قصيدة
نحا البين في تشتيت شملي مقاصدا
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها ا · 39 بيتاً
- نَحا البَيْنُ في تشتيتِ شَمْلي مَقاصِدافسَدَّد رَمْيا نافِذا ليس نافِذا
- كأنّ فؤادي بينهم تحتَ أسهمٍتُشمِّر عند الرَّمْىِ منها الحَدائدا
- رَمانِي فأَصْمانِي وأَغْرَق نَزْعَهوكَرَّر حتى كَلَّ كَفّا وساعِدا
- وسَدَّ الفضا بالنَّبْلِ حتى أعَادَنيأَسيرا إليها أَيْنَما كنتُ حائدا
- وما أنا إلا السيف فارَقَ غِمْدَهولمْ يْلفِ بعدَ الضربِ والقَطْع غامِدا
- فوارَتْه أَصْداءُ النَّدَى فأَعَدْنَهكما غادر الدهرُ الطُّلولَ البَوائدا
- كأنَّ الليالي أَقْسمتْ بأَلِيَّةٍتؤكدها أنْ لستُ للثغرِ عائدا
- ولا نَظرتْ عيني إلى الروضةِ التيتَحوك يدث الأَنْواءِ فيها مَجاسِدا
- ولا ارتضتُ في تلك الرياضِ كعادةٍعَدَتْني ولا شاهدتُ تلك المشاهدا
- فيا حَبَّذا ذاك الخليجُ الذي لهمن الحُسْن ما يُلهِى عن الشُّرْب وارِدا
- وقد راقَ لما رقَّ عذبُ زُلالِهفأصبح ملآنَ المَواردِ زائدا
- تَرى منه تحتَ الريح دِرْعا وجَوْشنَاوسيفا بلا غمد إذا كان راكدا
- كأن الصَّبا لما أَثارتْ حَبابهتُمرُّ على سيفٍ حديدٍ مباردا
- تُرى جاورت أرضَ السوارى فَرائِدٌمن القَطْر عادت في النبات فرائدا
- وهل أظهرت في ظاهر الحسن روضةإلى ربوة ابن العاص منه فصاعدا
- إلى جانبَي قصرِ الدخان مغرباإلى المُقْس رَوى العهدُ تلك المعَاهِدا
- وهل قَلدتْ جِيد القليدة بعدنايدُ الغيثِ من زَهْرِ الربيع قلائِدا
- منَابِت أزهارٍ يكرر نشرُهاعلى القْطرِ شكراً ذائعا ومَحامدا
- تخطّ يد الأَنواءِ فيها صَحائفافيُنْشِدها راوِى النسيمِ قَصائدا
- فللهِ ذاك الروضُ للغيثِ مادِحاوللهِ ذاك الغيث للروض رافِدا
- كنوز بَدَتْ لولا ذبولٌ يُصيبُهالأَصبحَ ما عند الصَّيارفِ كاسِدا
- كأن الأَقاحي والبَهار دراهمٌخِلال دنانيرٍ تُقابل ناقِدا
- وللسَّوْسَن المفتوحِ أبواقُ فضةتُقابل من حمرِ الشَّقيق مَطارِدا
- فلم أرَ جمرا قبله مُتلهِّباإذا لمستْه الكفُّ أَلفَتْه باردا
- وإن نَثرتْ أوراقَه الريحُ خِلْتَهاقُصاصةَ حُمْرِ اللاّذِ صِيغَتْ رَفائدا
- شُنوف عقيقٍ صِيغَ من سبج لهامَعاليقُ ما باشَرْن فيها مَعاقدا
- فَرَاشٌ على أجسادها الدمُ جاسِداوقد قَرَّ في قِمّاتِها القارُ جامدا
- مَواطِنُ صيدٍ بين وَحْشٍ وطائرٍوحيتان لُجٍّ ما تُخيِّب صائدا
- يُقابل منها كلَّ جنسٍ بآلةٍفما فات مطرودٌ هنالك طارِدا
- تُبكِّر في أَرزاقِها وهْي رزقناغَدَوْنا له نعتَدُّ تلك المَكايدا
- فلم يَبْدُ قرنُ الشمسِ إلا وبينناشُموسٌ لها جَمْرٌ تُبيد الأَوابدا
- وفي كل قُتْرٍ للقُتار رَوائحٌتَفوح فتَسْتَدْنِي على البُعْد رائِدا
- لقد مَلَك الإسكندرُ الأرضُ وانقضىوأَبَقى له الإسكندريةَ شاهدا
- فَدَلَّتْ بما فيها على عُظم مُلْكهوأَبقتْ له ذِكْرا مع الدهر خالدا
- بباطِنِها أضعافُ ما فوقَ ظهرِهامن الحِكَم اللاتي بلغْنَ الفَراقِدا
- رحلتُ إلى الفُسْطاط عنها بِغرَّةٍفها أنا في قيدِ النَّدامة واجدا
- كآدمَ والشيطانِ لما اسْتَزلَّةعن الخُلْد للدنيا الدَّنية حاسدا
- فها أنا باكٍ مثل ما كان باكيامُكابِد ما كان قبلي مُكابِدا
- أَسيرُ اغترابٍ واشتياقٍ كأننيأُصارع أُسْدا منهما وأَساوِدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.