قصيدة
لم نؤت ليلتنا الغراء من قصر
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- لم نؤت ليلتنا الغرّاء من قِصَرِلولا وصالُ ذواتِ الدلّ والخفَرِ
- السافراتُ شموساً كلَّما انتَقَبَتْتبرّجَتْ مُشْبِهاتُ الأنجُمِ الزُّهُرِ
- مِن كُلِّ حَوراءَ لم تُخذَلْ لَواحِظُهافي الفتكِ مُذ نَصَرَتْها فَتكَةُ النظرِ
- أَوْ كُلّ لَمياءَ لو جادَتْ بِريقِ فمٍنَقَعتُ حَرّ غليلي منه في الخَصَرِ
- محسودةُ الحسن لا تنفكّ في شَغَفٍمنها بصبحٍ صقيل الليل في الشَّعَرِ
- لا تأمننّ الردى من سيف مُقلَتِهافإنّه عَرَضٌ في جَوهَرِ الحَوَرِ
- إِنِّي امرؤ لا أرى خَلْعَ العذارَ علىمَن لا يقُومُ عَلَيهِ في الهوى عُذُري
- فما فُتِنتُ بردفٍ غَيرِ مُرْتَدَفٍولا جُنِنْتُ بِخَصرٍ غَيرِ مُخْتَصَرِ
- وَشَرْبةٍ من دم العنقودِ لو عُدِمتْلم تُلْفِ عيشاً له صفوٌ بلا كدَرِ
- إِذا أُديرَ سَناها في الدّجى غَمَسَتْدُهْمَ الحنادس في التحجيل والغَررِ
- تَزداد ضِعْفاً قُواها كلَّما بَلَغَتْبها الليالي حدودَ الضَّعف والكِبَرِ
- لا يَسمَعُ الأَنفُ من نَجْوَى تَأَرُّجِهاإِلّا دعاويَ بين الطيبِ والزَّهرِ
- إِذا النديمُ حَساها خِلتَ جريَتهانجماً تَصَوّبَ حتّى غارَ في قَمَرِ
- تُصافِحُ الراحَ من كاساتها شُعَلٌترمي مخافة لمسِ الماء بالشَّرَرِ
- تعلو كراسيَّ أيدينا عرائِسُهَاتُجْلى عَلَيهِنَّ بَينَ النايِ والوتَرِ
- حَتَّى تَمَزَّقَ سترُ الليلِ عن فَلَقٍتَقَلُّصَ العَرْمَضِ الطامي على النَّهَرِ
- والصُّبحُ يرفعُ كفّاً منه لاقطةًما للدَّراري على الآفاق من دُرَرِ
- عَيشٌ خَلَعتُ على عُمري تَنَعُّمَهليتَ اللياليَ لم تخلعه عن عُمري
- وَلّى وما كنتُ أدري ما حقيقتُهكأنّما كان ظلَّ الطائر الحَذِرِ
- باللَّه يا سَمُراتِ الحيِّ هل هَجَعَتْفي ظِلِّ أَغصانِكَ الغِزْلانُ عَن سَهَري
- وَهَل يُراجِعُ وَكراً فيك مُغْتَرِبٌعَزّتْ جناحَيهِ أشراكٌ منَ القَدَرِ
- فَفيكَ قَلبي ولَو أَسطيعُ من وَلَهٍطارتْ إليك بجسمي لَمحَةُ البَصَرِ
- قُولي لِمَنزِلَةِ الشَّوقِ الَّتي نَقَلَتْعَنها اللَّيالي إلى دار النَّوى أثَري
- نِلْتُ المُنَى بابنِ عبّادٍ فَقَيّدَنيعَنِ البدورِ الَّتي لي فيك بالبِدَرِ
- حَطّتْ إليه حُداةُ العيسِ أرْحُلَنافَالعَزم صِفْرٌ بِمَثواهُ مِنَ السَّفَرِ
- كانَ ابتِدائي إِلَيه عاطِلاً فغدامنه بِحَلْيِ الأماني حاليَ الخَبَرِ
- مُمَلَّكٌ قَصْرُ أعْمارِ العُداةِ بهوَقْعُ السُّيوفِ على الهاماتِ والقَصَرِ
