قصيدة
بلى جر أذيال الصبا وتصابى
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها ا · 51 بيتاً
- بلى جرّ أذيالَ الصِّبَا وتصابَىوأوجفَ خيلاً في الهوى ورِكابا
- وهزّ قناةً تحت برديْه لدنةًتلينُ وتندى نضرةً وشبابا
- وجاوَلَهُ قِدْح الهوى إذ أجالَهُمن الرّبربِ الساجي العيونِ وثابا
- قطعتُ زماني بالشَّمول مُسِنّةًوبالروضِ كهلاً والفتاةِ كعابا
- وكنتُ أعيبُ اللهوَ فيها ولا أرىعليّ هواها في التعفف عابا
- وأركبُ عزّاً صهوتي وهي مهرةٌأُساور منها بالشبابِ شبابا
- وغيْداءَ رُؤدٍ قادني نحوها هوىًتنسّمتُ منهُ في الهواء ملابا
- مضيِّعَةٍ للطّيبِ تحسبُ أنّهاتُطَيّبُ من مسك التريب ترابا
- وما صابني إلا مريجٌ بضربةٍتكون سؤالاً للرّضى وجوابا
- فبتّ كسرٍّ في حشا الليل داخلٍعلى حبّة القلب المَصون حجابا
- كأنّ الدّجى من طوله كان جامداًفلّما تنازعنا التحية ذابا
- فقلْ في ظلامٍ طالَ ثم بدا لهفقد أبْصَرَت منهُ العيونُ عُجابا
- كأنّي بشطرٍ منه ثوّرت باركاًكسيراً وشطراً قد أطرتُ غرابا
- رعيتُ الصّبا حتى ذوى وَرقُ الصِّباولم يُبْقِ في عمري المشيبُ شبابا
- وحتى اغتدَى زَنْدي شحاحاً بقادحٍوأضحى جناحي في النّهوض ذُبابا
- وقاطعِ أجوازِ الفيافي مُرَوّعٍبدَهرٍ رماه بالخُطوبِ وَرابا
- يناجي بها في الليل سيداً عملّساًويَصحَب هَيْقا بالنّهار وجابا
- بريحٍ جنوحِ الرحل يُمْسي هبوبهانجاءً لها ملءَ الدجى وهَبابا
- أبنتَ الجديلَ القاطعِ البيد جدّ ليسباسبَ من غَوْلِ الفلا وظرابا
- إذا ما النّوى ألقتْ عَصايَ محبّةًتجنّب ليَ صرفُ الزمان جنابا
- وسُرْبِلْتُ إحساناً من الحسَنِ الذيهَمَى الجودُ من كلتا يديه وطابا
- هو الملكُ الحامي الهُدى من ضلالةٍففلّ لها ظفراً وهَتّمَ نابا
- غدا كعبهُ في كفّة الملك عالياًومُلّكَ من أهل الزّمان رقابا
- وأضحى لقومٍ مذعنينَ بعدلهِنعيماً وقومٍ مجرمين عذابا
- إذا عُدّتِ الأحسابُ عُدّ نجارُهُله حسباً بين الملوك لبابا
- توَقّدَ إقداماً وفاض سماحةًوهُذّبَ أخلاقاً وطاب نصابا
- من السادة الغُرّ الألى ملكوا الورىوأعطاهمُ الدّهرُ الأبِيُّ جنابا
- غطارفةٌ مثل الجبال حُلومُهُمْتكونُ لهم شمُ الجبال هضابا
- إذا غضِبوا للَّه أرضاكَ فَتكهُمْوأَفتكُ ما تلقى الأُسودُ غِضابا
- وإِن جَزموا الأعمارَ في الحربِ صَيّرواعواملهم في الدّارِعينَ حِرابا
- وتَحسَبهم تَحتَ السَوابِغ والقَناضراغمَ شقّتْ في العَرينِ سَرابا
- مفيدٌ مبيدٌ في سبيليه جاعلٌمذاقة شهدٍ للأَنامِ وصَابا
- كأنّ زماناً تائباً من ذنوبهِرَأَى عَدلَه أَو خافَ منهُ فَتابا
- إِذا مَنعَ الأَملاكُ نائِلَهُمْ سخاوإنْ أخْطَؤوا وجهَ الصّوابِ أصابا
- كثيرُ وفودِ القصْدِ لم تكفِ دجلةٌبِسَاحَتِهِ لِلآكِلينَ شَرابا
- تُفيضُ العَطايا بالأَماني يَمينُهُفَتَحسِب فيهِنّ البحورَ ثغابا
- وجيشٍ تخالُ الشَدْوَ في جنَبَاتهإِذا صَاهَلتْ فيه العِرابُ عرابا
- إذا أسفرتْ من نقعهِ الشهب في دجىًرَأَيت لوَجهِ الشمسِ منهُ نِقابا
- تحطّمُ مُرّانَ الرّماحِ كماتُهُطعاناً وأوراقَ الصِفاح ضرابا
- وتحسبُ أنهاءً مُلئْنَ عليهمُحَبائكَ من نَسجِ الصّبا وحبابا
- أرونيَ منكم راجياً رَدّ قاصداًإلى قصده وجه الرّجاءِ فخابا
- ولا تعتبوهُ في الشفاعة والنّدىفلن تجعلوا نقلَ الطباعِ عتابا
- ولو خضبَ الأيدي نداهُ رأيتمُلكلّ يدٍ بالتّبرِ منْه خضابا
- يردّ لِسانُ العضبِ عندَ سُكوتِهإِلى هامَةِ المِقدامِ عنه خِطابا
- فيا ابن عليّ أنت شبلٌ حَمَى الهدىوأنبتَ حوليه الذوابلَ غابا
- جَعَلت نيوبَ الثّغرِ زُرْقَ أسِنّةٍفَلَم تَجنِ زرقُ الرّوم مِنهُ رضابا
- ولَو نَظَم الديماسُ مَنثورَ هامِهملَقلّدَ جيدَ القَصرِ منهُ سَخابا
- فَلِلدينِ عيدانٌ منَ النبع جُرّبَتْبِعَجْمٍ فألفاها الصليبُ صِلابا
- طلعتَ لَنا بدراً شموسَ طلاقةٍتلفّ عَلَيها راحَتاهُ سَحابا
- فحالفك النّصرُ العزيزُ الّذي بهتغادرُ آسادَ الحُروبِ ذِئابا
- ولا زلتَ عيداً للورى غيرَ ذاهبٍإذا العيدُ ولّى بالزمانِ ذهابا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
51 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.