قصيدة
عسى يجري الزمان على اختياري
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- عَسَى يَجْري الزمانُ على اخْتِياريفيُدْنِينى إلى وَطني ودارِي
- فأدفعَ عادياتِ الشوقِ عنيوآخذَ من صُروف البَيْن ثاري
- وأَمْرَح في ميادين التَّصابيوأخلع في مَلاعبِها عِذاري
- وقد نشر الربيعُ على الرَّوابيملابسَ رَقْمِ أَنْداءِ القِطار
- ورَنَّة زامرِ الدُّولاب فيهاتُوافق طيبَ ألحانِ القَمارِي
- وفاض خَليجُها والريحُ تُنشِىدُروعا هنَّ من زَرَد صِغار
- وقد بثَّ النسيمُ بخورَ عطرٍيُصعِّد طِيبه من غير نار
- وقد حَبَك الربيعُ لساحليهفَراوِزَ في حَواشٍ باخْضِرار
- مُرصَّعةَ الزمردِ باللآلىمُفصَّلة الجَواهر بالنُّضار
- جِنانُ الخيرِ فالنَّورُ فيهالفَرْط الضيقِ كالشُّهْب الدَّراري
- سَماواتٌ من الأوراق فيهاشموسٌ من بدورٍ في ثمارِ
- وتُرْبٍ فيه من بِرَكٍ بقارٍسُبِكْنَ فسِلْنَ قُضْبا في المَجاري
- فكم ثغرٌ بذاك الثغرِ عَذْبٌكطعم الشّهد في أَرَج العُقار
- سكرت به هَوىً ونَوىً وصَدّافها أنا في التذكُّر في خُمار
- ولكنْ سدَّ همُّ الشيبِ قلبيفضاق عن الصغائر بالكبار
- فوا عَجَباه من فرحي بليليومن أَسَفي على ضوء النهار
- جَرتْ نُقَطُ المدامِع من جفونيعلى نقطٍ لشيبٍ في عِذارى
- وزادت هذه لمزيد هذيفأصبحَتا بِحارا في بحار
- وقائلةٍ وقد نظرت إليهفكادتْ أن تُبادر بالفرار
- أَشيبٌ ما بدا بك قلت لا بلهو الملبوس من حُلَل الوقار
- وجاريتُ الأسى طَلقا فأَبْدَىبفَرْقى ما رأيتِ من الغُبار
- فولَّت وهْي هاربة وقالتْتَيبَّبْ لاعتذارك في اعتذاري
- إذا ما الشيبُ نَوَّر في عِذارٍجَفتْه كلُّ غانيةٍ نَوارِ
- سَقَى الإسكندريةَ كلُّ غيثٍيُحاكى بعضَ أدمُعِيَ الغزار
- ولو أني أرَقْتُ جميع دمعيوأطلقتُ الدعاءَ بلا اختصار
- لأَصبح فوقَها طوفانُ نوحٍيجِلُّ عن السواحلِ والقَرار
- ولكنْ كلُّ مُرتجِزٍ غزيرٍيفيض على السَّوارى
- إلى أنْ تُصبحَ الهَضَبات فيهامُعطَّرة المُلاءِة والخِمار
- عرائسُ تَجْتَلى في زَوِّ روضٍلها منثوره مثل النُّثار
- فوا أسفاهُ أنْ فُقِدتْ حياتيولم يُدْنِ الزمان بها مَزارى
- على أَنّى أُؤَمِّلها وما لىسوى صبرٍ يسيرٍ في إسارِى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.