- عَدْلُ السياسةِ لا يَرْضى له سِيَراًإلا بما أنْزَلَ الرّحمنُ في السُّوَرِ
- يُسْدي بِيُمْناهُ من معروفه مِنَناًتَكسو الصَّنائعَ صنعانِيَّةَ الحِبَرِ
- لو أَضحَتِ الأرضُ يوماً كفَّ سائِلَهُلَم تَفتَقِرْ بَعدَ جَدواه إِلى مَطَرِ
- يَأوي إِلى عِزَّةٍ قَعْساءَ مُرْغِمَةًأَنْفَ الزَّمانِ على ما فيه من أشَرِ
- لا يُفْلتُ الجريُ من أيدي عزائمهأو يجعلَ الهامَ أجفانَ الظبا البُتُرِ
- جارٍ له شأوُ آباءٍ غطارِفَةٍأُسْدٍ على الخَيلِ أقمارٍ على السُّررِ
- لا تَسْتَلِينُ المَنايا عَجْمَ عودِهِمُوالنَّبعُ لَيسَ بِمَنسوبٍ إلى الخَوَرِ
- يُقَطّبُ الموتُ خوفاً من لقائِهِمُويضحكُ الثغرُ منهمْ عن سَنَا ثُغَرِ
- يا مُرْويَ الرُّمح والأرماحُ ظامئةٌمن الأسود الضَّواري بالدَّمِ الهَدَرِ
- لولا تَعشّقُكَ الهيجاءَ ما ركبَتْبك العزيمةُ فيها صَهْوَةَ الخطَرِ
- إِذا التَظَتْ شُعَلُ الأَرماحِ وَانغَمَسَتمِنَ الدُّروعِ عَلى الأَرواحِ في غدرِ
- وفي اصطِبارِكِ فيها والرَّدى جَزِعٌما دلّ أنّك عنها غيرُ مُصْطَبرِ
- ومأزقٍ مَزّقَتْ بيضُ السُّيوفِ بهما لا يُرَقّعُه الآسونَ بالإبَرِ
- من جَحْفَلٍ ضَمِنَ الفتحُ المبينُ لهذُلَّ الأعادي بعزِّ النَّصرِ والظّفَرِ
- تَحدو عَذابَكَ فيه للوَغَى عَذَبٌتَهفو كَأَيدي الثكالى طِشْنَ من حررِ
- جاءَتْ صُدُورُ العوالي فيه حاقِدَةًيَفتَرُّ منها دخانُ النقعِ عَن شَرَرِ
- فَكَمْ قُلوبٍ لها جاشَتْ مراجِلُهالَمّا تَساقَطَ جَمْرُ الطَّعنِ في النُّقَرِ
- كَأَنَّما كُلُّ أَرضٍ من نَجيعِهِمُرَخوُ الأَسِنَّةِ منها ميِّتُ الشعرِ
- وخائضٍ في عُبابِ الموتِ مُنصلتٍمُقارِعِ الأُسد بين البيضِ والسمرِ
- خَلَقْتَ بالضربِ منه في القذالِ فماًأنْطَقْتَ فيه لِسانَ الصَّارِم الذكرِ
- يا معلياً بعلاهُ كلّ مُنْخَفِضٍومُغنِياً بِنَداهُ كُلَّ مُفتَقِرِ
- هَل كانَ جُودُكَ في الأَموالِ مُقتَفِياًآثارَ بأسِكَ في أُسدِ الوَغى الهُصُرِ
- نادَى نَدَاكَ بَني الآمالِ فَازدَحَموابِالوَاخِداتِ على الرّوْحاتِ والبُكَرِ
- كَما دَعا الرّوْضُ إذ فاحَتْ نَواسِمُهُرُوّادَهُ بِنَسيمِ النّوْرِ في السَّحَرِ
- يُهدي لَكَ البحرُ مما فيه مُعْظَمَهُوالبحرُ لا شكَّ فيهِ مَعدَنُ الدّرَرِ
- إِنّا لَنخجل في الإِنشادِ بينَ يَديرَبِّ القوافي الَّتي حُلّينَ بالفقرِ
- مَن ملَّك اللَّهُ حُسنَ القول مِقولَهُفلو رآه ابنُ حُجْرٍ عادَ كالحجَرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.