قصيدة
أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 74 بيتاً
- أمِسْكَ الصَّبا أهدتْ إِليَّ صبا نجدِوقد مُلِئَتْ أنْفاسُهُ ليَ بالوجدِ
- رَماني بِحَرِّ الشوق بردُ نَسيمهاأحُدّثْتَ عن حَرٍّ مذيبٍ مِنَ البَردِ
- وما طابَ عَرْفٌ من سُرَاها وإنّماتَطَيّبُ في جنح الدّجى بِسُرَى هِندِ
- حدا بالأَسى شَوقي رواحِلَ أَدمُعيفَكَم خَدّدَ الخَدَّ الَّذي فَوقَهُ تَخْدي
- وَلي ذِمَّةٌ مَرعيَّةٌ عِندَ عَبْرَةٍتُواصِلُ وُدّي في فراقِ ذَوي الودِّ
- أُحِبُّ حَبيباً نَجْلَ أوْسٍ لِقَوْلِهِفيا دَمعُ أَنجِدني على ساكِني نَجدِ
- نَوىً أسْلَمَتْ مِنّا خليّاً إلى شجىًووصلاً إلى هجرٍ وَقُرباً إِلى بُعدِ
- وأُسْدٍ على مثل السّعَالي عوابسٍلها لَبَدٌ من صَنعَةِ الحَلَق السّرْدِ
- كُفَاةٌ وغيدٌ أهدَتِ الرّيحُ مِنهُمالنا سَهَكَ الماذِيِّ في أرَجِ الندِّ
- سرَوا بالمَها وهناً ومن ورقِ الظُّبَاكناسٌ عَلَيها حُفَّ بالقَصَبِ المُلْدِ
- تُديرُ عُيوناً شِيبَ بالحُسنِ حُسْنُهافَللَّهِ منها ما تُسِرُّ وما تبدي
- وَتَحسَبُ مِنها في البَراقِعِ نَرجِساًتَخطُّ الأَسى بِالطَلِّ في صَفحَةِ الخَدِّ
- وكم غادةٍ لا يعرفُ الرئمُ مثلهارمتني بِسَهْمَيْ مُقلَتَيها على عَمدِ
- فريدةُ حسنٍ تُخجِلُ البدرَ بالسّنَاودِعصَ النقا بالرّدفِ والغُصنَ بالقدِّ
- إِذا عَقَدَت عَقْدَ الخُيولِ وِشاحَهاعلى خَصرِها المَجدولِ أَوهَت منَ العَقدِ
- مَهاةٌ تَكادُ العَينُ من لينِ جِسمهاتَرى الورقَ المُخضرَّ في الحَجَرِ الصّلدِ
- يَضِلّ سُرَى المُشْطِ المُسَرّحِ فَرْعَهاإذا ما سَرى في ليلِ فاحمهِ الجَعدِ
- وتَندَى بِمَفتوتٍ مِنَ المِسْكِ صائِكٍقَديرٍ إِلى عَصرِ الشبابِ على رَدِّ
- فلا تكُ منها ظالماً لِصِفاتِهَاعلى الثّغرِ بالإغريضِ والرّيقِ بالشهدِ
- إذا باتَ قلبي بالصبابةِ عندهاففي أيّ قلبٍ باتَ وجدي بما عندي
- ولَيلٍ هَوَتْ فيه نجومٌ كأنّهايَعاليلُ بحرٍ مُضْمَرِ الجزرِ في المدِّ
- كَأَنّ الثُريّا فيه باقَةُ نَرجِسٍمِنَ الشرقِ يُهديها إِلى مَغْربٍ مُهْدِ
- أردتُ به صَيْدَ الخيالِ ففاتَنيكما فرّ عن وَصْلِ المُتيَّمِ ذو صَدِّ
- فكَيفَ يَصيدُ الطيفَ في الحُلمِ ساهِرٌأقلّ كرىً من حَسْوَة الطائِرِ الفَردِ
- أخو عَزَماتٍ باتَ يعتسِفُ الفلابِعَيْرَانةٍ تَرْدي وخيفانةٍ تَخْدي
