قصيدة
أقصاه جور البين عن أحبابه
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها ه · 21 بيتاً
- أَقْصاهُ جَوْرُ البَيْنِ عن أحبابِهِوزَمانِه وبلادِه وشَبابِه
- فبكى وما يغنى البكاء وإنماهي روحه تَنْهلُّ في تسْكابِه
- إن كان دمعُ العينِ راحةَ غيرِهفدموعُه سببٌ لفَرْط غذابِه
- دمعٌ كَواه لأن نارَ جَنانِهسَبكتْه والعَبراتُ بعضُ مُذابه
- يا هل إلى الأِسكندريةِ أَوْبَةٌفيُسَرّ قبلَ مَماتِه بإيابه
- فَيرى مكان شَبابِه ونِصابهوحُبَابه وصِحابه وعُبابه
- حيثُ النسيمُ الساحليُّ يَزورهونَدى رياضِ الرمل عِطْرُ ثيابِه
- وَشَفت ثَنايا الثَّغر أفواه الصَّباأُصُلا وَبرَّدها الندى برضابه
- حتى يَشُقَّ شَقيقه أكمامَهوالأُقْحوانُ يَحُطُّ ثِنْى نِقابه
- ويُجمِّش الرَّيحانَ راحُ رياحِهفيَشُوقُ منه ما يُحدِّثُنا به
- نِعْمَ المَحلُّ ونعم مُرْتَبَعٌ بهيَجْلُو جَنانَ الصَّبِّ من أَوْصابه
- أَسَفي على ذاك الزمانِ لَوَ أَنّهبالصَّخرِ فَتَّتَ منه صُمَّ صِلابه
- يا ليتَني أَحْظى بشَمِّ نسيمِهوبديعِ منظره وَلَثْم تُرابه
- ويُعِلُّني ذاك الخليجُ بشَرْبةٍسِيما إذا انْتَسَجتْ دُروعُ حَبابه
- وصَفا وراق وعاد مَدُّ زُلالِهكالسيف جُرِّد من خِلال قِرابه
- فكأنَّه والريحُ تَنْقُش مَتْنَهحِرْزٌ عليه يُدَقُّ خَطُّ كِتابه
- كالمِبْرد المنقوش نَقْشاً خَفَّفتآثارَ مَوْقِعه يَدا ضُرَّابه
- كضَفيرة الْخَوّاص أَمْكَنه لهاسَعَفٌ ضَفا فأرَقَّ ضَفْرَ لُبابه
- حيثُ الغصونُ روَاقِصٌ وَيَمامُهايَشْدوُ لطيبِ الزَّمْرِ من دُولابه
- نَعرت نَواعيرُ المياهِ وأُتْرِعتتلك التِّراعُ وفُضّ فَيْض عُبابه
- حتى تُجرِّد سَيْفَه أَسيافُهابجداولٍ جُدِّلْن في أعشابه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.