قصيدة
أف لها دنيا فلا تستقر
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها ر · 27 بيتاً
- أُفٍّ لها دُنْيا فلا تستِقرّْوعيشُها بالطبعِ مُرٌّ كَدِرْ
- جميلةُ المنظرِ لكنّهاأقبحُ شيءٍ عند مَنْ يختبِر
- قد وَحِل العالم في سجنهافكل جنسٍ تحت بؤس وضُرّ
- فقيرُها يطلب نيلَ الغِنىوذو الغِنى يجمعُ كيْ يَدَّخِر
- فذاك للإملاقِ في حسرةٍوذاك خوفَ الفقرِ تحت الحَذر
- والزاهد العابدُ في كُلْفةٍمن شَعَث الصومِ وطولِ السَّهَر
- وخوفِ مايلقاهُ من ربِّهفي آخر الأمرِ إذا ما حُشِر
- وَهَمُّه في القوتِ من حِلِّهصعبٌ شديدٌ مستحيلٌ عَسر
- والفاسقُ المذنِبُ في وصمةٍمُسفَّه الرأيِ قبيح الأَثَر
- ليس بمأمونٍ ولا آمنٍمُذمَّم في قومه محتقَر
- منخِفض الرتبِة بين الوَرَىيفتخِر الناسُ ولا يفتخِر
- والحوتُ والطير ووَحْش الفَلافي كُلَفٍ من وِرْدها والصَّدَر
- فالوحشُ لا يأمَنُ من قانِصٍأو حابِل أو أسدٍ محتِضر
- أو جارح يُدرِكها بَغْتةًفي الجو لا يضرِب إلا كَسَر
- والطيرُ في الأقفاصِ سجنا لهاتَنوح فيه نَوْحَ صَبٍّ أُسِر
- والملكُ الأعظم في خُطَّةمن شدةِ الأمرِ وطول السَّهَر
- وخوفِه من ملكٍ غادرٍإذا رأى الفرصةَ فيه غدر
- إما بسُمٍّ أو سلاحٍ فلايأمَنُ حاليْ سَفَرٍ أو حَضَر
- يَستشعِر الخِيفةَ من مَلْبسٍأو مطعم أو مشرب أو خَضِر
- فالناسُ في أمن به وهْو فيتوهُّم الخوف فلا ينحصر
- والحوتُ في اللُّجِّ على بُعْدِهمن مَلْمسِ الكفِّ ولَمْحِ البصر
- يُدْلِي له الصيادُ خِيطانَهوالطُّعْم فيها فوق عُقْفِ الإِبَر
- حتى إذا أَوْقَعه جَرَّهجرَّ عنيف جار لما قَدَر
- والبعضُ منها آكِلٌ بعضَهفما جَفا يأكل ما قد صَغُر
- مصائبٌ جَلَّتْ ولكننيأوردتُ منها نُبذةَ المختِصر
- تقديرُ من لا حُكْمَ إلا لهفي كلِّ ما يأتِي وفيما يَذَر
- حَذَّرتُك الدنيا فلا تحتِقرنصيحتي عندك نصفُ الخَبر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.