قصيدة
نهاية ما سما لعلاك أرض
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- نهايةُ ما سَما لعُلاكَ أرْضُوأشرفُ ما زَكا لنَداك بَعْضُ
- تَقاصرَ دونَ هِمَّتك ارتفاعوضاق ببعضها سعةٌ وعرض
- جرتْ بمُرادِ بُغْيَتِك اللياليفعَنْها صَحَّ إبرامٌ ونَقْض
- ولا تَتَصرَّف الأقدارُ مالميَصِحَّ لجيِشهنَّ لديك عَرْض
- ونفسُك ليس تُسْتَهْوَى بفانٍولا يغتالُها مِقَةٌ وبُغض
- وعِقْد الفضلِ منظومُ اللآلىلديها لا يُفَكُّ ولا يُفضُّ
- لغُرّةِ وجهِك الميمون نورٌلعين الشمس تحتَ سَناهُ غَض
- كأن ملوكَ أهلِ الأرض نَفْلٌإذا اعتمدوا الفَخار وأنت فَرْض
- نفوسهمُ وما مَلكْته منهلكفك يستفاد ويُسْتَنَض
- إذا افتخروا بمُلْكٍ ثم ملكٍفمِنْك كلاهما لا شكَّ قَرْض
- فلو تسطو الأكفُّ لأخذِ شيءٍوأعقبَ فيه نَهْيُك عَزَّ قبض
- يُسكِّن أمرُك الحركاتِ منهمفيخفُت خوفَه نفَس ونَبْض
- وكم لثم الترابَ لديه منهمعزيزٌ طبعُه أنَفٌ ورَفْض
- فَجُدتَ عليه بالنِّعَم اللواتيعَظُمْنَ لديه وهْي لديك بَرْض
- فقد ناداهمُ جَدْواك حتىحَداهم نحوه سَعْى وركض
- وفَرْضُ السعىِ محتوم عليهمإليك وقد أَتَوا زُمَرا ليَقْضُوا
- بقاؤك زهرةُ الدنيا فمهمابقيتَ فعيشُنا خصب وخَفْض
- ولولا أنت لم يُلْمِم بعينٍلمخلوقٍ من الثَّقَلين عمض
- ولم تسكن نفوسٌ في جسومٍولم يَثْبُت لأعظمهن مَخْض
- رعيتَ الدين والدنيا بعدلفحبُّك في قلوب الخَلْق مَحْض
- فنَبْتُ رياضِ جودك للأمانينُضَارٌ جَلَّ لا طَلْح وحَمْض
- لسيفِ الأفضلِ ارْتعَب المناياوقد أودى بها الخوفُ المُمِض
- غداةَ تراهُ والأُسد الضَّوارىلها من حوله وَثْبٌ ورَفْض
- يشقّ بها مَثارَ النّقعِ طيرٌلها فوق الثَّرَى صَفٌّ وقَبْض
- أسودٌ في أَكُفِّهمُ صِلالٌلها نَهْشٌ تُميت به وعَض
- كَفاكَ الرعبُ أنْ تَلْقَى عدواوقد عاداه مَضْجَعَه الأَقَضّ
- ومهما مَرَّ شاهِنْشاه ذِكْراأطار فؤادَه هَمٌّ ونَفْض
- أبوك مغيثُ هذا الدينِ قِدْماغداةَ له من الطَّاغين دَحْض
- تَداركَ نَصْرَه بدِراكِ ضربٍتُقَدُّ به الجَماجمُ أو تُرَضّ
- وعَوَّذَه بها بِيضا حِدادايُناسبُها له عزمٌ وعِرْض
- فقَدْرُك لا يجوز عليه خَفْضٌإلى أنْ يدخلَ الأفعالَ خَفْض
- وعصرُك زهرةُ الدنيا وباقيعصورٍ قد خلتْ حَلَبٌ ومَخْض
- فأعراسُ المَسرَّةِ فيه شتىوأبكار المَحاسن تُسْتَقَض
- ليَهْن العيد أنْ وافاك فيهوملكُك زاهرُ الأَكْناف بَض
- بقيتَ بقاءَه ما دام يجرىبه في حَلْبة التكوين نهض
- وقَدْرُك في سماءِ الفخر سامٍوعيشُك في رياضِ العِزّ غَض
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.