ غَرثانانِ قَلبٌ وَخلخالُ
- فَتاةٌ تداوي كلَّ حين بِصحَّتيسقامَ جفونٍ ما لها منه إبلالُ
- منعَّمةٌ سَكْرَى بصهباءِ ريقةٍلها في اللمى طعمٌ وفي الخدّ جريالُ
- نَظرتُ إِلَيها نَظرَةً عَرَفَتْ بِهاإشارةَ لحظٍ بالصبابةِ عُذّالُ
- فَقَالوا لَأدْمَى خَدَّها وَحْيُ طَرْفِهِفَقُلتُ لَعَمري فَتَّحَ الوردَ إِخجالُ
- فَلَجُّوا وقَالوا جَنَّةٌ كَذَّبَتْ بِهاظنونٌ ظنَنّاها ويا صِدْقَ ما قالوا
- أَبِنتَ كريمِ الحيِّ هل من كرامةٍتُرَفّعُ مَخفوضاً بِهِ عِندكِ الحالُ
- نَهَضتِ إِلى هَجْرِ الوصالِ نَشيطَةًوَأَنتِ أَناةٌ في النواعِمِ مِكْسالُ
- أَرى العِينَ مِن عَينَيكِ جانَسْنَ خِلْقةًفَمِن أَجلِها حَوليكِ تَرتَعُ آجالُ
- فَما لكِ عنّا تَنفُرينَ نِفَارَهَاأَفي الخَلْقِ مِنَّا عِندَ شَكلِك إِشكالُ
- متى نَتَلَقّى منكِ إنجازَ مَوْعِدٍوفِعلُكِ ذو بُخلٍ وقَولُكِ مِفضالُ
- وفيكِ الرُّوَّاضِ إدلالُ صعبةٍينالُ بها عزَّ امرئ القيس إذلالُ
- ويُقْسمُ للتقبيلِ فوكِ مُصَدَّقاًبِأَنَّ الَّتي تَحوي القَسيمَةَ مِتْفَالُ
- وَلَو سُلَّ روحي مِن عُروقي لَرَدَّهُإِلَيَّ رُضابٌ مِن ثَناياكِ سِلسالُ
- أَرى الوَقْفَ أضحى مِنكِ في الزندِ ثابِتاًوَلَكِنْ وِشاحٌ منك في الخَصرِ جَوّالُ
- وَأَنتِ كَعَذبِ الماءِ يُحْيي وَرُبَّماغدا شَرَقٌ مِن شربه وهوَ قَتّالُ
- أَيُؤمَن مِنك الحَتفُ وَالكَيدُ في الهَوىوطرفُكِ مُغْتالٌ وعِطْفُك مُخْتالُ
- حبيسٌ عليكِ العُجْبُ إذْ ما لبستِهِمِنَ الحُسْنِ نَعلاً عند غَيركِ سِربالُ
- وَلابِسةٍ ظِلَّيْ دُجاها وَأَيْكِهاوللسجع منها في القلائد أَعمالُ
- تَكَفّلَ في الوادي لها بنعيمهارياضٌ كوَشيِ العبقريّ وأوشالُ
- شَدَت فانثَنى رَقصاً بكلِّ سَميعةٍمِنَ الطيرِ مُهتزٌّ مِنَ القضب ميَّالُ
- فهل علماءٌ في الشوادي مصيخةٌإليهنّ خُرْسٌ بالتّرنّم جُهّالُ
- فورقاءُ لم تأرقْ بحزنٍ جفونُهاوبلبلةٌ لم يدرِ منها الأسى بالُ
- وَأَذكَرتِني عَصْرَ الشبابِ الذي مضىلِبرديَ فيه بالتَّنَعُّمِ إِسبالُ
- ونضرةَ عيشٍ كان همّيَ جامداًبِهِ حَيثُ تَبري في الزجاجَةِ سَيّالُ
- وَدارٍ غَدَونا عَن حِماها وَلَم نَرُحْوَنَحنُ إِلَيها بِالعَزائِمِ قُفّالُ
- بها كنتُ طفلاً في ترعرع شِرّتيأُلاعبُ أيّام الصّبا وهي أطفالُ
