قصيدة
لو كان هجرك يبقيني إلى أمد
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- لو كان هَجُركَ يُبْقيني إلى أَمَدِلَما عَدِمتُ اصْطِباري عنك أو جَلَدِي
- لكنّه ما ارْتَضَى لي ما أُكابِدهحتى رمى الخُلْف بين الروح والجسد
- يَكْفيك أنّ غرامي لو أردتُ بهزيادةً فوقَ ما ألقاهُ لم أَجِد
- إني أَلَذُّ عذابي في مَسَرَّتهافيا صبابةُ زِيدي يا غرام قِدِ
- يا قاتلِ اللهُ عينيها فكم قَتلتْعمدا ولم تَخْشَ من ثارٍ ولا قَوَد
- في لحظِها مرضٌ للتِّيهِ تحسَبُهوَسْنانَ أو كقريبِ العهدِ من رمد
- رشيقةٌ يَتَثنَّى قَدُّها هَيَفاكالخُوطِ مالَ بعطْفَيْه النسيمُ نَدِ
- تُريك ليلا على صُبْحٍ على غُصُنعلى كثيبٍ كموج البحر مُطَّرِد
- ظننتُ أَن شبابي سوف يَعْطِفهاهذِي الشَّبيبةُ قد وَلّت ولم تَعُد
- ما بَيَّضتْ لِمَّتي إلا وقد علمتْأني أعُدُّ سوادَ الشعر من عُدَدي
- لاتحسبي شيبَ رأسي كان من كِبرلكنَّه فيضُ ما اسْتَوْدعتِ في كبدي
- كم مَهْمةٍ جُبْتُ من أجلِ الهوى فَرقايكبو لِخيفَتِه الساعي من الرِّعَد
- وليلةٍ مثلِ عين الظبي داجيةِعَسَفْتُها ونجومُ الصبحِ لم تَقِد
- كأن أنجمها في الليلِ زاهرةًدراهمٌ والثريا كفُّ مُنتِقد
- لو هَمَّ مُوِقدُ نارٍ أنْ يَرى يَدهفيها ولو كانتِ الزَّرقاءُ لم يَكَد
- وفي يَميني يمين الموتِ مائلةًفي صورة السيف لم تنقصُ ولم تَزد
- ماضِي الغِرارَيْن لا تُدْعَى ضَريبتُهبالعوْد لو أنه أُلْقِى على أُحُد
- راوى الجوانبِ ظمآن الحَشا فعلتْفيه يدُ القَيْنِ فِعْلَ الأُمِّ بالولد
- كأَنما النملُ دبَّتْ فوق صفحتِهفغادرت أثرا كالسِّرِّ في جَلَدِ
- حتى تأملتُ حَيّاً عزَّ ساكنُهتَحفُّهُ أُسْدُ غابٍ من بني أَسَد
- من كلِّ أَرْوَع لا كفٌّ لمِعْصَمِهسوى الحُسامِ ولا جِلْدٌ سوى الزَّرَد
- غَيْرانَ يُكثر سَلَّ السيفِ مُتَّهِمامن ظِنَّةٍ ويبيع النومَ بالسُّهدُ
- فجئتُ أُخفِي خِطاءً لو وَطِئت بهافي جانبِ الجلدِ مما خَفَّ لم يَجِد
- حتى لثمتُ فتاةَ الحيِّ فانتبهَتْترنو إلىّ بعينَيْ جُؤْذرٍ شَرِد
- فسلمت وهي وَلْهَى من مخافِتهاحيرانة تمزج الترحيب بالحَرَد
- فظلْتُ اَلْثُمها طورا وأُشْعِرهافِعْلَ الهوى بي وقد مالتْ على عَضُدي
- وقلتُ للقلب لما خاف بادرةذا موردٌ عَزَّ أنْ تَعتْاضَهُ فَرِد
- فودعتْني وقالت وهْي باكيةإني أخاف عليك الموت إنْ تَعُد
- وسرتُ والليلُ قد وَلَّت عَساكُرهوالدهرُ يأكل كَفَّيه من الحسد
- ما العزمُ إلا ارتكاب الهَولِ فاعْنَ بماتبغي وجِدَّ إليه غيرَ متئد
- كم ذا التهاونُ في هُون الخُمول فقُمواقْصِد مثالَ المعالي غيرَ مُفتصِد
- ونافِرِ الذلَّ أنّ يَغْشاك وافدُهفما حَمى الغابَ إلا جرأةُ الأَسد
- لم تَسْمُ نفسٌ ثناها الذلُّ عن طَلبٍوهمةٌ ليس ترقَي في غدٍ فغَدِ
- واسْتنبطِ السَّعدَ من مدح السعيد تجِدْبحرا يُمِدُّك لا يفنَى مدى الأبد
- طاشَتْ سُرورا به الدنيا فوَقَّرهابحلمه فلذاك الأرضُ لم تَمِد
- أَضحَى بفضلك ثغرُ الثغر مبتسمايزهو من العدل في أثوابه الجُدُد
- ثغرٌ تَجمّع خيرُ الأرض فيه كماجَمعتَ من كلِّ فضلٍ كلَّ منفرِد
- ما زلتُ حتى رأيتُ الناسَ كلَّهمُفي واحدٍ وجميعَ الأرضِ في بلد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.