قصيدة
وليلة حالكة الإزار
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- وَلَيلَةٍ حالِكَةِ الإِزارِمَدّتْ جناحاً كسوادِ القارِ
- يَحْجُبُ عَنّا غُرّةَ النّهارِعَقَرْتُ فيها الهَمَّ بِالعقارِ
- بِجِسمِ ماءٍ فيهِ رُوحُ نارِفي مَجلِسٍ ضَمَّ بَني الفَخارِ
- كَهالَةٍ تَضحَكُ عَن أَقمارِتَزَاحَمَتْ بِأَنْجُمٍ دَراري
- مِن كُلِّ ذِمْرٍ في حِمَى الذِّمارِمُهينُ مَالٍ وَمُعِزُّ جارِ
- يُسْقَوْنَ من ساطِعَةِ الأَنوارِكَثيرَةِ الأَسماءِ وَالأَعمارِ
- أَعبَقَ مِن نَفحَةِ مِسْكٍ دَاريأَرَقَّ في حُسْنٍ وَفي احمِرارِ
- مِن ماءِ خَدٍّ راقَ في عجارِتَكادُ ذاتُ القرطِ وَالسِوارِ
- وَالنَّغمُ الرَّطبُ على الأَوتارِإِذ أَسمَعَتنا نَغَمَ الهَزارِ
- يَجري معَ الأَرواحِ في المجاريحَتّى إذا ما غَنَّتِ القَمَاري
- مُناغِماتٍ حِزَقَ الأَطيارِصَوافِراً وَالصُّبحُ في الأَسفارِ
- قُمنا لِنَنفي عَرَضَ الخُمارِعَن جَوهَرِ الأَنفُسِ في الصَّحاري
- بِكُلِّ طِرْفٍ سَلْهَبٍ مُطَارِمُوَجَّهِ الإقبالِ والإدبارِ
- إِن بادَرَ السَّبقَ مَعَ المَجاريطَارَتْ بِهِ قَوادِمُ النجارِ
- يَتبَعُهُ كُلُّ صَيودٍ ضارِظامي الضُّلوعِ ضامِرُ الأَخْصارِ
- كَأنَّهُ في عُقدَةِ الزُّنَّارِبِأَعيُنٍ لَم تُغْضِ من عُوّارِ
- كَالجَّمرِ بَينَ الهُدْبِ والأَشفارِتَكادُ تَرمي الصَّيدَ بِالشرارِ
- كَأنَّما يُكَشِّرُ عَن جِمَارِيُعَقِّفُ الأَذنابَ لِلصُّوارِ
- كَأَنَّها عَقاربُ القِفارِوَحاكِمٌ في الوَحشِ بِالتَّبارِ
- أسْرَعُ من برْقٍ ومن إعْصَارِولَحظَةِ الصَّبِّ على حذارِ
- أَصفَرُ مِن لَونٍ جَنَى بَهارِكَأَنَّما صِيغَ مِنَ النّضَارِ
- آسَدتُه وَالظَبيِ في نِفارِما بَينَ جَثجَاثٍ إِلى عَرارِ
- فَمَرَّ في غَيمٍ منَ الغُّبارِيُشْكِلُ منه أحْرُفَ الآثارِ
- كَأَنَّما يَطلُبُهُ بِثارِماذا يُريدُ الظَّبيُ بِالفِرارِ
- مِنِ ابنِ ريحٍ في قَميصِ نارِوَهوَ مَعَ الإِجهادِ وَالإِضرارِ
- يَحذِفُهُ بِيَرْمَعٍ صغارِحَذْفَ المُوَلِّي بِاليَدِ اليَسارِ
- فَلَو تَرانا في انتِزاحِ الدَّارِفي رَوضَةٍ كالغادةِ المِعطارِ
- نَأكُلُ مِن صَيدِ أَبي العَقّارِوَنَشرَبُ الصَّهباءَ بِالكبارِ
- ما كُنتُ إِلّا خالِعَ العِذَارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.