قصيدة
أين مني عتب أحباب هجود
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها د · 58 بيتاً
- أين منّي عَتْبُ أحبابٍ هجودْقَتَلُوا نومي بإِحياءِ الصُّدودْ
- وخِلِّي لم تَبِتْ أحْشاؤُهُآه من وصلٍ عَنِ القُربِ يَذود
- وخَلِّي لمْ تَبِتْ أحْشاؤهُوهيَ بِالتبريحِ لِلنارِ وَقود
- قَالَ كَم تَظما مِنَ الظَّلْمِ إلىمَوْرِدٍ لم تَرْوَ منهُ بِوُرود
- شِيبَ بِالمِسكِ وَبِالشهدِ معاًوَالمَساويكُ على ذاكَ شُهود
- أَو تُرجِّي نَيلَ صادٍ لِلَّمىقلتُ لولا الماءُ ما أوْرَقَ عود
- قَالَ إِنَّ البيضَ لا تَحظى بِهاأو تَرى بِيضَ ذؤاباتِكَ سُود
- قُلتُ عِندي يومَ أَصطادُ المُنىجَذَعٌ يُحْكِمُ تأنيسَ الشَّرُود
- كم مُليمٍ قد نَضَا ثَوْبَ الصّباعنه رَدّتْهُ إلى الصّبْوَةِ رُوْد
- بحديثٍ يُسْحَرُ السحر بهيَتمنَّاه مُعَاداً أن يَعود
- تُنْزَلُ الطيرُ من الجوِّ بهوتُحَطّ العُصْمُ من شُمّ الرُّيُود
- وَسَبَتْهُ قُضُبٌ في كُثُبٍمالتِ الأكفالُ منها بالقُدود
- وثمارٌ نَطَقَتْ أوصافهابإِشاراتٍ إِلى صُغرِ النُهود
- عَدِّ بي عن كلّ هذا إنّنيلا أرى الدهر لإِحساني كَنُود
- لي هوىً آوي إليه مرحاًغَيرَ أَنِّي بِالنهى عَنهُ حَيود
- إِنَّ هَمِّي هِمَّةٌ أَسمَرهاولها قُمْتُ فما لي والقُعود
- وفَلاةٍ أَبَداً ظامِئَةٍمُشْفِقٌ من قَطعِها العَوْدُ عَنود
- حَمَل الماءَ ولا يَشْرَبُهُفهو للمُرْوَى به عينُ الحَسُود
- جُبْتُهَا في مَتنِ ريحٍ تَنبَريللسُّرَى بين سَيُوعٍ وَقتود
- في ظلامٍ طَنّبَتْ أكنافُهُفوق أرجاءِ وهادٍ وَنُجود
- وكَأَنَّ البدرَ فيهِ ملكٌوالنجومُ الزُّهرُ حَولَيه وُفود
- وكأنّ الشُّهبَ شُهْبٌ قَيّدَتْأَيدِياً منها على الجريِ قُيود
- ولَقَد قُلتُ لحادي عيسِناوهيَ بِالبُخلِ عَنِ البُخلِ تَجود
- أنَجَاءٌ تَخرِقُ الخَرْقَ بهكَابَدَتهُ مِنكِ أَم مَضغُ الكبود
- فمتى يَفْلُقُ عن أبصارهاهامَةَ اللَّيل منَ الصبحِ عَمود
- وأَرى ما اسوَدَّ من قارِ الدُّجىذابَ مِنهُ بِلَظى الشَّمسِ جُمُود
- جالياً أقذاءَ عينٍ مَقَلَتْمن محيّا حَسَنٍ بَدْرَ السعود
- أروعٌ إن سَخُنَتْ عَيْنُ العلىكَحَلَتْها مِنْ سَناهُ بِبُرود
- في رُوَاقِ المُلْكِ منه مَلِكٌمُلْكُهُ من قبلِ عادٍ وثَمود