- قفارٌ نجت منها الصَّبا إذ تعلَّقتحُشاشَتُهَا مِنِّي بِحاشِيَة البردِ
- وقَد شُقّ خَيطُ الفَجرِ في جُنحِ لَيلِناكَما شُقّ حَدُّ السيفِ في جانِبِ الغِمدِ
- وأَهدَت لَنا الأَنوارُ في أَرض حمةٍمن ابنِ عليٍّ غُرّةَ القَمرِ السّعْدِ
- هُنالِكَ أَلقى المُجتَدونَ عصيَّهُمْبِحَيثُ استَراحوا من مُطاوعَةِ الكَدِّ
- لَدى مَلِكٍ يُرْبي على الغَيثِ جُودُهُويَغْرَقُ منه البحرُ في طَرَفِ الثمدِ
- مُندّى الأَماني في مَراتِعِ رَبعِهِوَمستمطَرُ الجَدوى ومنتجعِ الوَفدِ
- يُنير سَريرُ المُلكِ مِنهُ بِأَروعٍسَنا نورِهِ يَجلو قَذى الأعيُنِ الرمدِ
- غَنِيٌّ بِلا فَقرٍ لِذِكرى قديمَةٍبِمَفخَرِه عن مَفخَرِ الأَبِ والجَدِّ
- إِذا السبعَةُ الشّهْبُ العَلِيَّةُ مُثّلَتْبمنظومِ عِقْدٍ كان واسطةَ العقدِ
- جَوادٌ بما قَد شِئتَ من بَذلِ نائِلٍومن كَرَمٍ محضٍ ومن حَسَبٍ عِدِّ
- يجود ارتجالاً بالمنى لا رويَّةًفلا حُكْمَ تَسويفٍ عَلَيه ولا وَعدِ
- تعوّدَ ظهر الحُجْرِ في الحِجْرِ مَركَباًوَمَهّدَتِ العليا له الملكَ في المَهدِ
- وقالَت لَقَدُّ السيفِ نَبعَةُ قَدِّهِسَتَعلمُ ما يَلقَاهُ حَدُّكَ من حَدّي
- تَرى المَلْكَ يَستخذي لِشِدَّةِ بَأسِهِخضوعَ ابنِ آوى لِلغَضَنفَرَةِ الوَردِ
- تَقومُ على ساقٍ بِه الحَربُ في العِدىومَجلِسُهُ في صَهوَةِ الفَرَسِ النّهْدِ
- ويمتحُ نَفْسَ القِرْنِ عاملُ رُمْحِهِكما يَمتَحُ الماءُ الرشاءُ من الجُدِّ
- إِذا شَرَع الخَطِّيَّ أَغْرَى سِنانَهُمِنَ الذِّمرِ مُعتاداً بِجارِحَةِ الحِقدِ
- سَليلُ المُلوكِ الغُرِّ يُؤنِسُهُ النّدىإذا ما عُلاهُ أَوحَشَتهُ مِنَ النِّدِّ
- وما حِمْيرٌ إلّا الغطارفة الأُلىأياديهمُ تُسْدَى وأيديكُمُ تسدي
- يصولون صولَ الذائِدين عَنِ الهُدىويَعفونَ عَفوَ القائِدينَ ذَوي الرشدِ
- وتَسلِبُ تيجانَ المُلوكِ أكفُّهُمْإذا طَوَّقوا أَيْمانَهُمْ قُضُبَ الهِندِ
- وحربٍ كأنَّ البأسَ يَنْقُدُ جَمْعَهَالِيَعلَمَ فيهِم من يُزَيَّفُ بالنَقدِ
- ويَقدَحُ قَرعَ البيضِ في البيضِ نارَهاكما ينتضي القدحُ الشرارَ مِنَ الزَندِ
- ضحوكٌ عبوسٌ في مراحٍ مُنَقَّلٌعَنِ الهزلِ في قَطفِ الرُؤوس إِلى الجَدِّ
- حَشوها على الأَعداءِ بالبيضِ والقَناوبالزّرَدِ المَوضونِ والضُمّر الجُرْدِ
