قصيدة

خيالك للأجفان مثله الفكر

العنوان هو المطلع.

ابن حمديس · قافيتها ر · 37 بيتاً

  1. خيالُكِ للأَجفانِ مَثَّلهُ الفكرُفعينيَ ملأى بالهوى ويدي صِفْرُ
  2. سَرى والدُّجى الغِربيبُ يُخْفي مكانهُفنمّ عليه من تضَوّعها نَشْرُ
  3. وَقَد صَوَّبَ النَّسرُ المُحَلِّقُ تالِياًأخاه ومات الليل إذْ وُلِدَ الفجرُ
  4. أَلَمَّ بِصَبٍّ لَيسَ يَدري أمِرجَلٌيفور بنيرانِ الأسى مِنهُ أو صَدرُ
  5. غَريبٌ جَنى أرْيَ الحياةِ وشَرْيَهاوَيَجني الفَتى بِالعَيشِ ما يَغرِسُ الدَّهرُ
  6. أنازحةَ الدَّارِ الَّتي لا أزورهاإذا لم يُشقَّ البحرُ أو يُقْطَعِ القفرُ
  7. إذا بَعُدَتْ دار الأحبَّةِ بالنوىفذاك لهمْ هجرٌ وإنْ لم يَكُن هَجرُ
  8. رَحَلتُ ولَم يَرْحَلْ عَشِيَّةَ بيننامعي برحيل الجِسمِ قَلبٌ ولا صَبرُ
  9. وداءُ خُمار الشّرْبِ سَوفَ يُذيبنيفَقَد نَزَحت في فيكِ غَزرٌ بِهِ الخمرُ
  10. وما زال ماءُ العين في الخدِّ مُعْطِشيإلى ماءِ وجهٍ في لقائي له بِشْرُ
  11. عَسى البعدُ يَنفي موجِبُ القربِ حكمَهفعند انقباضِ العُسرِ ينبسطُ اليسرُ
  12. عَسى بينُنا يُبْقي المَوَدَّة بَينَناولا ينتهي منّا إلى أجلٍ عمرُ
  13. فَقُلْ لأناسٍ عرَّسوا بِسَفاقِسٍلِطائرِ قَلبي في مُعَرَّسِكم وَكْرُ
  14. وفرخٍ صغيرٍ لا نهوضَ لمثلهيُراطنُ أشكالاً ملاقِطُها صُفْرُ
  15. إذا ما رأَى في الجوِّ ظِلَّ مُحَلِّقٍتَرَنَّمَ واهتزَّت قَوادِمُهُ العشرُ
  16. يظنّ أباه واقعاً فإذا أبيوقوعاً عليه شُبَّ في قلبِهِ الجمرُ
  17. يلذُّ بعيني أن ترى عَينَهُ وأنيُلَفّ بنحري في التلاقي له نَحْرُ
  18. أَحِنُّ إلى أوطانِكُم وَكَأنَّماألاقي بها عَصْرَ الصّبا سُقيَ العصرُ
  19. ولم أرَ أرضاً مثل أرضكمُ التييُقبِّلُ ذيلَ القصرِ في شطِّها البحرُ
  20. يمدّ كجيشٍ زاحفٍ فإذا رأىعَطاءَ عَلِيٍّ كان من مَدّهِ جزرُ
  21. أَما يَخجَلُ البحرُ الأُجاجُ حُلولَهببحرٍ فراتٍ ما للجَّتِهِ عَبرُ
  22. جَوادٌ إِذا أَسدى الغنى مِن يَمينِهِتَحَوَّلَ عن أَيمانِ قُصّادِهِ الفقرُ
  23. حَمى ثغرَه بالسيف والرمح مُقْدِماًويحمي عرينَ القَسْوَرِ النابُ والظفرُ
  24. إذا ما كَسونا المدحَ أوصافَهُ ازدَهىفَطيّبَ أفواه القوافي له ذكرُ
  25. يَصولُ بِعَضبٍ في الكفاحِ كأنَّهلِسانُ شواظٍ مِنهُ يَضطَرِمُ الذعرُ
  26. وَتَحسَبُ مِنهُ الريحَ تَغدو بِضَيغَمٍعلى جِسمِهِ نهيٌ وفي يده نَهْرُ
  27. ومُعتَذِرٌ عمّا تنيلُ يمينهوكلّ المنى في البعض منه فما العذرُ
  28. بصيرٌ بمردي الطعن يُغْري سنانهبجارحةٍ في طيّها الوِرْدُ والغَمْرُ
  29. يجول فيلقي طعنةً فوق طعنةٍفأولاهما كَلْمٌ وأخراهما سَبْرُ
  30. إذا رفعَ المغرورُ للحَيْنِ رأسهُيُعَجِّلُهُ من مَدّ عامله قَصْرُ
  31. وهَيجاءُ لا يُفْشي بها الموتُ سرّهُإِذا لَم يَكُن بِالضَّرب من بيضها جَهْرُ
  32. تهادى بها جُرْدٌ كأنَّ قتامهاظلامٌ وأطرافَ القنا أنجمٌ زهرُ
  33. إذا قَدّتِ البيضُ الدروعَ حسِبتهاجداول في الأيمان شُقّتْ بها غُدرُ
  34. فَكَم صافَحَتْ مِنها الحروبَ صفائحٌوَفَتْ بحصادِ الهام أوراقها الخضرُ
  35. لِيَهْنِ الرعايا منك عَدلُ سياسَةٍودفعُ خطوبٍ لليالي بها غدرُ
  36. ويسرٌ حَسَمْتَ العُسْرَ عنهم بصنعهكما حَسَمَ الإسلامُ ما صَنَعَ الكفرُ
  37. فلا زلت تجني بالظبا قِممَ العِدىوتُثمِرُ في الأيدي بها الأسَل السمرُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.