قصيدة
عجبي من سكينتي ووقاري
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- عَجَبي من سكينتي وَوَقَاريبعد صَيْدِ المها وَخَلْعِ العِذارِ
- واجتلائي منَ الشموشِ عروساًنَقّطَتْ خَدّها بزُهْرِ الدراري
- بنتُ ما شئتَ من زمانٍ قديمٍيَنْطوِي عُمْرُها على الأعصارِ
- في صَمُوتٍ أقرّ بالنشر منهاوهوَ تَحتَ الصَّعيدِ نائي القرارِ
- فإذا فُضَ خاتَمٌ عنه أهْدَتأرَجَ المِسكِ وهيَ في ثَوبِ نارِ
- قهوةٌ مَزّقَتْ بكفِّ سناهابُرْقُعَ اللَّيلِ عَن مُحَيّا النَّهارِ
- عَدَلَتْ بَعدَ سِيرَةِ الجورِ لمّانَرْجَسَ المزجُ لونَها الجُلّناري
- وحكى نَشْرَها النسيمُ ولكنبعدما نامَ في حُجورِ البهارِ
- وهي ياقوتةٌ تُبَرْقعُ خدّاًمن جُمانٍ منظَّم بِعِجارِ
- كُلَّما صافحتْ يداً من لجينٍمَنَحتها أناملاً مِن نضارِ
- جوهرٌ يَبْعَثُ المسرَّة منهعَرَضٌ في لطائِفِ الجِّسمِ سارِ
- وكأنّ العيونَ تلحظُ منهصورةً روحها مِنَ الجِسمِ عارِ
- أنكِحوا عِندَ مَزجِها الماءَ ناراًفَارتَمَت عِندَ لَمسِهِ بِالشرارِ
- وانبرَتْ منهما ولائدُ دُرٍّطائرِ الوَثبِ عَنهُما بالنّفارِ
- في قَميصِ الشَّرابِ مِنهُما شعاعٌيُبْرِدُ الهَمَّ وهوَ عَيْنُ الأوارِ
- في رياضٍ تَنَوَّعَ النَّوْرُ فيهاكاليواقيتِ في حِقاقِ التِّجارِ
- فكأنّ البنفسجَ الغضّ منهزرقةُ العَضّ في نهودِ الجَواري
- وَكَأنَّ الشقيقَ حُمْرُ خدودٍنقّطَ المسكُ فوقها بانتِثارِ
- مُطْرِبٌ عندها غناءُ الغوانيفي سَنا الصُّبحِ أَو غِناءُ القَماري
- كانَ ذا كلّه زمانَ شبابٍكنتُ فيه على الدُّمَى بالخيارِ
- هل تَردُّ الأيّامُ حُسني ومَنْ ليبكمالِ الهلال بعد السّرارِ
- نَحنَ قَومٌ ما بَينَنا نتَناجىبِالأَحاديثِ في الملوكِ الكبارِ
- مَلِكٌ في حمايَةِ المُلْكِ منهُدَخَلَ النَّاسِ في حَديثِ البحارِ
- وَوَجدنا فَخرَ ابنِ يَحيى عَريضاًظُنّ ما شئت غيرَ ضيقِ الفخارِ
- مَلكٌ في حِمايَة المَلكِ مِنهُقَسْوَرٌ شائكُ البراثِنِ ضارِ
- عادلٌ يتَّقي الإِلهَ ويَعفوعن ذوي السيِّئاتِ عَفْوَ اقتِدارِ
- أسكَنَ اللَّهُ رأفةً مِنهُ قلباًوَرَسَا طودُ حِلمِهِ في الوقارِ
- لا تزالُ الأبرارُ تأمَنُ منهسَطْوَةً تُتّقَى على الفُجّارِ
- أَريَحِيٌّ حُلْوُ الشَّمائِلِ تَجريبَينَ أَخلاقِهِ شَمُول العقارِ
