قصيدة
على الجانب الإسكندري سلام
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها م · 20 بيتاً
- على الجانبِ الإسكندريِّ سلامُيُكرِّره مني عليه دوامُ
- سلامٌ يُناجِى ذلك الثغر مُضحِكارُباهُ بنَوْرٍ قد بَكاهُ غَمام
- ذكرتُ زماني فيه والعيشُ أخضروإذ أنا طفلٌ والزّمان غلام
- وأيامُنا كالدرِّ فُصِّل عِقْدُهوتم ولم ينفكَّ منه نظام
- محلٌّ به مَوْتَى حياةٍ شَهيةٍتَلذُّ وعيِشي في سِواه حِمام
- ففي الجانبِ الغربيِّ منه مَدافنٌوفيهنَّ أَجْداث عليَّ كِرام
- سَقتْها دموعُ الغيثِ بَدْءاً وَعَوْدَةففيها عِظامٌ قد بَلِينَ عِظام
- عِظامٌ لها أصلانِ فرعُهما أناوحَسْبُك فَهْمٌ منهما وجُذام
- مُنيفان فوق الراسياتِ تَطاوُلاتُقصِّرُ رَضْوَى عنهما وشَمام
- ولو لم يكونا لي لَكانتْ فضائليتُحقِّق ما قد قال قبلي عِصام
- قبور على الدِّيماسِ أضحتْ وفضلُهاله في ظهورِ النّيِّراتِ زحام
- بها طاب ذاك التُّرْبُ حين بطيبِهاتَأَرَّج فيه عَبْهَرٌ وخُزام
- فرَياّ رياضِ الخِصبِ بعضُ ثَنائِهملها في مناجاةِ الأنوف كلام
- فكم همةٌ فيها وكم أريحيةٌوفضلٌ ومجدٌ شامخ وذِمام
- وجوهٌ نأتْ عني وبيني وبينهاذراعٌ يُواريه ثَرىً ورِجام
- فكنتُ إذا ما اشتقْتُها خفض الأسىدُنُوٌّ إلى أَجْداثها ولِمام
- فكيف وقد صار البعادُ ثلاثةًمماتٌ وبَينٌ نازحٌ وسَقام
- فلا قربَ في الدنيا سوى أن يزورنيخيالٌ وهيهاتَ النَّوى ومَنام
- فيا طالَما شِيمَ الحَيا من أَكُفِّهاوفي غُرَرٍ منها الحياءُ يُشام
- سأبِكي مدى الدنيا عليها فريضةًمؤكدةً فالصبر بعدُ حرام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.