قصيدة
حكم العيون على القلوب يجوز
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها ز · 24 بيتاً
- حُكْمُ العيونِ على القلوبِ يَجوزُوداؤُها من دائهنّ عَزيزُ
- كم نظرةٍ نالتْ بطَرْفٍ ذابلٍما لا يَنال الذابلُ المهزوز
- فحَذارِ من مَلَقِ اللَّواحِظِ غِرَّةًفالسحرُ بينَ جُفونها مكنوز
- يا ليتَ شِعْري والأماني ضِلَّةٌوالدهرُ يُدرِك صَرْفُه ويَجوز
- هل لي إلى زمنٍ تَصرَّم عهدُهسببٌ فيرجعَ ما مضى فأَفوز
- وأَزور من أَلِف البعادَ وحبُّهبينَ الجوانحِ والحَشَا مركوز
- ظبيٌ تناسبَ في الملاحةِ شَخْصُهفالوصفُ حتى يطول فيه وجيز
- والبدرُ والشمسُ المنيرة دُونهفي الحسنِ حين يُحرَّر التمييز
- لولا تَثنِّى خصره في رِدْفهما خِلتُ إلا أنه مغروز
- تجفو غِلالتُه عليه لطَافًةفبجسمِه من طَرْزِها تَطْريز
- من لي بدهرٍ كان لي بوصالهسَمْحا ووعدى عنده منجوز
- والعيشُ مخضَرُّ الجَنابِ أَنيقهولأَوْجُهِ اللذاتِ فيه بُروز
- والروضُ في حُلَل النبات كأنمافُرِشتْ عليه دَيابِجٌ وخُزوز
- والماء يبدو في الخليجِ كأنهإيْمٌ لسرعِة سيره محفوز
- والزهرُ يُوهم ناظِريه كأنماظَهرتْ به فوقَ الرياشِ كنوز
- فأَقاحُه وَرِقٌ ومَنْثور الندىدُرٌّ ونَوْرُ بَهارِه إبريز
- والروضُ فيه تغازلٌ وتَمايلٌوتشاغُل وتراسُل ولغوز
- للطيرِ فيها بالغصونِ تَصارُخٌوتَصايُحٌ وتفَاصحٌ ورموز
- وكأنما القُمْرِيُّ يُنشِد مَصْرَعامن كل بيتٍ والحَمامُ يُجيز
- وكأنما الدولابُ يَرْمِزُ كلماغَنَّت وأصواتُ الضفادِع شِيز
- يا رُبَّ غانيةٍ أَضرَّ بقلبهاأنِّى بلفظِة مُعْدِمٍ مَنْبوز
- فأَجبتُها ما عازَني نيلُ الغِنىلكنَّ مَطْلبَه الحميدَ يَعُوز
- إني أَعاف الذلَّ فيما أبتِغىفلِهمَّتِى عن جانبيهِ نُشوز
- ما خاب من هَضَم التفضُّلُ مالَهكَرما ووافرُ عرضِه محروز
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.