- لا يُجَارَى لِسَبقِهِ فَلِهذالم يَجِدْ في مَدَى العُلى من يُجاري
- كُلُّ فَضلٍ مُقسَّمٍ في البَرايامنه والشمسُ عُنْصُرُ الأَنوارِ
- فالقٌ هامةَ الشُّجاعِ بعَضْبٍمطفئٌ روحَهُ بإيقادِ نارِ
- وإِذا الحربُ أَقبَلَت بالمَناياكَرَّ والذِّمرُ لائِذٌ بالفرارِ
- لم تَنَمْ عِندَهُ الظُبا في جُفُونٍفَالهُدى بانتِباهِها ذو انتِصارِ
- وهوَ في حميَرَ الملوكِ عريقٌفي صَميمِ العلى ومحْضِ النّجارِ
- سادةٌ يُطْلعُ الدراريَّ منهمفلَكٌ في العلى قَديمُ المدارِ
- هم أقاموا زَيْغَ العدى بذكورٍتَكتَسي بِالدِّماءِ وهيَ عَوَارِ
- حيث يَلْقَوْنَهُمْ بوضعِ خدودٍلَهم في الثَّرى ورفع عَمَارِ
- عدِّ عن غيرهم وعَوِّلْ عَلَيهمْفهمُ في الوَغى حُمَاةُ الذِّمارِ
- وإذا ما قَدَحْتَ نارك فاخْتَرْزَنْدَ مَرْخٍ لقَدْحِها أو عَفارِ
- مُعْلَمٌ في الوغى إذا خاف غفلٌشُهرَةً مِنهُ للإِلالِ الحرارِ
- واليعابِيبُ حَولَهُ تَتَعادىكَالسراحينَ بِالأُسودِ الضَّواري
- كُلُّ بَحرٍ يَسطو بِجَدولِ غَمرٍجامد فيه وهوَ بالسَّيلِ جَاري
- والأساطيلُ في الزواخر يرميبلدَ الروم غَزْوُها بالدَّمارِ
- يابساتُ العيدانِ تُثْمِرُ بالغيدِ إذا أوْرَقَتْ بِبِيضِ الشفارِ
- راعِفاتُ القنا تَلَوّنُ فيهاعَذَبَاتٌ كَمِثلِ مُصْحَفِ قاري
- مِحْرَبٌ يَقهَرُ العداةَ ويُلْقيكَلْكَلَ الحَربِ منهمُ في الدِّيارِ
- والمنايا كالمُشْفِقاتِ تُناديبِبَنيها حَذارِ منه حذارِ
- في خَميسٍ تُغَمِّضُ الشمسُ عيناًفوقه من مَهيلِ نَقْعٍ مُثارِ
- تَحسِبُ الطَّيرَ وهيَ وَقفٌ عَلَيهِرُقِمَتْ منه في مُلاء الغبارِ
- عَمَّنَا في جواره خفضُ عيشٍفَذَكرنا بِذاكَ حُسنَ الجِوارِ
- نَنتَقي لَفظَ وَصفِهِ ونُرَوِّيمُدَداً في خواطِرِ الأَفكارِ
- وَنَداهُ كَما تَراهُ ارتِجالٌجابِرٌ في الفَقيرِ كَسْرَ الفَقارِ
- يا ابن يَحيى الَّذي ينيل الغِنى بَينَ حياءٍ من رِفْده واعتِذارِ
- لَكَ يَدعو بِمَكَّةَ كُلُّ بَرٍّحَولَ بيتِ الإِلهِ ذي الأَستارِ
- ومُطلٌّ على مِنَى بَعد حَجٍّلِبُلوغِ المُنى ورميِ الجمارِ
- والَّذي زارَ أرضَ طِيبَةَ يَغْشىخدُّهُ قَبْرَ أحمدَ المُختارِ
- فهنيئاً للعيد عزَّةُ ملكٍباتَ يرمي العدى بِذُلِّ الصَّغارِ
- وابقَ في المُلْكِ لابتِناءِ المَعاليوَلِصَوْنِ الهدى وبَذْلِ النّضَارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.