قصيدة
الحب مذ كان معنى يصحب الأدبا
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- الحبُّ مُذْ كان معنىً يَصْحَب الأَدَبافإنْ تغزلتَ في مدحٍ فلا عَجَبا
- وأحسنُ الشعرِ ما أَضْحَى تَغزُّلُهإلى المَدائحِ في إنشادِه سَببَا
- والفهم كالنارِ والتَّشْبيبُ إنْ خَمَدتْيَشُبُّها بلَطِيفَىْ فكرةٍ وصَبَا
- كم فكرةٍ أَنْتَجَتْ معنىً لمُلتهِببالشوق لو رامَه في غيرِه عَزَبا
- وحكمةُ العَربِ الماضِين كامِنةٌفي الشعرِ فليَقْفُ من يُعْنَى به العربا
- فهل تَعاطاهُ فَحْلٌ في فَصاحتِهإلا بكى سَكَنا أو ناح أو نَدَبا
- والشعرُ تَلْقينُ شيطانِ الغَرام فلايُمْلِي غَرائبَه إلا لمن نَسَبا
- إلا مَائحَ شاهِنْشاهَ لا بَرِحتْتُشرِّف اللفظَ والمعنى إذا اصطحبا
- جَلَّت مَحاسِنُها عما تُضافُ لهمُستغنِيات عن المُثْنِى وإنْ دَرِبا
- لو لم تجد شاعرا في الأرض يَنْظِمهاعجزا لأَنْشَد فيها الحقُّ واخْتَطبا
- حَكتْ لنا العيشَ في أيامِ دولِتهلِطيبِه كلما كَرَّرْتَه عَذُبا
- تَصَرَّفتْ في لُهاهُ الْخَلْقُ جائلةًفي الأرض تملأ قُطْرَيْها بما رَحُبا
- كم قَدْرُ ما قيل فيها وهْي في شرفٍوكثرةٍ وارتفاع فاقتِ الشُّهبُا
- فنَفْسُه حيثُ حَلَّتْ في تَفرُّدِهايَحْوىٍ بها كلُّ قطرٍ عَسْكراً لجِبَا
- وكلُّ شيءٍ نَفيسٍ من مَواهِبهوالأرضُ والْخَلْق طُرًّا بعضُ ما كَسبا
- أَعْطَى المَدائنَ والْجَمَّ الهَجائنَ والجُرْدَ الصَّواهلَ لما استَنْفَذ الذَّهبا
- فليس يتركُ صوتُ المُسْتَميحِ لهما لا على عُظْمِ ما يَحْوِي ولا نَشَبا
- صِفْ عنه ما شئتَ مِن مدحٍ ومن كرمٍوهيبةٍ وافتخارٍ تَأمَنِ الكذبا
- ذو همةٍ لو يُلَقَّى بعضَ ما حَمَلتطَوْدٌ من الشْمِّ أَدْنَى ساعةٍ نُكِبا
- ذو همةٍ لو تَلاها البرقُ وانيةًلاستعجزَتْه على إسراعِه وكبا
- ما دتْ بنا الأرضُ لاأدري هل اضطربَت
- من عَدْلِه طَرَبا أو خَوْفِه رَهَباسارتْ له سيرةٌ أَدْنَى مَناقِبها
- قد عَطَّر الأرضَ والأفواهَ والكُتباتَضَمَّنتْ غَزواتٍ كلما ضحك ال
- إسلامُ عنهنّ ناحَ الكفرُ وانْتَحَباأرضَى المَساجَد والزُّهّادَ عنه ألا
- للهِ ما أَسْخطَ الرُّهبانَ والصُّلُباوللأَذانِ سرورٌ في مَواطِنِه
- تُبدِي النَّواقْيسُ منه الوَيْلَ والْحَرَباضَمِّرْ خيولكَ للنصرِ التي وُعِدتْ
- وَثَقِّفِ السُّمْرَ حَزْما وارْهَف القُضُباأَبشِرْ فعاداتُ وفدِ النصرِ قادمةٌ
