قصيدة
بكى فقدك العز المؤيد والمجد
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- بَكى فَقْدَكَ العِزُّ المُؤيَّدُ والمَجدُونَاحَتْ عَلَيكَ الحَرْفُ والضُّمَّرُ الجُردُ
- وَقَد نَدَبَتكَ البيضُ والسمرُ في الوَغىوعدّدَكَ التأييدُ والحَسَبُ العِدُّ
- وما فَقدت إلّا عَظيماً وفَقدُهُبه بين أحشاءِ العلى يُوجَدُ الوَجدُ
- وكنتَ أمينَ المَلْكِ حقّاً وسيفَهُومن حَسَناتِ البرِّ كانَ لَكَ الغِمدُ
- وأَنتَ ابن حَمدونَ الَّذي كانَ حَمدُهُيُعَبّرُ عَن نادِيه في عَرفِهِ الندُّ
- هُمامٌ إِلَيهِ كانَ تَقريبُ غُربَتيبِبُزْلٍ خفيفٍ بين أخفافِها الوَخْدُ
- بِأرْضٍ فلاةٍ تُنْكِرُ الأُسْدُ وَحْشَهاوَيَرتَدُ في اللَّحظِ العيونُ بها الرُّمدُ
- وناجِيةٍ تَنجو بِهَمِّ هُمومِهِمتَولَّى بها عن جِسمِها اللَّحمُ وَالجِلدُ
- قَتَلتُ الأَماني من عَلِيٍّ ولم أزَلْمُفَدّى لَدَيه حَيثُ يَعذُبُ ليَ الوِردُ
- بَكَيتُ علَيهِ والدُّموعُ سَواكِبٌتَخَدّدَ من طولِ البُكاءِ بها الخدُّ
- وذاكَ قليلٌ قَدْرُهُ في مُعَظَّمٍله حَسَبٌ ما إن يُعَدَّ له عَدُّ
- فَلَو صَحَّ في الدُّنيا الخُلودُ لِماجِدٍلأُبْقِيَ فيها ثمَّ صَحَّ له الخُلدُ
- ومُختَلِف الطَّعمَينِ من طَبعِ عادِلٍفطعمٌ له سَمٌّ وطَعْمٌ له شَهْدُ
- وَقَد كانَ في عَليائِهِ مُتَرفِّعاًيَلينُ بِهِ الدَّهرُ الَّذي كانَ يَشتَدُّ
- وكانَ أبِيّاً ذا أيادٍ غمامُهاندى ماجدٍ في قبره قُبِرَ المَجدُ
- وحَلَّ الرَّدى من كَفِّهِ عَقْدَ رايَةٍوَمِن كَفِّ مَيمونٍ لها جُدّدَ العَقدُ
- وَما هُوَ إلّا حازِمٌ ذو كِفايَةٍيُناقِضُ هَزْلَ الرَّوْعِ من بَأسِهِ الجِدُّ
- تقدّمَ من صِنْهاجةٍ كلَّ مُقْدِمٍفريستُهُ من قِرْنِهِ أَسَدٌ وردُ
- بأيديهمُ نَوْرُ البَنَفسَجِ في ظُبىًينوّرُ من نارٍ لها حَطَبَ الهندُ
- وَقَد لَبِسوا من نَسجِ داود أعيُناًمُداخَلَةً خُوصاً هي الحَلَقُ السرْدُ
- يَسُدُّونَ خلّاتِ الحروبِ إذا طَمَتْبِشَوكِ الرّدى حتَّى كأنَّهُمُ السَّدُّ
- ويقتادهم منهُ شهامَةُ قائدٍبه جُمْلَة الجيشِ العَرَمرَمِ تَعْتَدُّ
- جوادٌ عميمُ الجود بيتُ عطائِهِلِقاصِدِهِ بالنَيلِ طَيَّبَهُ القَصدُ
- له هِمَّةٌ في أُفقِها فَرقَدِيَّةٌكَواكبُها زُهْرٌ أحاطَ بِهِ السَّعدُ
- وَأَثبَتَ لِلعَلياءِ مِنهُم قَواعِداًلأعدائِهِ منها قواعدُ تَنْهَدُّ
- أَرى يُمْنَ مَيمونٍ تَعاظَمَ في العُلابنيلِ مَعَالٍ لا يُحَدّ لها حَدُّ
- وهِمَّةُ يَحيَى شَرَّفَتهُ بِخُلَّةٍبها يُسْعَفُ المَولى ويَبتَهِجُ العَبدُ
- كَأَنَّ نُضَاراً ذائِباً عَمَّ جِسمَهاوإنْ رامَ حُسناً في العُيونِ له حَمدُ
- وما مُطْرَفٌ إلّا أبيٌّ بِحُرْمَةٍعُبابٌ خِضَمٌّ حُلَّ عن حَسرِهِ المَدُّ
- إذا أَعملَ الآراءَ عَنَّ لهُ الهدىسَدادٌ هوَ الفَتحُ الَّذي ما لَهُ سَدُّ
- يَروحُ وَيَغدو في المنى وَحَسودُهُبعيدُ رَشادٍ لا يَروحُ ولا يَغدو
- ومِن حَيثُ ما ساورتَهُ خِفتَ بأسَهُوَلِلنّارِ مِن حَيثُ انثَنَيتَ لها وَقدُ
- وإن جادَ كانَ الجودُ منه مهنأًكغَيثٍ هَمَى ما فيه برقٌ ولا رعدُ
- ولِلَّه في الإِجلالِ ذِكرُ مُحَمَّدٍبِكُلِّ لسانٍ في الثناءِ له حَمدُ
- هُمُ السّادَةُ الأمجادُ والقادَةُ الأُلىتُعَدُّ المَعالي منهُمُ كُلَّما عُدّوا
- وَيَأمُرُهمْ بالصَّبرِ والحزمِ خاذِلٌلَهُم صبرٌ ووجدانُهُ فَقدُ
- وَأَيَّ اصطِبارٍ فيه للنّفسِ رَحمَةٌعَنِ القائِدِ الأَعلى الَّذي ضَمَّهُ اللَّحدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.