قصيدة
ما للوشاة عليها أذكت الحدقا
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- ما للوشاةِ عليها أذكَتِ الحَدَقَاأما عَلا النورُ من إِسرائِها الغَسَقا
- أَما تَضَوّعَ من أرْدانِها أرَجٌكأنّما مسكُ دارينٍ به فُتِقا
- أما تألّقَ من سِمْطَيْ تَبَسُّمهابرقٌ إذا ما رآهُ ناظرٌ برقا
- هَيفاءُ يَقْلَقُ في الخصرِ الوِشاحُ لهاكَأَنَّ قَلبِيَ مِنه عُلِّمَ القَلقا
- كأنّما مالَ خُوطٌ في مُلاءتهابالشَّمسِ واهتزَّ مِنها في كَثيبِ نَقا
- باتت على عُقَبِ الشكوى تَمَلّقُنيوكُلُّ دُميَةِ حُسنٍ تُحسِنُ المَلَقا
- واستَوثَقَت من نقابٍ فَوقَ وَجنَتِهاوَإِنَّما أَشْفَقَتْ أَنْ أَلثُمَ الشَّفَقا
- يا هَذهِ تَدَّعينَ الوجدَ عاريَةًمِنَ الضنى فَدَعي الشكوى لِمَن عَشِقا
- وأَجمِلي قَتْلَ نَفسٍ لا يُتارِكُهابَرْحُ الغرامِ وإلّا رَمِّقي الرَّمَقا
- ما أَحْسَنَ العطف من تَأنيسِ نافِرَةٍكَأَنَّما رُضْتَ مِنها شادِناً خَرِقا
- فبتّ أُحمي بأنفاسي حصى دررٍبِبَردِها في التراقي تَعرِفُ الفَلقا
- وأَجتَني مُستَطيباً ما حَواهُ فمٌمِن ماءِ ظَلْمٍ بَرُودٍ يُطفِئُ الحَرَقا
- وللوشاةِ عيونٌ غير واقعةٍعَلى ضَجيعَينِ مِنَّا في الكرى اعتَنَقا
- مَن زارَ في سنةِ الأَجفانِ في خَفَرٍلم يخش غيرانَ مرهوبَ الشذا حَنِقا
- قَنَعتُ بِالطيفِ لَمَّا صَدَّ صاحبُهُوَالطيبُ إِن غابَ أَبقى عِندَكَ العبقا
- لولا هلالٌ أعير الطرف زورقُهُفي خَوضِهِ لجةُ الظلماءِ ما طَرَقا
- مِن أَينَ لي في الهَوى نَومٌ فَيَطرُقنيخيالُ مَنْ نَومُها يُغري بيَ الأَرَقا
- وَإنَّما الفكرُ في الأجفانِ مَثَّلَهافَما كَذَبتُ على جَفني ولا صَدَقا
- اللَّه أَعطى لِقَومٍ في تَعَشُّقِهمسَعادةً وَلِقَومٍ آخَرينَ شَقا
- واللَّه أَحيا بِيَحيى كُلَّ مَكرُمَةٍلِلمُعتَفينَ وَأَجرى نائِلاً غَدقا
- مَلْكٌ تَناوَلَ أَسبابَ العلا بيدٍقَد أَودَع اللَّه فيها رِزقَ مَن خَلقَا
- سُميذِعٌ تبسطُ الآمالَ هِمَّتُهويقبضُ الحلمُ منه الغيظَ والحنقا
- أعلى الملوكِ مناراً في ذرى شَرَفٍلا يَرتقي كَوكَبٌ في الجوِّ حَيثُ رقا
- وأَثبَتُ الأُسدِ في جَوفِ العدى قَدَماًإِذا جَناحُ لِواءٍ فَوقَهُ خفَقَا
- إِن ضَنَّ بِالجودِ مَقبوضُ اليَدَينِ سَخاوَإِن عَتا ظالِمٌ في مُلكِهِ رَفَقا
- كَم من عَدوين في دينٍ قَدِ اختَلَفاحَتّى إِذا أَخَذا في فَضلِهِ اتَّفَقا
- وَكَم نَديمَينِ لَولا لذّةٌ لَهُمافي ذِكرِ سيرَتِهِ الحسناءِ لافتَرَقا
- كَأَنَّما النّاسُ مِن أطواقِ أَنعُمِهِحَمائِمُ تَتَغنَّى مَدْحَهُ حَزِقَا
- كَأَنَّما يَعتَري أَموالَهُ وَلَهٌفَما لَهُما غَيرُ أَصواتِ العُفاةِ رُقى
- تُجاوِدُ الكفَّ مِنهُ الكفَّ مُغنِيَةًفَقَلَّما تُبقِيانِ العَيْنَ والوَرِقا
- مَن أوْهَنَ اللَّه كيدَ الناكِثينَ بِهإِذا قَذَفتَ بِحَقٍّ باطِلاً زَهقا
- مَن لا يَصولُ الهدى حَتَّى يَطولَ بِهِلا يَضرِبُ السيفُ لَولا الضّاربُ العَنقا
- تَكبو السوابِقُ عَن أَدني مَداهُ فَلويُسابقُ الريحَ في أُفقِ العُلا سَبقا
- ذِمْرٌ إذا عَلِقَتْ بالحرب عَزْمتُهُروّى القواضِبَ فيهِ وَالقنا عَلقا
- كَأَنَّما العَضْبُ في يُمْناهُ صَاعِقَةٌإِذا عَلا رأسَ جَبَّارٍ بِهِ صَعَقا
- يكادُ لولا تلظّي الروع ذابلُهُفي كَفِّه مِن نَداهُ يَكتسي ورقا
- كأنّما يُودِعُ اليمنى له قلماًيَخُطُّ خَطَّ المَنايا كُلَّما مَشقا
- وَما رَأى ناظِرٌ مِن قَبلِهِ أَسَداًقَد أَكملَ اللّهُ فيه الخَلْقَ والخُلُقا
- ويومِ حربٍ ترى الأبطال مُورِدةًفيها حياضَ المنايا شُزَّباً عُتُقا
- تَروقُ ذا الجهلَ زَيناً ثم تَذْعَرُهُخَوفاً إذا شامَ مِن أَنيابِها رَوَقا
- تَرى السوابِغَ عَن أَذمارِ مَأزِقِهاتُوَاقِعُ الأَرضَ من وَقعِ الظبا فَرَقا
- إِذا انتَحَتكَ مُدمّاةٌ لَها حَلَقٌخِلتَ اليعاقيبَ فيها فتّحَتْ حدقا
- شَكَّ القلوبَ بِصِدقِ الطعنِ لَهذَمُهُوغادرَ الهامَ فيها سيفُه فِلَقا
- إِلَيك يا ابن تَميمٍ أُعْمِلتْ قُلُصٌتَحتَ الرحائِلِ تَبْري الوخدَ والعَنَقا
- كَأَنَّ مَثواكَ لِلبيتِ العتيقِ أَخٌوَاليَعمُلاتُ إليهِ تَملأ الطّرُقا
- وَكَيفَ تُعْقَلُ أَيدي العيسِ عَن ملكٍبكفّ نعماهُ معقولُ النّدى انطَلَقا
- تُقَبّلُ السحبُ مِنهُ لِلسَّماحِ يداًلوْ أُلْقيَ البحرُ في مَعروفِها غَرِقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.