قصيدة
هفا القلب عن وصل هيف القدود
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- هفا القلبُ عن وَصلِ هِيفِ القدودِوماءُ الصِّبا مُورِقٌ منه عُودي
- فُطِمْتُ ولي وَلَعٌ بالعُلىأُجاري الصِّبا في مداها المديدِ
- وما زلْتُ وطئاً فُوَيْقَ السِّماكإلى قُطْبِها ناظراً في صعودِ
- وما يُورِدُ الشيخَ إلّا الَّذيتلوحُ شمائِلُهُ في الوليدِ
- حفظتُ الدُّمَى لهوى دُمْيَةٍويُحْفَظُ للبيتِ كلّ القَصيدِ
- ولكنْ رأيتُ العلى ضَرّةًتُنَافِرُ كلّ فتاةٍ خرودِ
- فثُرتُ وثارتْ معيْ هِمّةٌقيامي لَها فارعٌ مِنْ قعودِ
- وما نَوّمَتْ عَزْمَتي بلدةٌتُنَبّهُ في الغمر عَجْزَ البليدِ
- ولا طَفْلَةُ العيش وهنانَةٌأروجٌ بنفحَةِ مِسْكٍ وعودِ
- تُوَدِّعُ للبينِ كفّاً بكَفٍّونحراً بنَحرٍ وجيداً بجيدِ
- ومَنْ يطلبِ المجدَ ينزلْ إلىقَرَا النّهد عن نَهدِ عذراء رودِ
- ويَرْمِ على الخوفِ عَزْماً بعَزْمٍوليلاً بليلٍ وبيداً ببيدِ
- وللَّه أرْضي التي لم تَزَلْكناسَ الظّباءِ وغِيلَ الأسودِ
- فمن شادنٍ بابليّ الجفونِنفورِ الوصالِ أنيسِ الصدودِ
- يديرُ الهوى منه طرفٌ كليلٌيَفُلّ ذلاقةَ طَرْفي الحديدِ
- ومن قَسْوَرٍ شائِكِ البُرْثُنَينِله لِبْدَةٌ سُرِدَتْ من حديدِ
- يصولُ بمثلِ لسانِ الشُّوَاظِفيولِغُهُ في نجيعِ الوَريدِ
- زبانيَةٌ خُلِقُوا للحروبِيَشُبّونَ نيرانَها بالوقودِ
- مساعِرُهُمْ مُرْهَفَاتٌ بُنِينَلهدّ الجماجمِ من عَهدِ هودِ
- همُ المخرجونَ خبايا الجسومِإذا ضَرَبُوا بِخَبايا الغُمودِ
- همُ المائِلونَ على الحاقِدينَصدورَ رماحِهمُ بالحقودِ
- نُجومٌ مَطالِعُها في القَناولكنْ مغاربُها في الكُبودِ
- تخطّ الحوافرُ من جُرْدِهِمْمحاريبَ مبثوثَةً في الصَعيدِ
- تَخِرّ رؤوسُ العدى في الوغَىلها سُجّداً يا لَه مِن سُجودِ
- وبَرْقٍ تألّقَ إيماضُهُكَخَفْقِ جناحِ فؤادٍ عميدِ
- يريكَ التِواءَ قسيّ الرماةِإذا ما جُذِبْنَ بنَزْع شديدِ
- سَقَى اللَّه مِنهُ الحمى عارضاًيُقَهْقِهُ ضاحكُهُ بالرعودِ
- مَكَرَّ الطرادِ وثَغْرَ الجهادِومجْرَى الجيادِ ومَأوَى الطريدِ
- بحيثُ تقابلُ شوساً بشوسٍوغرّاً بغرِّ وصِيداً بصيدِ
- وأجسامُ أحيائهمْ في النّعيمِوأرواحُ أمواتِهِمْ في الخُلودِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.