- أَقولُ لَكَ القَولَ الكَريمَ الَّذي بِهِجَرى قَلَم العَلياءِ في صُحُفِ الحَمدِ
- وَإِن كُنتُ عن عَلياكَ فيهِ مُقَصِّراًفَعُذرُ مُقِلٍّ جاءَ بَينَ يَدي جَهدي
- لَكَ الفَخرُ في جَهرِ المَقالِ كَأَنَّمايُرَدّدُ في الأسماع صَلْصَلَة الرعدِ
- تَوَلَّى عَليٌّ عَهْدَ يحيى وبَعدَهُتَولَّيتَ عَهْدَ المَلكِ قُدّسَ من عَهدِ
- وتَوّجَ يحيى قبلَ ذاكَ بِتاجِهِتميمٌ ومسعاهُ على سَنَنِ القَصدِ
- وقَالَ مُعِزُّ الدينِ ذو الفَخرِ لابنِهِتميمٍ سريرُ الملك أنتَ له بَعدي
- ولَو عَدّ ذو عِلمٍ جُدودَكَ لانتهىإلى أوّلِ الدنيا بِهِ آخرُ العَدِّ
- وأَنْتَ عَلى أَعمارِهِم سَوفَ تَعتَليلِعُمرٍ مُقيمٍ في السعادَةِ مُمتَدِّ
- بِكَفِّكَ سَلَّ الدِّينُ للضربِ سَيفَهُوأَضحى عَلى أَعدائِهِ بِكَ يَستَعدي
- سَددت بأقيالِ الأسود ثُغورَهُوحقّ بها فَتحَ الثغور منَ السدِّ
- وجَيشٍ عَريضٍ بالشِّياحِ طَريقُهُيَموجُ كَسيلٍ فاضَ مُنخَرِقَ السدِّ
- كَأنَّ المَنايا في الكَريهَةِ أَلفَيَتعلى خلقها من خَلقِه صُوَرُ الجُندِ
- وحربِيّةٍ في طالِعِ السعدِ أُنْشِيَتْفَنيرانُها لِلحربِ دائِمَةُ الوَقْدِ
- جبالٌ طَفَتْ فَوقَ المِياهِ وغُيّضَتْبِسُمر القَنا والمَرهفاتِ على الأُسدِ
- وَدُهْمٌ بفرسانِ الكفاحِ سوابِحٌتَجافيفُها في الروعِ مُنسَدِلُ اللبدِ
- فَمِن كُلِّ ذي قَوسَينِ يُرسَلُ عَنهُماسَهامَ المَنايا فَهيَ مُصْمِيَةٌ تُرْدي
- وتَرمي بِنَفطٍ نارُهُ في دُخانِهِبِهِ المَوتُ مُحمَرٌّ يَؤوبُ بمُسوَدِّ
- وتحسبُ فيه زفرةً من جَهَنَّمٍتَصَعّدُ عن فَتْلِ اللوالِبِ بالشدِّ
- عرائِسُ أَغوالٍ تَهادى وإِنهالَتُهْدي إذا صَالت مِنَ المَوتِ ما تهدي
- قلوبُ عداةِ اللَّه منها خوافِقٌكما قلبت فيها الصَّبا عَذَبَ البندِ
- أَبوكَ أَصابَ الرُشدَ فيها بِرَأيِهِوهَدَّ بِها رُكْنَ العِدَى أَيَّما هَدِّ
- وأَصبَحتَ منه في سَجايا مُعَظَّمٍوحدُّ مَعاليكَ التعالي عَنِ الحدِّ
- ولو كان يُسْتَجْدى الغمامُ بِزَعمِهِمْمِنَ البَحرِ أَضحى مِنكَ في المَجدِ يَسْتَجدي
- فَلا زالَتِ الأَعيادُ تلفيك سَيِّداًيهنَّى النّدى في صَونهِ رَمَثَ المَجدِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
74 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.