- كستني الخطوبُ السودُ بيضَ ذوائبٍففي خلّتي منها لدى البيض إخلالُ
- أبعد أنسياتِ الهوى أقطعُ الفلاويسنحُ لي منْ وحشها الجأبُ والرّالُ
- وَمِن بَعدِ وَردٍ في مقيلي وَسَوْسَنٍأقيلُ ومشمومي بها الطّلْحُ والضالُ
- أُخالفُ كُورَ الحرفِ من كلّ مهمهٍتَوَارَدَ فيه الماءَ أطْلَسُ عَسّالُ
- له في حِجاجِ العين ناريّةٌ لهاإذا طُفِئَتْ ناريّةُ الشَّمسِ إِشعالُ
- وَيَهديهِ هادٍ مِن دَلالَةِ مَعْطِسٍإلى ما عليه من ظلامِ الفلا خالُ
- إِذا جاءَ في جنح الدجى نحو غيلهتَصَدّى له في القوس أسمَرُ مُغْتالُ
- تطيرُ معَ الفولاذِ والعُودِ نحوَهُمِنَ الموتِ في الريشِ الخفائِفِ أثقالُ
- وَلي عَزْمَةٌ لا يَطْبَعُ القَيْنُ مثلَهاوَلَو أَنَّهُ في الغمدِ لِلهامِ فَصّالُ
- وَحَزمٌ يَبيتُ العَجزُ عَنهُ بمعزلٍورأيٌ به في اللبس يُرْفَعُ إشكالُ
- أُصَيِّرُ أَخفافَ النجيب مفاتحاًلِهَمٍّ عليه للتنائف أقْفالُ
- وَأَركَبُ إِذ لا أَرض إلّا غُطامِطٌمطيّةَ ماءٍ سَبْحُها فيه إرقالُ
- حمامةَ أيْكٍ ما لها فوق غُصْنهاغِناءٌ له عند المعرِّيّ إِعوالُ
- وأُقسمُ ما هوّمتُ إلّا وَزَارَنيعَلَى بُعْدِهِ الوادي الَّذي عِندَهُ الآلُ
- بِأَرضٍ نَباتُ العزِّ فيها فَوارِسٌتَصولُ المنايا في الحروبِ إِذا صَالوا
- تُظِلُّهمْ والرَوعُ يشوي أُوارهُذوابلُ فيها للأسنّة ذُبّالُ
- إذا أطفأ الدجنُ الكواكبَ أسرجواوجوهاً بها تُهْدَى المسالكَ ضُلّالُ
- فَمِن كُلِّ قَرْمٍ في الندِيِّ هَديرُهُإِذا ما احتَبى قيلٌ مِنَ المجدِ أَو قالُ
- شُجاعٌ يَصيدُ القِرْنَ حَتَّى كَأَنَّهُإِذا ما كَساهُ الرمحُ أحقبُ ذَيّالُ
- وَمَوسومَةٌ بالبِيضِ وَالسمرِ هُلْهِلَتْعَلَيهِنَّ من نَسْجِ العجاجاتِ أجلالُ
- فَقُرّحُهَا يوْمَ الوغى وَمِهَارُهَافوارسُها منهم ليوثٌ وأشبالُ
- أَلا حَبّذا تِلكَ الدِّيارُ أواهلاًويا حبّذا منها رُسومٌ وأَطلالُ
- وَيا حَبّذا مِنها تَنَسُّمُ نَفحَةٍتُؤَدّيهِ أَسحارٌ إِلَينا وَآصالُ
- وَيا حَبّذا الأحياءُ مِنهُم وَحَبَّذامفاصلُ منهم في القبور وأوْصَالُ
- وَيا حَبّذا ما بَينَهُمْ طولُ نَوْمَةٍتُنَبّهُني منها إلى الحشْرِ أهوالُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.