قصيدة
عبقت بطيب ثنائك الأقطار
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها ر · 31 بيتاً
- عَبِقت بطيبِ ثَنائِك الأَقْطارُوتَجمَّلتْ بَمديحِك الأَشْعارُ
- وعَظُمتَ وصْفا في السَّماعِ فمُذْ بَداللعينِ خُبْرُك هانتِ الأخبار
- فات المدائحَ بعضُ وصفِك كلّهاعَجْزا عن التقصيرِ وهْي قِصار
- وسقى البلادَ سَخاءُ جودِك فارتوتْوتَأرَّجتْ بثنائِك الأزهار
- فكأنما الدنيا عروس تُجْتَلىولها مَواهبُك الغِزار نِثار
- فرِضاك عَدْلٌ واصْطِناعك رحمةٌوسُطاك مَهْلكةٌ وعزمُك نار
- والأرضُ مُلْكٌ والزمانُ وأهلُهخَدَمٌ وبعضُ جيوشِك الأَقْدار
- ما قيل شاهِنشاهُ إلا كان للأكِ من معنى الكلام فَخار
- يا مالكَ الدنيا الذي من عَدْلِهفي كل أرض عسكرٌ جَرّار
- ومُقسِّمَ النِّعَم التي لِنوالِهافي كل موضعِ شعرةٍ بَتّار
- ومُبخِّلَ الكرماءِ أَيْسَرُ جودِهفكأنما حَسناتُهم أوزار
- جُحِد الكمالُ من الوجود فمُذْ بَداللناسِ فضُلك أُنْكِر الإنكار
- إن كان هذا الخَلْقُ أصلُ وجودِهطينٌ فأَصُلك جَوْهرٌ ونُضار
- لا شكَّ لما طابَ أصُلك في العُلاوالمجدِ طابتْ هذه الأثمار
- ثَمَرٌ جيوشيُّ المَغارِسِ أَفْضَلىُّ الفرع للفَضْلَيْن فيه شِعار
- كالمرتضى شمس المعالي مَنْ حَباكَ اللهُ منه بكلِّ ما تختار
- فكسوتَ وجه الأرضِ منه محاسنافلِعزِّك الدنيا به أنوار
- فأَتى بما اقتضتِ الفِراسة فِعْلَهفتَنافستْ في فضِله الأفكار
- جاورْتَه داراً لدارٍ فاغتدَتْلجلالِه في كلِّ قلب دار
- وجَلونَ منه على الأَنامِ فَضائلافعُقول أهلِ الأرضِ فيه تَحار
- أظهرتَه للناس عند كَمالِهفَضْلا فأنجَبَ ذلك المضمار
- فتَلا مَحاسنَك الشريفة للعُلىبالجِدِّ فهْو السابق السَّيّار
- وقَرنْتَه بالشمسِ فِعْلَ مُجرِّبإنّ الشموس بُعولُها الأقمار
- فالخَلْق في عرسٍ يدوم سرورُهأَبدا كأنّ الليل فيه نهار
- لم تَنفرِدْ مصرٌ به عن غيرِهاسِيّانِ مصرٌ فيه والأَمْصار
- كاد المُقطّمُ أنْ يَميدَ مَسرَّةًلو لم يُصِبْه من لَدُنْك وَقار
- غَمرتْ مَكارُمك البريةَ قبلَهوانْضاف هذا العرس فهْي بِحار
- بَذلتْ هِباتُك فيه كلَّ نفيسةٍحتى تأكد للنُّضار بَوار
- اللهُ يبِقى في بقائك عُمْرَهما دام للفَلك الأَثير مَدار
- حتى يشدَّ بَنوك ملكَك مثلهويشدَّه أبناؤه الأبرار
- واللهُ يجعلنا فداءَك إنّهلولاك ما طابت لنا الأعمار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.