قصيدة
أشهاب في دجى الليل ثقب
العنوان هو المطلع.
ابن حمديس · قافيتها ب · 58 بيتاً
- أشهابٌ في دجى الليل ثَقَبْأم سراجٌ نارُهُ ماءُ العِنَبْ
- أم عروسٌ فوق كرسيِّ يدييجتليها اللهوُ في عقدِ الحبب
- يا شقيقَ النفس أنفاس الصَّبابَرَدَت والصبح لا شكّ اقترب
- قمْ أمتِّعك بعيشٍ لمْ تَقَعْفي صفاءٍ منْهُ أقذاءُ النّوب
- فلقد حانَ لضوءِ الفجر أنْيضربَ السرحانُ فيه بذنب
- فأدِرْها تحْتَ ليلٍ سَقْفُهُظلمةٌ فيها من النور ثُقَبْ
- أو على برقِ سماءٍ ضاحكٍغيمُهُ بالدّمْع منه منسكِب
- سَكِرَ الرّوضُ وغنّى طيرُهُأفلا ترقصُ قاماتُ القُضُب
- هات دُرّاً فيه ياقوتٌ وخُذْجسمَ ماءٍ حاملاً روحَ لهب
- قهوَةً لو سُقِيَتْها صخرةٌأورقتْ باللّهو منها والطّرب
- يجذبُ الرّوح إليه روحُهاألطف الشيئين عندي ما انجذب
- وُلِدَتْ بالشّيبِ في عنقودهاوهيَ اليومَ عجوزٌ لم تشب
- كلَّما مَوّجَها المزنُ أَرَتْحَبَبَ الفضّةِ في ماءِ الذهب
- ما درى خمّارُها عاصِرَهافحديثُ الصدق فيها كالكذب
- خندريسٌ عُتّقَتْ في أجوَفٍمن دم العُنقودٍ مملوءٍ نُخَبْ
- واضعٌ كفَّيْه في أخصارهِوقيامٌ في قعودٍ قد وجب
- دفنوا اللَّذةَ فيها حيّةًوأتى الدّهرُ عليها وذهب
- ظَنَّهُ كنزاً فلمّا انْتَسَبَتْمنهُ للأنفِ درى ذاك النسبْ
- قلتُ إذ أبرَزَها في قعبهأهيَ بنت الكرم أم أمّ الحقب
- قتلتني وهي بي مقتولةٌصولةُ الميت على الحيّ عجب
- كيفَ لا تصرعُني صَوّالةٌوهي منّي في عروقٍ وعصب
- ومليح الدلّ إنْ علّ بهاقلتَ نجمٌ في فمِ البدر غرب
- شعشعَ القهوةَ في صوب الحياوسقاني فضلةً مما شرب
- فتلاقى في فمي من كأسِهِماءُ كرْمٍ وغمامٌ وشَنَبْ
- وشدا من مدح يحيى نَغَماًهزّ منه الملكُ عِطفيه طَرَب
- مِن مُعِزِّ الدّين في الفخر لهخيرُ جَدٍّ وتميمٌ خيرُ أب
- مَنْ له وجْهُ سماحٍ سافراًأبداً للمجتدي لا ينْتقب
- مَلِكٌ عن ثُغْرَةِ الدّين اتّقىورمى الأعداءَ بالجيش اللجب
- في سرير الملك منه قمرٌيُجْتَلَى يومَ العطايا بالسحب
- طاهرُ الأخلاق مألوفُ العلىطيّبُ الأعراق مصقول الحسب
- عادلٌ تعكف بالحمد علىذكره أفواهُ عُجمٍ وعرب
- سالبٌ منه الندى ما سَلَبَتْمن أعاديه عواليه السُّلُب
- في نصابٍ لم يزل من حِمْيَرمُعْرِقاً في كلّ قومٍ مُنْتَخَب
- بُهَمٌ إنْ ذُكِرَ الجيشُ بِهِمْهالَ منه الرعبُ واشتدّ الرّهَب
- والحديدُ الصلبُ لولا بأسُهُلم يخَفْ في الطعنِ من لين القصب
- أثبت الإقدامُ في أنفسهمْأنّ مرّ الضّرْبِ حُلْوٌ كالضَّرَب
- يتّقي فيضَ النّدى مَنْ كَفّهُعيل منه لدغ دهر يَنتَهب
- وإذا ما ضحكت سنّ الرضىمنه لم يُخْشَ عبوسْ في الغضب
- كلّ قطر منه يلقى مشرباًمن جداه ولقد كان سرب
- يحسب الطودَ حصاةً حلمُهُوتظنّ البحرَ نعماهُ ثُغَب
- نالَ أهلُ الفضلِ منه فضلَهُمْومن الشمس سنا نور الشّهب
- تتّقي الأعداءُ منه سطوةًوهو في ظلّ علاه مُحتجب
- والهصورُ الوردُ يُخْشى وثبهُوهو في الغيلِ مقيمٌ لم يثب
- كم فمٍ طاب لنا من ذكرهفهو كالمسكِ وكم ثغر عَذُب
- وكأنّ الرّوضَ في أوصافِهِتُغْمَسُ الأشْعار فيه والخطب
- ثابتٌ كالطود في معتركٍجائلِ الأبطال خفّاقِ العَذَبْ
- ورؤوسٌ بالمواضي تُخْتَلىونفوسٌ بالعوالي تُنتهب
- كم شجاعٍ خاض في مهجتهبسنانٍ في الحيازيم رسب
- قلمٌ يمشقُ في الطّعنِ فَقُلْأمَحَا العيشَ أمِ الموتَ كتب
- أيها الواصلُ من إحسانِهِسبباً من كلّ منبَتِّ السبب
- ربّ رأيٍ لك جَهّزْتَ بهجحفلاً ذاقَ العدى منه الشجب
- كنتَ يوم الحرب عنه غائباًوظُبَى نصرِكَ فيه لم تَغِبْ
- كالّذي يلعبُ في شطرنجهرأيُهُ عنه تَخَطّى في اللّعب
- أنا مَنْ صاح به يومَ النوىعن مغانيه غرابٌ فاغترب
- طفتُ في الآفاق حتى اكتهلَتْغُرْبَتِي واحتنكت سنّ الأدب
- ثمّ أقبلتُ إلى الملكِ الذيمدَّ بالطَّوْلِ على الدنيا طُنُب
- منَحَ العلياء كَفّيْ ناقدٍفانتقى الدرّ وأبقى المخشلب
- فَلَعَلّي ببقايا عُمُريمنه أقضي البعضَ من حقٍّ وَجبْ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
58 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.