قصيدة
إيه على تذكار ما سلفا
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- إيهٍ على تذكارِ ما سَلَفافالدمعُ منك أَقلُّ ما وَكَفا
- يا عين أنت جلبتِ ناظرةًلفؤاديَ الأشواقَ والشَّغَفا
- كم قد كَففتُك خائفاً حَذِراعن ناظرٍ يَقْوَى إذا ضَعُفا
- فعَجِبتُ كيف رَمَيْتِ يومئذٍسهما فعادَ لوقِته هدفا
- ذاك التبسُّمُ كان غايتَههذا البكاء لأجله سَرَفا
- أَسرتْك وانصرفَتْ وما وَجَدتعَزَماتُ قلِبك بعدُ مُنْصَرَفا
- واللهِ ربِّ مِنىً وما جَمعتْوكفى بذاك لمُقْسِمٍ حَلَفا
- إنى إذا ما الوصلُ أَمْكَننينَزَّهتُه عن ريبةٍ أَنَفا
- وأبيت أَقَنع بالحديثِ ولوكان الحديثُ إشارةً لكَفَى
- وبما يُبَلِّغه الرسولُ ولوكان النسيمُ رسولَها لشَفَي
- وبطيفِها وبأنها علمتْأنى أَبيت بحبها كلِفا
- وبلفظِ مَبْسِمِها ومَقْصِدُهأخرى فيُهْجُني وما عَرَفا
- وبرَشْفِ ماءِ النيلِ قد وَردَتْأولاَه ثم وردتُه طَرَفا
- ولوِ استطعتُ منعتُ إذ وَردَتْمنْ عَبَّ من شَطَّيْه أو رَشَفا
- غَيْران من علمي بأنّ بهمن سُؤْرِ شهدِ رُضابِها نُطَفا
- وأَغارُ من مرِّ النسيم بهادوني يُباشِر ذلك التَّرفا
- مالي وللعُذال لا سَعِدوافلقد لقيتُ بعَذْلهم جَنَفا
- عَذَلوا وما عَشِقوا ولو عشقواقَبِلوا هنالك عُذْرَ من شُغِفا
- يا وَيْحهَم لو أبصروا رَشَأًيهتزُّ من لينِ الصِّبا هَيَفا
- بدرٌ على غصنٍ على نَقَوَىْرملٍ أَضاءَ وماسَ وارْتَدَفا
- يفتر عن نَوْر الأَقاحِ إذاوافَى نَدىً سَحَرا به فصفا
- كالدُّرِّ لكنْ صاغ ناظمُهبالمسكِ من لَعَسٍ به صَدَفا
- وجَنِىُّ وردٍ فوقَ وجْنِتهيَحمرُّ ثم يعود إنْ قُطِفا
- لاستبدلوا بمَلامتي حسديورأوا تَعاقُل عاذلي خَرَفا
- مَنْ لي بعيشٍ كان لي ومضىعني ولم أَعتضْ به خَلَفا
- حيث الصبابةُ والصِّبا شَرَعٌكلٌّ حَلا وصَفا لمن وَصَفا
- فكأن عيشي كان بينهماقبل التفرق روضة أُنُفا
- إنْ كانت الإسكندريةُ قدشَطَّتْ فَأَوْلَتنْي نَوًى قَذَفا
- وسكنتُ بالفُسْطاط مُغْترِبافلقد كسبتُ بغربتي شرفا
- ورَقيتُ من مدح الملوك بهارُتَبا أَنافتْ في العُلى كَنَفا
- وكسبتُ مالا لو يُرَفِّرهجَدْواىَ لم أعرفْ له طرفا
- لكنْ ينازِعني إلى وطنيشوقٌ إذا استمهَلتُه عَسَفا
- وأَعافُ مِصرَ وعيشُها رَغَدويَشوقُني وطني ولو عَجِفَا
- أُقْصِي البنفسجَ ثم يُعجبنيأنْ أَنْشَقَ الظَّيّان والطَّرفا
- شوقاً إلى ذاك الثَّرَى وإلىذاك النسيمِ الرَّطْبِ حين هَفا
- وإلى رياضٍ كان يوقِظنيفيها ندى سَحَرٍ إذا كَثُفا
- وشَميمِ عَرْفِ الروضِ حينَ بداورَخيمِ لَحْنِ الطير إذ هَتفا
- ويهزني مرحُ الشبابِ بهاهزَّ القَضيب اللَّدْن مُنعطِفا
- ما بين أترابٍ قدِ اتفقواأنْ يجعلوا ساعاتِهم تُحفَا
- يُبدون من آدابِهم مُلَحاجَعلوا لها آذانَهم صُحُفا
- لَهْفِى على زمنٍ بها وبهملو كان ينفعُ قولُ والَهَفا
- فارقتُهم وصَحِبتُ بعدهمُحاليْن قَرْعَ السِّنِّ والأَسفا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.