قصيدة

الدمع ينطق واللسان صموت

العنوان هو المطلع.

ابن حمديس · قافيتها ت · 24 بيتاً

  1. الدّمعُ يَنطقُ واللّسانُ صَموتُفانظرْ إلى الحركاتِ كيف تموتُ
  2. ما زالَ يظهرُ كلّ يومٍ بي ضَنَىًفلذاك عن عَيْنِ الحِمامِ خَفِيتُ
  3. صبٌّ يطالِبُ في صبابَةِ نَفسِهِجسداً بمديةِ سقمه منحوتُ
  4. وأنا نذيرك إنْ تُلاحظ صبوةًفاللّحظُ منكَ لنارِها كِبريتُ
  5. قد كنتُ في عهدِ النصيح كآدمٍلكن ذكرتُ هوى الدّمَى فنسيتُ
  6. كيف التخلّصُ من فواترِ أعينٍيُلْقي حبائلَ سحرها هاروتُ
  7. ومُعذِّبي مَنْ يَستلذُّ تَعذّبيلا باتَ من بلوَايَ كيفَ أبِيتُ
  8. رشأٌ أحنّ إلى هواه كأنّهوطنٌ وُلدتُ بأرضه ونشيتُ
  9. في ليلِ لمته ضللتُ عن الهوىوبنورِ غُرّتِهِ إليه هديتُ
  10. ومنعَّمٌ جَرَحَ الشّبابُ بخَدّهِلحظي فسالَ على المها الياقوتُ
  11. وأنا الذي ذاقت حلاوةَ حُسْنِهِعيني فساغَ لطرفها وشجيتُ
  12. قال الكواعبُ قد سعدتَ بوصلنافَأَجبتها وبِهَجركنّ شقيتُ
  13. كنْتُ المُحبّ كرامَةً لشَبيبَتيحتى إذا وَخَطَ المَشِيبُ قُلِيتُ
  14. مَن أَستَعينُ بِهِ على فرط الأسَىفأنا الذي بجنايَتي عوديتُ
  15. كنتُ امرَأً لم أَلقَ فيه رزيّةًحتى سُلِبْتُ شبيبَتي فرُزِيتُ
  16. تهدي ليَ المرآةُ سُخْطَ جنايَتيفَاللَّه يعلمُ كيف عنه رضيتُ
  17. همّي كسِقطِ القَبسِ لكنْ طُعمُهُعُمْرٌ إذا أفْناهُ فيَّ فنيتُ
  18. وإذا المشيبُ بَدا به كافُورُهُكَفَرَتْ به فكأنّه الطّاغوتُ
  19. ولربّ مُنْتَهِبِ المدى يجري بهعرقٌ عريقٌ في الجيادِ وَلِيتُ
  20. لَيلٌ حَبَاهُ الصبحُ درهمَ غُرّةٍوحجولَ أربعَةٍ بهنّ القوتُ
  21. متفنّنٌ في الجري يتّبعُ اسمَهُمنه نعوتٌ بعدهنّ نعوتُ
  22. أطلَقتُهُ فعقلتُ كلّ طريدةتبغي بلحظِكَ صيدَها فتفوتُ
  23. لقطتْ قوائمه الأوابدَ شُرّداًقد كانَ منهُ لِجَمعها تَشتيتُ
  24. فكأنّمَا جَمَدَ الصُّوارُ لِدَوْمِهِتَحتي فَلي من صَيدها ما شيتُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.