قصيدة
ينازعني شوق إلى الثغر هاجس
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها س · 30 بيتاً
- يُنازِعُني شوقٌ إلى الثغرِ هاجسُأَثارتْه أنفاسُ النسيمِ النَّفائسُ
- تَحمَّلْنَ من روضِ الكنيسةِ بهجةًبليلةِ أَنْداءٍ نَمَتْها المجالس
- وصافحْنَ أَجْناسا من النَّوْر سُحْرةًرياض بني في تُرْبِها القصرَ فارس
- ووافتْ طهورَ الظاهرية والرُّباعليهنَّ من رَقْم السحابِ طَنافس
- وثامِرُ أَثْمارِ الكُرومِ مُنثّرعليها كما بَثَّت فَريدا أَوَانِس
- وشقت رياحين السّواقى بُرودهابراب لها لما سَرى وهْو قارِس
- وسِرْن إلى الحيلى فغادرْنَ غُدْرَهادُروعا حَكتْ ما اعْتَدَّ للحربِ فارِس
- ودَرَّجْن بالقَصْرين رملا كأنهغُصونُ جباهِ الروم وهْي عوابِس
- ومَرَّت على ماءِ الخليج بسُحْرةٍوللطير فيها بالغصون وَساوِس
- وفي الطيرِ والدولابِ شادٍ وزامرُلَدى شجرٍ تُجْلَى بهن العرائس
- كأن الرُّبا في الزهرِ والماء حولَهاقَلانسُ وَشْىٍ حولَهن طَيالِس
- كأن بياضَ الماءِ في كل جدولٍنُصولُ سيوفِ أَخلصَتْها المدَاوِس
- كأن نبات النرجسِ الغضِّ إذ بداشَراريبُ خضرٌ فوقَهن كَبائسُ
- وقد قابلتْ وردا جَنِيا كأنهمَطَارفُ خَزٍّ فيه قانٍ ووارِس
- وقد أظرَ الخِيرِىُّ صلبان عسجدٍعلى أربع حززن والقمعُ خامس
- ديارٌ لبستُ اللهو فيها مع الصِّبافنِعْمَ الحُلَى فيها ونعم الملابس
- لياليَ أُعطي الحبَّ فَضْلةَ مِقْوَديذَلولا وعند العَتْب واللوم شامِس
- أَصيدُ المَها فيهنّ ثم يَصِدْنَنيفكلٌّ لقلبي بالشباب فَرائس
- تساوتْ بنا حالُ الصَّبابةِ والصِّبافكلٌّ لكلٍّ مُشبهٌ ومُجانس
- وَأَوْفَى سلاحٍ سالمتْنيِ لأجلهشبابٌ ومُسْوَدُّ الضفيرةِ ناقِس
- فأرشُفُ درّا لم يُثَقِّبه ناظمٌونَوْرَ أقاح ما نَمَتْه المَغارس
- وأقطف وردَ الخدِّ والوردُ زاهرٌوأَلزَم غصنَ البانِ والغصنُ مائس
- وأَكْرع في سَلْوى حديثٍ كأنهسُلافٌ تَبدَّتْ من فم الدن عانس
- زمانٌ كطيفٍ زار وازْوَرَّوَشْكَ ماتَصافَح جَفْنَا مُغْرَمٍ وهْو ناعس
- وتُطْمِعُني نفسي إليها بعودةٍعلى أنه نوعٌ من الظن حادس
- وكم رُمت عَوْدا مرةً بعد مرةٍإليها فيَثْنِى من عنانىّ حابس
- أُعلِّل قلبي بالأماني طَماعةعلى أنني عند الحقيقة آيس
- إذا نام طَرْفُ الخَلْقِ أَرَّقنى أسىتُضَرِّمه تحت الضلوع الحَنادس
- لقد كنتُ بالإسكندرية في غِنىًمن القربِ لكني مع البعدِ بائس
- عليها سلامي ما حَييتُ وإن أَمُتْتَولتْه للرَّاوِينَ شِعْرِي مدارس
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.