- بَسَطَ الكفّ بجودٍ غَدَقٍقُبِضَتْ عَن بَذلِهِ كَفّ الصَّلُود
- كَم سَبيلٍ نَحوَهُ مسلوكةٍفهي للقُصّاد كالأمِّ الوَلود
- ذُو سَجايا في المَعالي خُلِقَتْلِلوَغى والسلمِ من بَأسٍ وَجُود
- وأناةٍ أُرْسِيَتْ في خُلُقٍكَنَظيرِ الزَّهرِ في الرّوضِ المَجُود
- وَمَصونُ العرضِ مَبذولُ الندىمُعْرِقُ الآباء في مَحْضِ الجُدود
- ثابِتٌ عِندَ المَعالي فَضلُهُهل يُطيقُ اللَّيلُ للصُّبح جُحود
- مُقْدِمٌ يصطادُ أبطالَ الوغىإنَّ شِبلَ اللَّيثِ للوَحشِ صَيُود
- ذو ابتدارٍ في وقارٍ كامنٍلِلَظَى الزّنْدِ وقودٌ من خُمود
- ألِفَتْ يمناهُ إسداءَ الغنىوالغنى تُسديه يُمنَى مَن يَسود
- كم عُفَاةٍ في بلادٍ نَزَحَتْفَسَبَتْ مِنهُم أَياديهِ وُفُود
- من ملوكٍ نَظَمَتْ مُدّاحُهُمْفِقَرَ المَدحِ لَهُم نَظْمَ العُقود
- في بُيوتٍ بُنِيَتْ شِعْرِيّةٍلِثَناءِ المَرءِ فيهِنَّ خُلود
- كُلُّ راسي الحلم حامٍ مُلْكَهُعادلِ السيرةِ وافٍ بالعُهود
- أَسدٍ تَحسبُ في عامِلِهأَسْوَداً يَنهَشُ أَعضاءَ الحُقود
- نَشَؤوا في مَنعةٍ مِن عَزمِهملِلمَعالي في حُجورٍ وَبُنود
- بيتُ مجدٍ جاوزت أرْبَعُهُأرْبُعَ الشُّهْبِ حُدوداً بِحُدود
- يَقذِفُ الحربَ بِجَيشٍ لَجِبٍمُشْرَعِ الأَرماحِ مِقدامِ الجُنود
- ذي موازيب حديدٍ فَهَقَتْبِصَبيبِ الدَّم من طَعنِ الكُبود
- ونُسورٍ تَغتَدي أَحشاؤُهامِن بَني الهَيجاءِ لِلقَتلى لُحود
- زَاحِفٌ كَالبَحر مَدّاً بِالصبابِحَرورِ الموتِ في ظلِّ البُنود
- نَقْعُهُ كالغيمِ ملتفّاً عَلىصَعِقَاتٍ من بُروقٍ ورُعود
- وَإِذا ما رَكَعتْ أَسيافُهُفَوقَ هاماتِ العِدى خَرَّتْ سُجود
- لِلمَنايا عِندَهُ أَلْسِنَةٌقَلَّما تَعْمُرُ أفْواهَ الغُمود
- كلّ عَضبٍ يحسبُ الناظرُ فيمَتْنِهِ للنار بالماءِ وقود
- ونعوتُ البيض حُمْرٌ عِندَهُلِدَمٍ تُكْسَاهُ من قَتلِ الأُسود
- وكَأَنَّ الأثْرَ فيها نَمَشٌكاد أن يَخْفَى بِتَوريدِ الخُدود
- وكأنّ الفتكَ فيها أبداًذو حَياةٍ لِلعِدا مِنهُ هُمود
- دُمْ لَنا يا ابن عَلِيّ مَلِكاًفي عُلاً ذاتِ سُعودٍ وصُعود
- ودَنا مِنكَ بِتَقبيلِ الثرىكلّ قَرمٍ سَيِّدٍ وهوَ مَسود
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.