قصيدة
إذا كان عقبى ما يسوء التصبر
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها ر · 41 بيتاً
- إذا كان عُقْبَى ما يَسوء التَّصبُّرُفتَعْجِيله عند الرَّزِيّة أَجْدَرُ
- وغايةُ أحزانِ النفوسِ سُلوُّهافأَوْلَى بها تَقْديُمه وهْي تُؤْجَر
- وليس الشجاعُ النَّدْبُ من يضرب الطُّلَىدِراكا ونارُ الحرب تُذْكَى وتُسْعَر
- ولكنَّه من يُؤلمُ الثُّكْلُ قلبَهوتَعروه أحداثُ الزمانِ فيَصْبر
- فيا مالكَ الدنيا الذي الأرضُ والورىمن العدلِ في أيامه تتبختر
- لئِنْ عَظُم الخطبُ الشديد مَحَلُّهفحلمُك أعلى منه قَدْرا وأكبر
- وبعضُ الذي يَحْوِيه صدرُك هِمَّةٌتضيق به الدنيا جميعاً وتَصْغُر
- فللحلم منه والجلالِ شَوامِخٌوللعلم منه والفضائل أَبْحُر
- لقد زَعْزعتْ شُمَّ الجبال رزيةٌأَلمَّتْ ولكنْ طودُ حلمِك أَوْقَر
- وفضلُك مثلُ الشمسِ نورا ورفعةًوحاشاهُ بل أَعْلَى وأَسْنَى وأَسْيَر
- بعلمِك تَسْتهدِي نفوسُ ذَوِي النُّهَىوأنت بما قال المُعَزُّون أَخْبر
- وحكم التَّعازى سُنّةٌ نَبويةوإلا فمنك الحزمُ يَبْدو ويَصدُر
- وما قيل إلا بعض ما أنت عالمفسِيّانِ فيه مُقْصِرٌ ومُكَثِّر
- وعلمُك بالأشياءِ مالا زيادةٌعليهِ ولا تَنْساه ثم تُذَكَّر
- إذا صَحَّ فهمُ المرءِ صَحَّ لنفسهيقينٌ ومِسْبار العقولِ التَّصوُّر
- لقد دانتِ الدنيا لعادٍ وتُبَّعٍودَبَّر فيها الملكَ كِسْرى وقَيْصَرُ
- وشادوا القصرَ المُشْمَخِرّات في الوَرىيُقَصِّر طرف العين عنها فَيَحْسَر
- فهل أَبقتِ الأيامُ أو جانَبَ الرَّدىذليلا فيُنْسَى أو عزيزا فيُذْكَر
- ولو خَلَّف الموتُ امرأً لجَلالهلكان بها أَوْلَى وأَحْرَى المُظَفَّر
- لقد سَلبتْ كفُّ المنية مُهْجةًتَكنَّفها للحزم والعزم عسكر
- فويحَ المَنايا كيف غالتْه وهْي منصَنائِعِكم فيما يُخاف ويُحْذَر
- وتصريفُها بين الصَّوارم والقَنابأيديكمُ والخيلُ بالهام تَعْثُر
- وأنتَ لها مثلُ الذريعة في الوَغىإذا صان نفسَ القوم درعٌ ومِغْفَر
- وأحسَبُه جادتْ يَداهُ بنفسهلقاصِده والموتُ في ذاك مُخْدر
- وما مات من أَحْيا بك اللهُ ذِكْرَهولكنّه في الدهر باقٍ مُعَمَّر
- ولم تَعْدم الدنيا فَقيدا وإنْ سَماووجهُك فيها مشرقُ النّورِ أَزْهَر
- فأنت لهذا الخَلْق روحٌ وناظِروكهفٌ به يَحْيَا ويَغْنَى ويَنظر
- فلا عيشَ إلا في زمانك طيبولا نفسَ إلا من نوالك تُجْبَر
- ولا مَلْكَ في الأرض إلا وظاهرٌعلى وجهه من ذكر فضلك أسطر
- لآمنت حتى ليس في الأرض خائفٌورَوَّعتَ حتى ذَلَّ من يَتجبَّرَ
- وأنصفتَ حتى ليس في الأرض مُشْتكٍوأَغنيتَ حتى ليس في الأرض مُعْسِر
- لك السيرة المشهورةُ الفضلِ في الورىففي كل قُطرٍ نَشْرُها يَتعَّطر
- إذا قيل شاهِنْشاهُ لم يبقَ معجزٌمن الفضلِ إلا وهْو فيه يُحرَّر
- فللأَفضلِ الفضلُ الذي كلُّ فاضلٍمن الناسِ عن إدراكه متأخِّر
- فيا مهجةَ الإسلاِم رِفْقا بها لهفهذا الأسى فيها وفيه مُؤَثِّر
- وما قيمةُ الدنيا قياسا لفعلهاحِيالكَ كلا فهْي أَدْنَى وأَحْقَر
- وإن كان أثير الفراق مثيرهفقد نالك من فارقتَ ما هو أفخر
- غَدا في جوارِ الله حيث يزورهسحابُ حَياً من رحمةِ الله يَهْمِر
- فإن قَبَروا جُثْمانَه فثَناؤُهمعَ الدهرِ في ألأفواهِ ما ليس يُقْبَر
- بقاؤك يُسْلِى النفسَ عن كلِّ فائتٍوجودك يحيى الهالكين ويَنْشُر
- سلمتَ مُفَدًّى بالنفوس جميعهاوعمرُك ممندُّ الحياةِ مُكرَّر
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
41 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.