قصيدة
خطب يهز شواهق الأطواد
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً
- خَطْبٌ يهزّ شواهقَ الأطوادِصَدَعَ الزّمانُ به حصاةَ فؤادي
- ومصيبةٌ حَرُّ المصائب عندهابَرْدٌ بِحُرْقَتِها على الأكبادِ
- وكأنّما الأحشاءُ من حَسَراتِهايُجْذَبْنَ بينَ براثِنِ الآسادِ
- كُبَرُ الدّواهي رَحّلَتْ بحلولهاقَرْماً لقد قَرَعَتْ قريعَ أعادي
- سكنتْ شقاشِقُهُ وكان هديرُهُيستكّ منه مسامعُ الحسّادِ
- وكأنّما في الترب غَيّضَ غيضهالَحْداهُ وَرْداً عن وُرودِ صَوَادِ
- نُحِرَتْ شؤوني بالبكاءِ عليه أمْعُصِرَتْ مدامعها من الفِرْصادِ
- لم أنْتَفِع بالنفسِ عندَ عزائهافكَأَنّها عينٌ بِغيرِ سوادِ
- هَذا الزَمانُ على خَلائِقِه الَّتيطَوَتِ الخلائقَ من ثمودَ وعادِ
- لم يبق منهم من يَشُبّ لِقَرّهِبيَدَيهِ سِقْطاً من قداحِ زنادِ
- يَفْنى ويُفْني دهرُنا وصروفهمن طارقٍ أو رائحٍ أو غادِ
- فكأنّ عينك منه واقعةٌ علىبطَلٍ مُبِيدٍ في الحروب مُبَادِ
- والناسُ كَالأحلامِ عندَ نواظرٍتَرنو إِلَيهمْ وهي دارُ سهادِ
- سَهَرٌ كرى مُقَلٍ تخافُ من الرّدىللخوْفِ هَجْرُ الطيرِ ماءَ ثمادِ
- والعُمرُ يُحْفَزُ بينَ يوْمٍ سابقٍلا يستقِرّ وبين يومٍ حادِ
- دنيا إلى أُخرى تُنَقِّلُ أهْلَهاهل تُتْرَكُ الأرواحُ في الأَجسادِ
- وكأنّهنّ صوارمٌ ما فعلهاإلّا مِنَ الأَجسامِ في أغمادِ
- حتى إذا فُجِعَتْ بها أشْباحُهابَقِيَتْ لِفَقدِ حَياتِها كَجمادِ
- والموتُ يُدْرِكُ والفرار مُعقِّلٌمن فرّ عنه على سَرَاة جوادِ
- ويَنَالُ ما صَدَعَ الهواءَ بخافقٍموتٌ ومن قَطَع الفَلا بِسُهادِ
- ويسومُ ضيماً كلَّ أعصمَ شاهقٍريبُ المنون وكلَّ حيَّةِ وادِ
- وهِزبرَ غابٍ يحتمي بمخالبٍيُرْهَفْنَ من غيرِ الحديدِ حِدادِ
- يَسري إِلى وَجهِ الصباحِ وإنّمامصباحُهُ من طَرْفِهِ الوقّادِ
- أوَ لا ولم يُبَلِ الحِمامُ بشبلهِوعنادُهُ بالدلّ غيرُ عِنادِ
- وأخو الهدايةِ راحلٌ جَعَلَ التّقىزاداً له فَتُقَاهُ أفضلُ زادِ
- أنا يا ابن أختي لا أزالُ أخا أسىًحتى أُوَسَّدَ في الضّريح وِسادي
- إنّي امرؤٌ ممّا طُرقت مُهَيّدٌبفراقِ أهْلي وانْتزاحِ بلادي
- أَودى الغريبُ بعلِّةٍ تعتادُهُبالكَربَ وهيَ غَريبَة العوّادِ
- أمَلٌ وعِدت بهِ وأَوعدَني الرّدىفَبِهِ يُجَذّ الوعدُ بالإِيعادِ
- حيٌّ ومَيْتٌ بالخطوب تباعَداشَتّانَ بينَ بِعادِهِ وبِعَادي
- نعيٌ دُهيتُ به فمتّ وإنْ أعِشْخَلْفَ المَنون فلَم أَعِش بِمُرادي
- ما ثُلّمَ السيفُ الذي جَسَدُ الثرىأمْسَى له جفناً بِغَيرِ نِجادِ
- عَضْبٌ يكون عتادَ فارسِهِ إذاما سلّهُ والعضبُ غيرُ عَتادِ
- قد كان في يُمْنَى أبيه مصمّماًيعتدّهُ يومَ الوغى لِجِلادِ
- أَعزِزْ علَيَّ بِرَونقٍ يبكي دماًبِتَواتُرِ الأَزمانِ والآبادِ
- وأقول بَدْرٌ دبّ فيه مُحاقُهُإنّ الكمال إِلَيه غَيرُ مُعَادِ
- إن غابَ في جَدَثٍ أنارَ بنورِهِفَبِفَقْدِ ذاك النورِ أظْلَمَ نادي
- واستَعذَبته المُعضلاتُ لأنّهامستهدفاتُ مقاتِلِ الأمجادِ
- لو أخّرَتْهُ منيَّةٌ لتقدّمَتْفي الجود همّتُهُ عَلى الأَجوادِ
- ولَكانَ في دَرْسِ العلومِ وحِفظِهابَينَ الأَفاضلِ مبدأَ الأعدادِ
