قصيدة
إذا البدر يطوى في ربوع البلى لحدا
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- إذا البَدرُ يُطْوَى في ربوعِ البِلى لَحْداأمِ الطّوْدَ حطّوا في ثرى القَبرِ إِذ هُدّا
- كُسوفٌ وَهَدٌّ تَحسِبُ الدَّهرَ مِنهُمالِعَينٍ وأُذنٍ ظلمةً مُلِئَتْ رعدا
- تَوَلّى عَنِ الدُّنيا عَلِيُّ بنُ أَحمدٍوأبقى لها من ذكره الفَخرَ والحَمدا
- حَمَلنا على التكذيبِ تصديقَ نَعْيِهِوَسُدّتْ له الأسماعُ وانصَرَفت صَدّا
- وقال لمن أدّى المُصابَ مُعَنِّفٌفظيعٌ من الأنباءِ جئتَ به إدّا
- إلى أنْ نعاهُ الدّهرُ ملءَ لسانِهِومن ذا الَّذي يُخفي منَ الرزءِ ما أَبدى
- هنالكَ خُضْنا في العويلِ ولم نَجِدْعَلى الكُرهِ مِن تَصديقِ ما قالَهُ بُدّا
- وقَالَ الوَرى والأَرضُ مائِدَةٌ بِهِمأَمِنْ سَيرِها في الحَشرِ قَد ذُكِرت وعدا
- أَرى الشرَفَ الفِهرِيَّ يَبكي ابنَ بَيتِهِعليّاً أما يبكي فتىً راضَعَ المجدا
- فَيا مَعشَراً حَثّوا بهِ نَحوَ قَبرِهِمَطِيَّةَ حَتْفٍ فوقَ أيديهِمُ تُحدى
- حَمَلتُمْ عَلى الأَعوادِ مَنْ قَدْ حَمَلتُمُفَكُلّ جَلالٍ قَد وَجَدتُمْ له فَقْدا
- لَقَد دَفَعَتْ أَيدِيكُمُ مِنهُ لِلبِلىيَداً بِجَديدِ العُرْفِ كانَت لَكُم تَندى
- تَجمّعَتِ الأحزانُ في عُقْرِ دارِهِوفرّقَتِ الأزمانُ عن بابِهِ الوَفدا
- وسُدَّ عَنِ العافينَ مَهْيَعُهُمْ إلىمَكارمَ كانت من أناملهِ تُسدى
- فقلْ لبني الآمالِ أخفَقَ سَعيُكمْفَقَد حَسَرَ البَحرُ الَّذي لَكمُ مَدّا
- وَكَم مِن ظِباءٍ بَعدَما غارَ عِزّهُحَوائِمَ في الآفاقِ تَلتَقِطُ الوردا
- لِتَبكِ عَلِيّاً هِمَّةٌ كَرَمِيّةٌثَنى قاصِدو الرُكبانِ عَن رَبعِها القصدا
- وملتحفٌ بالأثْرِ أصبَحَ عارِياًمِنَ الفَخرِ يَومَ الضّربِ إذ لبس الغِمدا
- وأسمرُ خطيٌّ أمامَ كُعوبِهِسنانٌ ذليقٌ ينفذُ الحلقَ السّرْدا
- وحصداءُ فولاذيّةُ النّسجِ لم تَزَلْمن اللهذمِ الوقّادِ مطفئةً وقدا
- وأجرَدُ يُبكي الجردَ يومَ صَهيلِهِغدا مُرْجَلاً عنه فلم يَسُدِ الجردا
- وداعٍ دعا للمُعضِلاتِ ابنَ أحمَدٍفلَيَّنَ في كَفَّيهِ مِنهُنَّ ما اشتَدّا
- وناهيكَ في الإعظامِ من ماجدٍ بهعلى الزمَنَِ العادي عَلى النَّاسِ يُستَعدى
- حَياةٌ تَعُمُّ الأَولِياءَ هَنيئَةًومَوتٌ زُؤامٌ في مُقارَعَةِ الأَعدا
- وقَسوَرةُ الحَربِ الَّذي يُرجعُ القَنارَواعِفَ تَكسو الأَرضَ من عَلَقٍ وَرْدا
- وفيّ بِنُصح المَلكِ ما ذُمّ رأيُهُولا حلّ ذو كيدٍ لإبرامهِ عَقْدا
- وَمَا يَستَطيرُ الحِلمُ في حِلمِهِ ولايُجاوِزُ هَزلٌ في سَجِيَّتِهِ الجدَّا
- إذا عَلَمٌ بالنار أُعْلِمَ رأسُهُرَأَيتَ عَلِيّاً مِنهُ في لَيلَةٍ أَهدى
