قصيدة
أخذت برأي في الصبا أنا تاركه
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها ه · 30 بيتاً
- أَخَذتُ بِرأيٍ في الصبا أَنا تاركُهْفلم تَرَني في مَسْلكٍ أنت سالكُه
- وإن لم أعاقرْكَ المدامَ فإنّنيحَقَنْتُ دمَ الزِّقّ الذي أنت سافِكُه
- وإنَّ رَزايا العُمرِ مِنْهُنّ مركبيثقالٌ بأعطانِ المنايا مَبارِكُه
- دُفِعْتُ ولم أمْلِكْ دفاعَ مُلِمّةٍإلى زَمَنٍ في كُلِّ حينٍ أُعاركُه
- وجيشِ خطوب زاحمٍ كلّ ساعةٍفما أنْفُسُ الأحياءِ إلّا هوالكُه
- كأنّ البروقَ الخاطفاتِ بُرُوقُهُوَزُهْرُ النجومِ اللائحاتِ نَيازِكُه
- فإن تَنْجُ نفسي من كلومِ سلاحِهِفَإِنَّ بِرَأسي ما أَثارَتْ سَنابِكُه
- مَضَى كُلُّ عَصرٍ وهو حرْبٌ لأهْلِهِوهل تَصْرَعُ الآسادَ إلّا مَعارِكُه
- بِرَغمي وَما في الحُبِّ بِالرغمِ لذَّةٌأُحِبّ مشيبي والغواني فَوَارِكُهْ
- مُغَيّرُ حسني عن جميل رُوائِهِوَمُوهِنُ جسمي بالليالي وناهِكُه
- رَأَتْني سُلَيمَى والقذالُ كأنّماتَنَفّسَ فيه الصبحُ فابيَضَّ حالِكُه
- كما نَظَرَتْ سلمى إلى رأس دعبلٍوقد عَجِبَتْ والشيبُ يُبكيه ضاحِكُه
- فتاةٌ أرَى طرفي لِطرفيَ حاسِداًيغايِرُهُ في حُسنِها وَيُماحِكُه
- عَلى وَصلِها سِترٌ فَمَن لي بِهَتكِهِإِذا ما مَضى عَنّي منَ العمرِ هاتِكُه
- شبابٌ له القِدْحُ المُعَلّى من الهوىوما شِئتَ من رقّ الدّمى فَهوَ مالِكُه
- كَأَنِّيَ لم يُؤنِسْ منَ السربِ وَحشَتيمُشَنَّفُ أُذْنٍ فاتِرُ اللَّحظِ فاتِكُه
- غَزالٌ تَراني ناصِباً من تَغَزّليله شَرَكاً في كلّ حالٍ يُشارِكُه
- وصادٍ إلى ريّ الكؤوسِ غَمَرْتُهُبِعارِضِها والغيثُ دَرّتْ حواشِكُه
- وَقُلتُ اغتَبِقْ مِن دَنِّها صرفَ قَهوةٍإلى قَدَحِ الندمانِ تفضي سَوالِكُه
- وَيَمنَعُها مِن أَنْ تَطيرَ لَطافَةًحَبابٌ عَلَيها دائِراتٌ شَبائِكُه
- عَلى زَهْرِ رَوْضٍ ناضِرٍ تَحسبُ الرّبىمُلوكاً عَلَى الأَجسامِ مِنهُم دَرانِكُه
- وَباتَ لجينُ الماء بالقرِّ جامداًلنا ونُضارُ البرق ذابتْ سبائِكُه
- أَذلِكَ خَيرٌ أَم تَعَسُّفُ سَبسَبٍيُعَقِّلُ أَخفافَ النّجائبِ عاتِكُه
- وَإِن جَنّ لَيلٌ أقبَلَتْ نَحوَ سَفْرِهِمُجَلَّحَةً أغوالُهُ وصعالِكُه
- مهالكُهُ بالفألِ تُسمى مَفاوزاًوما الفوزُ إلا أن تُخاضَ مهالِكُه
- بِمُعطٍ غَداةَ السيرِ ظَهرَ حَنِيّةٍبَنَيتُ عَلَيها الكورَ فانْهَدَّ تامِكُه
- أَلائِمَتي إِنَّ التجمُّلَ جَندلٌصَليبٌ وَإنّي بالتَّجَلُّدِ لائِكُه
- أَرى طَرَفاً لي من لِسانِكَ جارِحاًوفي طَرَفِ السيفِ المهَنَّد باتِكُه
- تُريدينَ مِنِّي جمع مالي وَمَنْعَهُوهل ليَ بعدَ الموتِ ما أنا مالِكُه
- إِذا أَدرَكَت خِلّاً مِنَ الدهرِ فاقَةٌفما بال جَدْوَى راحتي لا تُدارِكُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.