قصيدة
جلا محياك عن أبصارنا الرمدا
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها ا · 28 بيتاً
- جَلا مُحَيّاكَ عَن أَبصارِنا الرَّمَداوقرّبَ اللَّه مِن مَرآكَ ما بَعُدَا
- وجاءَ يَحمِلُ مِنكَ الطِّرْفُ أربعَةًالبدرَ والطودَ والدّأماءَ والأَسَدا
- تَكادُ تَبذُلُ عَينُ المَرءِ أسْوَدَهافي نظرَةٍ منك تنفي الهمَّ والكَمَدا
- كُلٌّ مسرٌّ بِوَجهٍ في أَسِرَّتِهِنورٌ إذا ما رماهَ أكبرٌ سَجَدا
- ظُباكَ بالردّ عن دين الهُدى انفرَدَتْوأنتَ ما زلتَ بالإنعامِ مُنْفَرِدا
- ليثٌ تَخالُ سُيوفاً في بَراثنِهِوتحسبُ الزّغْفَ منه الشَّعْرَ واللبدا
- كَأَنَّ أجفانَهُ في الحَربِ قَد وَرَدَتمَعَ الدِّماءِ منَ الهِندِيِّ ما وَرَدا
- لِشِدَّةِ البَأسِ في يُمناهُ ضَربَتُهُإِن أُسكِرَ السَيفُ مِنها بِالنَجيعِ شَدا
- وَلِلرُّدَينِيِّ يَوْمَ الطّعنِ عالِيَةٌتَلوكُ بَينَ حَشا الضِّرغامَةِ الكَبِدا
- فالدِّينُ معتَمدٌ مِنهُ على مَلكٍيُمسي ويُضحي على الرّحمنِ مُعتَمِدا
- كَأنّ شُهبَ رجومٍ في أَسِنَّتِهِيُرْدي بِها مِن طُغاةِ الكفرِ مَن وَرَدا
- وَكُلَّما عَقَدَ الرّاياتِ مُعتَزِماًحَلّتْ أَياديهِ مِن آرائِهِ عُقَدا
- شَهمٌ صَبورٌ إذا ما القرمُ زاحَمهُمُزاحماً في كِفاحٍ ظَنّهُ أُحُدا
- وقُرَّحٍ بكُماةِ الرّوعِ مُقْدِمَةٍكَأنَّهُنَّ سَعَالٍ تحمِلُ الأُسُدا
- إذا تَبِينُ سماءٌ عن عجاجَتِهاكَانَت لَهُم سمهَرِيَّاتُ القَنا عَمَدا
- مِن كُلِّ ذِمْرٍ منَ الفولاذِ غاصَ بهيُجَمّدُ القَرُّ مِنهُ فَوقَهُ زَبَدا
- يَسطُو بِعَضبٍ إِذا ما هَزّ مَضْرِبَهُيومَ الضّرابِ لعيني ساهِدٍ رَقَدا
- لا يشربُ الرّوحَ من جُثمانِ ذي زَردٍحَتَّى يَرى الحدّ مِنهُ يَأكلُ الزّرَدا
- أسَلْتَ سَيْلَ نجيعٍ من عِداكَ بهمفي الأرضِ منهُم فَغادَرت الثرى عَمِدا
- يا مَنْ عليه مَدُار المَكرُماتِ ومَنْبِعَدْلِهِ كُلُّ مُضطَرٍّ له سُنِدا
- طارَتْ إِلَيكَ بَنُو الآمالِ وَانتَشَقَتْمِن ذِكرِكَ الندَّ واستَشفَينَ مِنكَ يَدا
- فَما انحرَفْتَ بِراجٍ عن بُلوغِ مُنىًولا تركتَ لصادٍ بالعطاءِ صدا
- لا نأيَ لي بِتَنائي السّيرِ عن بَلَديفقد رضيتُ بحمصٍ بَعْدَهُ بلَدا
- بُدِّلتُ مِن مَعشَرِ الأَدْنَين مَعشَرهالا فَرَّقَ اللَّهُ فيما بَينَنا أَبَدا
- وكَم حَوى التُّرْبُ دوني من ذَوي رَحِميوما مَقَلْتُ لِبُعدي منهمُ أحدا
- ولم يُسِرْنيَ من مثواكَ مَوْتُ أبيوَقَد يُقَلقِلُ مَوْتُ الوالِدِ الوَلَدا
- وما سَدَدتَ سَبيلي عن لِقائِهِمُلَكِنْ جَعَلتَ صِفادي عنهُمُ الصّفَدا
- وحسنَ برٍّ إذا فاضَتْ حلاوَتهُعلى فؤاديَ من حَرِّ الأَسى بَرَدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.