قصيدة
نثر الجو على الأرض برد
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها د · 22 بيتاً
- نَثَرَ الجوُّ على الأرْضِ بَرَدْأيّ دُرٍّ لنحورٍ لو جَمَدْ
- لؤلؤٌ أصْدافُهُ السُّحْبُ التيأنْجَزَ البارقُ منها ما وَعَد
- منحتْهُ عارياً من نَكَدٍواكتساب الدُّرّ بالغَوصِ نَكد
- ولقد كادَتْ تعاطَى لَقْطَهُرغبةً فيه كريماتُ الخُرُد
- وتحلّي منهُ أجياداً إذاعَطِلَتْ راقَتكَ في حَلي الغَيَد
- ذَوّبَتْهُ من سماءٍ أدْمُعٌفَوْقَ أرْضٍ تتلقاهُ بِخَد
- فَجَرَتْ منهُ سيولٌ حولَناكثعابين عجالٍ تَطّرِد
- وترى كلّ غديرٍ مُتئقٍسَبَحَتْ فيه قواريرُ الزّبَد
- من يعاليلَ كبيضٍ وُضِعَتْفي اشتباكِ الماءِ من فوقِ زَرَد
- أرّقَ الأجفانَ رعدٌ صوتُهُكهديرِ القَرْمِ في الشّوْلِ حَفَد
- باتَ يَجتابُ بِأَبكارِ الحيابلداً يُرْويهِ مِنْ بَعْدِ بَلَد
- فَهوَ كَالحادي رَوايا إن وَنَتْفي السُّرَى صاحَ عَليها وجَلَد
- وكأنّ البرقَ فيها حاذفٌبضرامٍ كلّما شَبّ خَمَد
- تارةً يخفو ويَخفى تارَةًكحسامٍ كلّما سُلّ غُمِد
- يَذْعَرُ الأبْصارَ محمرّاً كماقَلَبَ الحملاقَ في اللّيلِ الأسَد
- وعليلِ النّبْتِ ظمآنِ الثرىعرّج الرّائدُ عنه فزهد
- خَلَعَ الخصبُ عليه حُلَلاًلبديع الرقمِ فيهنّ جُدُد
- وسَقاهُ الريَّ من وكّافَةٍفَتَحَ البرقُ بها اللّيلَ وسَد
- ذاتِ قطرٍ داخلٍ جَوْفَ الثرىكَحياةِ الروحِ في مَوتِ الجَسَد
- فتثنَّى الغصنُ سكراً بالنّدىوتغنّى ساجعُ الطيرِ غَرد
- وكأنّ الصبحَ كَفٌّ حَلّلَتْمن ظلامِ اللّيلِ بالنورِ عُقَد
- وكأنّ الشمسَ تجري ذهباًطَائراً في صَيدِهِ من كلِّ يَد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.