- كالِهيمِ من بعدِ خَمْسٍ وافتِ القَرَباواسْفِكْ دما في طُلَى الأَعداءِ منتظِرا
- فلو أشارتْ له أَسيافُك وانْسَكبايا أَفضلَ الناسِ أَفْعالا وتسميةً
- وأعدلَ الخَلْق نفساً حُرّة وأَبالم يَعْدَم الملكُ نَصْرا من سيوفكما
- فيما نأَى من قديم الدهرِ أو قَرُباأما أبوك الذي رَدَّت عَزائُمه
- للملك فيما مضى الحقَّ الذي اغتُصِباوأَمَّن الأرضَ بالخوفِ الذي نَهَبتْ
- أَدْنَى سَراياهُ فيها أَمْنَ مَنْ نَهَباوبعدَها لو نَهَيْتَ الحُوتَ في لُجَجٍ
- عن شُرْبِه دام ظَمْآنا ولو شَرِباوالريحَ في الجو لا تجرِي ولو عَصَفتْ
- إلا بما تبتغِيه شَمْأَلا وصَبَاوالليثَ في البِيدِ يُغْضي عن فَريسته
- خوفاً ولو نازعَتْه قوة اجتَنَبَالولاك ما غَمّضتْ عينُ امرىءٍ فَرَقا
- ولا لَقِى هُدُبٌ من جَفْنِها هُدُبالا قَلَّصَ الله ظِلاّ أنتَ باسطُه
- ولا سحابَ نَوالٍ منك مُنسحِبافالناسُ في بركاتٍ أنتَ مَوْرِدُها
- كادت لها كلُّ نفسٍ تَأْمنُ السُّحُبادليلُ يُمْنِكَ أنّ النيلَ في نَسَقٍ
- وافٍ به مُذْ كَفانا سَعْدُك النُّوَباما دولةٌ سَلَفتْ إلا وكان بها
- نقصٌ من النيلِ يُفنى أهلَها سَغَباحتى وَليتَ فما في الأرضِ مرتفعٌ
- حتى ارْتَوَى وهْو في الطُّوفانِ ما شَرِباوهذه في مَعانٍ قد سبقتَ لها
- من كان قبلَك أو فاسْتَخْبِرِ الحِقَباكم رام قبلَك في الماضين من ملك
- هذا فلم تَقْضِ منه نفسُه أَرَباتَهَنَّ ذاك وهذا الشهرَ مبتدِئا
- فما يخصُّ هَنائي وحدَه رَجَباما ثَلثَ نِيلَك نَيْلا ثم شهرَك ذا
- فضلاً وكلٌّ يُوافِى خائراً تَعبالكل شهرٍ ونهرٍ بعضُ منزلةٍ
- مما حويتَ من الفَضْلَيْن إنْ نُسِبايا أوْحدَ الفضلِ قد كَثَّرتَ منفرِدا
- ويا غَريبَ العُلَى عَرَّفْتَ مغترِباوهبتَني فوهبتُ الناسَ عن سعةٍ
- يا واهبا يَهَب الموهوبَ أن يَهبَاكم قَدْرُ شكرِي وإن سارتَ مواكبُه
- حتى يُخفِّفَ عني بعضَ ما يجبافلو أَعانَ لساني كلُّ ذي كَلِمٍ
- في شُكْرِ أَيْسَرِ ما أَوْليتَني غُلبالكنَّني سوفَ أُبدي جهدَ مقدرتي
- إنْ لم تَطِر بجوادٍ أَربعٌ وكَبايا ما نعَ الناس لما جُدْتَ عن كرمٍ
- صَعَّبتَ ما هانَ إذ هَوَّنتَ ما صَعُبالقد تَطوَّلتَ حتى طُلْتَ عن شَبَهٍ
- مَهْلا فجودُك مُعْطٍ مثلَ ما سلبالا زال عُمْرُك كالأفلاكِ دائرةً
- يكررُ الدهرُ منه كلَّ ما ذهبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.