- إنّ المَفاخِرَ والمحامدَ سِرّهالِذَوي البَصائر في المَخايِلِ بادِ
- زَيْنُ الحُضورِ ذَوي الفضائِلِ غائِبٌيا طولَ غيبةِ مُعْرِضٍ مُتَمَادِ
- هلَّا حَمَتْهُ عناصِرُ المَجدِ الَّتيطابَتْ مِنَ الآباءِ والأَجدادِ
- ومكارمٌ بُذِلَتْ لِصَونِ نُفوسهِممعدودةٌ بالفضلِ في الأَعدادِ
- ونجابةٌ وَقْفٌ عَلَيهم فضلُهامَنقولةٌ منهم إلى الأولادِ
- مِنْ مُعْرِقِ الطرَفَينِ مرْكزُ فَخرِهِبيتٌ سماءُ عُلاهُ ذاتُ عِمادِ
- المُنفِقونَ بِأَرضِهمْ أعمارَهُمْما بين غزوٍ في العِدى وجِهادِ
- أذْمارُ حربٍ في سماءِ قتامِهِمْشُهُبٌ طوالع في القَنَا المَيّادِ
- وبَوارِقٌ تَنسَلُّ مِنْ أجْفَانهاورقٌ لزرعِ الهامِ ذاتُ حصادِ
- فزعَ الصريخُ إليهمُ مُستَنجِداًفبهم ومنهم شوكة الأنْجَاد
- أُسْدٌ لَبُوسُهُمُ جلودُ أراقمٍبُهِتَتْ لرؤيتها عيونُ جَرَاد
- يا عابِدَ الرَحمَنِ حسبُكَ رحمةًوفّى لها بالعَهدِ صَوب عِهادِ
- بِحَلاوَةِ اسمِك للمَنونِ مَرارةًطُرِحَتْ بِعَذْبِ الوِرْدِ للورّادِ
- إنّي أُنادي منكَ غيرَ مُجَاوِبٍميتاً وعن شوقٍ إِلَيك أُنادي
- في جَوفِ قَبرٍ مُفردٍ مِن زائرٍقبرُ الغريب يُخَصّ بالإِفرادِ
- ما بينَ مَوْتى في صباحٍ عَرّسُوالإِعادةٍ بالبَعثِ يومَ مَعَادِ
- بَينَ الألوفِ عَفِيّةً أَرسامُهمولِرَسمِهِ قبرٌ مِنَ الآحادِ
- أوَ لم يَكُن بقراطُ دونَ أبيكَ فيداءٍ يُعادُ لَهُ المريضُ عِدادِ
- وأدقّ منهُ فِكرَةً حسبيّةًحكميَّةَ الإصدارِ والإيرادِ
- هلَّا شَفَى سَقَماً فوقّفَ برؤهُموتاً تمشّى مِنكَ في الأبْرادِ
- هيهاتِ كان مماتُ نفسكَ مثبتاًبِيَدِ القَضاءِ عَلَيك في الميلادِ
- قصَرَتكَ كالممدود قَصْرَ ضرورةٍوَعَدَتْكَ عن مَدّ الحياةِ عَوَادِ
- وشَرِبتَ كأساً نَحنُ في إيراقهاإِذ أَنْتَ مِنها في طِويلِ رقادِ
- وتَركتَ عِرْسَك وهيَ مِنكَ جنازةٌولباسَ عرسك وهوَ ثَوبُ حِدادِ
- أهْدَى إلَيك مكانَها حوريّةًمُهْدٍ وذاك الفضل فَضْلُ الهادي
- عِندي عَلَيك منَ البُكاءِ بِحَسْرَةٍماءٌ لِنارِ الحزنِ ذو إِيقادِ
- ونياحُ ذي كَمَدٍ يذوب بِهِ إِذارفع الرثاءُ عقيرةَ الإنشادِ
- وتَخَيّلٌ يُحييكَ في فِكري فذامَسْعاكَ في بِرّي ومَحض وِدادي
- قَد كَانَ عيدكَ والحَياة على شَفامِن قَطعِ عُمرِك آخرَ الأعيادِ
- أَرثيكَ عَن طَبعٍ تَجَدْوَلَ بَحْرُهُبَعْدَ الغيَابِ وكَثرَةِ الأَولادِ
- أَنا في الثَمانين الَّتي فَتَلَتْ بِهاقَيْدي الزمانةُ عِندَ ذلّ قِيادي
- أَمشي دَبيباً كَالكَسيرِ وَأَتّقيوثباً عليّ من الحِمام العادي
- ذَبُلت منَ الآدابِ روضتيَ الَّتيجُلِيَت نَضَارتها على الرُوَّادِ
- لو كنتَ بعدي لافتدِيت بأنْفُسٍوبما حَوَت مِن طارِفٍ وتِلادِ
- فَاصبِر أَبا الحَسَنِ احتِسابَ مُسَلِّمٍللَّه أمرَ خواتِمٍ ومَبَادي
- فَلَقد عَهِدتُك والحوادثُ جَمّةٌوشدادُهُنّ عليك غيرُ شِدادِ
- أوَ ليسَ إِبراهيمُ نجلُ مُحمَّدٍبالدَفنِ صار إِلى بِلى ونَفادِ
- رَدّ النَبيُّ عَلَيهِ تُربةَ لَحدِهِبِيَدِ النُبوَّةِ وهيَ ذاتُ أَيادي
- فَتَأسّ في ابنكَ بابنِهِ وَخِلالِهِتَسْلُكْ بأُسْوَتِهِ سبيلَ رَشادِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
79 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.