قصيدة
عسى يبلى العذول ببعض ما بي
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- عسى يُبْلَى العذولُ ببعضِ ما بيفيَعْذُرَ أو يُقَصِّرَ عن عِتابي
- ويَعْلَقَ قلبَه طمعٌ ويأسٌعلى حالَىْ بِعادٍ واقْتراب
- ويَعدوُ الشوقُ منه على التَّسلِّىكما يعدو النُّصولُ على الخِضاب
- نعم وأبيه لو ماسَتْ لديهغصونُ الأيْكِ في وَرَق الشَّباب
- وصار خَفىُّ سِرِّ الوَعْد غَمْزاإليه بالجفون من النِّقاب
- وأَبْصَرَ كيف تُتْحِفه اللياليبأوقاتِ الخَلاعة والتَّصابي
- ومختِلس الوصال بغير وعدٍلصَبٍّ بعدَ صَدٍّ واجْتناب
- وألفاظَ التنصُّلِ حين تبدوبلطفٍ في مُذاكرِة العتاب
- وَرَشْفَ أَقاحِيِ الثَّغْرِ المُنَدَّىمُنَوَّرُه بمعسولِ الرُّضاب
- وَضَمّا بات يَلْثَمه التزاماوَتَأباه النهودُ من الكَعاب
- لَكانَ مُساعِدى ورأى مَلامىمن الخطأ البعيدِ من الصواب
- وَأَيْقَنَ أَنّ لَوْمَ الصَّبِّ لُؤْمٌوعذب العيشِ في ذاك العذاب
- سأُركِض في الهوى خيلَ التَّصابِيوَأُعمِل في غَوايَتِه رِكابي
- وَأرشُفُ سُؤْرَ حَظِّى من شبابٍيَجِلُّ عن التَّعوُّضِ والإياب
- فعَشْرُ الأربعين إذا بَدا ليتأهبَتِ الشَّبيبةُ للذهاب
- ولو ذهبتْ لنِلْتُ أجَلَّ منهالكَوْني تحتَ ظِلِّ أبى تُراب
- فتىً جَمع الفضائلَ فهْى فيهكما كانت فذلك في الحساب
- شَرَى طِيبَ الثَّناء بكل سعرٍوسار إلى العُلَى من كل باب
- فقد نال المحاَمد والمعالىبِجِد واجْتهادٍ واكتساب
- له بالسيف والقلم افتخارٌتَعاظمَ في الكَتيبة وَالكِتاب
- فيُغِنى خَطُّه يوم العَطاياويُفنى سيفُه يومَ الضِّراب
- له كفٌ تُعيد ندىً وتُبدىفتُزْرِى بالبحار وبالسحاب
- يُفِيض بها النُّضار لكل عافٍكَفَيْضِ البحر يَزْخَر بالعُباب
- لقد جَلَّت أياديه وجالتْمُقلِّدةَ الصَّنائعِ في الرِّقاب
- إذا يَممت حَيْدرةً لفضلٍفدُونَك ما تُريد بلا حجاب
- يُفيدك جودُه مالا وجاهاويَشْرُف عن مِطال وارتقاب
- تكاد تنال ما تبغيه منهمن المطلوب من قبلِ الطِّلاب
- تُباهي فضلُه في كل فعلٍشريفٍ للجميل وللثواب
- لقد عَظَمَت لآلِ أبى شجاعمحاسنُ في العِيانِ وفي الخِطاب
- وجوهٌ للجمال على عَفافٍوفعلٌ للجَميل بلا اعْتِجاب
- عَلاكم مُلْكُ شاهِنْشاهَ حتىلكم من فضله شرفُ انْتِساب
- فلا زالت منائحه عليكمتَوالَى بين سَحٍّ وانسكاب
- فأنتم بين ذي شكرٍ ومدحٍيذِيعُ وذي دعاءٍ مستجاب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.