- ألا فُجِعَتْ أبناءُ فِهر بأروعٍإِذا انتَسَبوا عَدّوا له الحَسبَ العدا
- فلا قابلٌ هجراً ولا مضمرٌ أذىًولا مخلفٌ وعداً ولا مانعٌ رفدا
- إذا ما عدا معْ قُرَّحِ السَّبْقَ فاتهاوجاء بفضل الشَّدِّ ينتهب المعدى
- وما قَصّرَ اللَّه المدى إذ جرى بهولا مدّ فيه للسَّوابق فامتدا
- ولكنْ حدودُ العِتْقِ تجري بسابقٍفلا طَلَقٌ إلّا أعَدّ له حدّا
- نماهُ منَ الأشرافِ أهلُ مفاخرٍيُديرونَ في الأفواه ألسنةً لُدّا
- إِذا وَقَف الأبطالُ عن غَمرَةِ الرَّدىمشى بأسُهُم نحو الحتوفِ بهم أُسْدا
- وتحسبهم قد سُرْبلوا من عِيابِهِمْسُيوفاً وَسَلّوا من سُيوفِهِمُ الهِندا
- فَما عُدّ أَهلُ الرَأيِ والبَأسِ والنَدىوَإِن كثُرُوا إِلّا وَوَفّى بِهِم عَدّا
- إِذا جُمِعَتْ هَذِي السَّجايا لأوحدٍفما الحقّ إلّا أَن يَراه الوَرى فَردا
- فَما ظَنُّكم في وَصفِنا بِمُملَّكيَكونُ عليٌّ ذو المَعالي لَهُ عبدا
- عَزيزٌ عَلَينا أَن بَكَتهُ كَرائِمٌتُذيبُ قُلوباً في مَدامِعِها وَجدا
- يَنُحْنَ مَعَ الأَشجارِ نَوْحَ حَمائِمٍتَهُزُّ بِها الأَحزانُ أَغصانَها المُلْدا
- وَكَم في مُديماتِ الأَسى من خَبيئَةٍمَعَ الصّونِ أَبقى الدَّمعُ في خَدِّها خَدَّا
- فَلَو رُدَّ مِن كَفِّ المَنِيَّةِ هالِكٌبِنَوحِ بَناتٍ كانَ أوَّلَ مَنْ رُدّا
- مَضى بِمَضاءِ السَّيفِ جُرِّبَ حَدّهُفأُلْفيَ في أَفعالِهِ جاوَزَ الحَدّا
- وما ماتَ مُبْقي أحْمَدٍ وَمُحَمَّدٍفَإِنَّهُما سَدّا المَكانَ الَّذي سَدّا
- بَنى لَهُما مَجدَينِ يَحْيَى بِعِزَّةٍوإن كانَ مجدٌ واحدٌ لهما هُدّا
- بَدا منهما حزمٌ يسيرٌ تَمَامُهُوقَد يَثقُبُ النّارَ الَّذي يَقدَحُ الزندا
- وَمِن لَحظَتِهِ عَينُ يَحيَى برفعةٍفَقَد رَكِبَ الأيّامَ واستَخدَمَ السّعْدا
- فيا ساكِنَ القَبرِ الَّذي ضَمّ تُرْبُهُشَهيداً كَأَنّ المَوتَ كان له شَهدا
- لئن فاحَ طيبٌ من ثراهُ لناشقٍففخرُكَ فيه فتّقَ المسكَ والنّدّا
- وَقَيتَ جلالَ الخطب ما جلّ خَطبُهُوقمتَ كريمَ النّفسِ من دونه سدّا
- ورحتَ ببعضِ الرّوح فيك مودّعاًبمؤنسة العوّادِ زُرْتَ بها اللّحدا
- رَثَيتُكَ حُزناً بِالقَوافي الَّتي بهامدَحتُكَ وُدّاً فاعتقدتَ ليَ الودّا
- وما المدحُ إلّا كالثويّ لسامعٍولَكِن بِذِكرِ المَوتِ عادَ له ضِدّا
- ودُنياكَ كَالحِرباءِ ذاتُ تَلَوُّنٍومُبْيَضّها في العينِ أصْبَحَ مسوَدّا
- أَرَدنا لَكَ الدُّنيا القَليلَ بَقاؤُهاوربّكَ في الأخرى أرادَ لك الخلدا
- فلا بَرِحَتْ من رحمةِ اللَّه دائباًتزورُ ندى كفّيك في قبركَ الأندا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
57 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.