قصيدة
لقيت في الحب ما لاقاه من هممى
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- لقيتُ في الحب ما لاقاه من هِممىفقَصْدُه ضدُّ ما تَرْضَى به شِيَمِي
- فليس يَظْهر حتى في تَمكُّنهإلا بلَحْظةِ عينٍ أو بقَوْلِ فم
- فخَلْوَتي ليس يرتاب الغيور بهامع التجني على المِسْواك واللُّثُم
- ولست أَرضَى لمن اَهْوَى وإنْ رَضِيتْطِباعُه بالذي يدعو إلى الندم
- أَعَفُّ معْ ما أُلاقِي عند مقدرتيفلستُ فيه على أمرٍ بمتَّهم
- لوَأنّ وهمي أتى ما يُسْتَراب بهفي الطيفِ جَنَّبتُ عيني لذةَ الحُلُم
- هَبِ المآثمَ لا تَخْشَى عَواقبَهانفسُ الفتى أين منه نخوة الكرم
- لولا نتائجُ ما تقِضى العقولُ بهعلى النفوسِ لكانَ الناسُ كالنَّعَم
- إنْ لم تكن بوجودِ العيشِ مُجْتِلباكَسْبَ الفضائلِ كان الفضلُ للعَدَم
- من لم يُفِدْ حكمةً أو يُستفادُ بهفما لصورته فضلٌ على الصنم
- لولا المعاني التي يرجو الحياةَ لهاذوو النُّهَى كانتِ الأحياءُ كالرِّمَم
- يَحْظَى اللبيبُ بما يَشْقى الجهولُ بهكفاصدِ العرقِ يَبْغِى البُرْءِ بالألم
- طِيبُ الثناءِ حياةٌ لا نَفادَ لهامحروسةٌ من عَوادِى الشيبِ والهَرَم
- فانهضْ إذا كانتِ العَلياءُ ماثلةًأولا فقُمْ في تَرجِّيها على قَدَم
- فآفةُ المرءِ في كسبِ العُلى سببٌمن قوله سوف أو من قوله فكم
- لا تتكل في تَرقِّيها على نسبٍواعملْ لنفسِك واحذرْ خطةَ السَّأمِ
- هذا ابنُ مَنْ دانتِ الدنيا لِهمَّتِهواستعبدَ الخلقَ من عُرْبٍ ومن عجم
- الأفضل الملك العَدْل الذي عَظُمتْأَخْطارُه فهْي تستغنى عن العِظَم
- هَذاكَ ملْكُ يديه والملوكُ لهوالدهرُ والفَلَك الجاري من الخدم
- لم يرضَ أنْ ملك العلياءَ أجمعَهاحتى بَنى باللُّهَى والسيف والقلم
- والعزمِ والحزمِ والآراءِ صائبةًوالعلمِ والحلمِ والتوفيقِ والشِّيَم
- إنْ شئتَ أنْ تبصرَ الدنيا ومن جَمَعتْفانظرْ إلى بابِ دارِ المُلْك من أَمَم
- تُبصِرْ جِباهَ ملوكِ الأرضِ ساجِدةًعلى ثرىً هو فيها أشرفُ الذَّمم
- ثَرىً تَودُّ نجومُ الأفقِ لو جُعلتْحَصْباءَهُ وعَلا منها على القمم
- دارٌ تدور الليالي عن أوامرهفيها لمُحتَرَمٍ سامٍ ومجترِم
- هو الورى وهي الدنيا وساعتُهاعُمْرٌ وزائرُها للأمن في حَرَم
- أقلُّ ما أَسْأرتْ فيها مَواهبُهأضعافُ ما قيل في الأخبار عن إِرَم
- مواهبٌ جمعتْ شملَ الثناءِ لهببعضِ ما فَرَّقت في الناس من نِعَم
- مَثِّلْ بوَهْمِك شاهِنْشاهَ واقترحِ الجَدْوَى عليه وخُذْها غيرَ متهم
- إن لم تَمُنَّ على الدنيا مَواهبُهبصَحْوةٍ غَرِقَتْ في سَيِله العَرِم
- هذا على أن سَجْلا من صَوارِمهيُعيدها من طُلا الأعداءِ بحرَ دمِ
- صَوارمٌ أَضرمتْ فيها عَزائُمهنارا تعود بها الأبطالُ كالحُمَم
- عزائمٌ ما يَشيم الدهرُ وامِضَهاإلا نَخوَّف منها خوفَ منتِقم
- فما تمر بمَلْكٍ غيرِ مُنعفرٍولا تقابل جيشاً غير منهزمٍ
- يخافُها القَدَرُ الجاري فتأمرهبكلِّ ما تبتغيه أمرَ مُحتكِم
- تَبيتُ من أجلها العَنْقاءُ خائفةًوالعُصْمُ في النِّيق والآسادُ في الأجَم
- والفُتْخ في الجو والنِّينان في لُججوالشُّهْب في أُفْقها والجِنُّ في الظُّلَم
- كم صارعتْ من قُوىَ خَطْبٍ فما وَهَنتْوصارعتْ من سَنا صعب فلم تَخِم
- جلستَ إذ قامتِ الأَملاكُ خائفةًوقُمتَ إذ قَعدتْ عجزا فلم تَقُم
- لبَيَّتَ صارخَ دينِ اللهِ منتصِراله وأَسماعُهم للخوفِ في صَمَم
- حتى أعدتَ له روحَ الحياةِ وقدأودى بحدِّ اعتزامٍ غيرِ مُنثلِم
- مَناقبٌ خَصَّك الفضلُ العَميم بهاوكلُّ ما لم يكن في الطبع لم يَدُم
- تكميلُ وصفِك بالإسهاب ممتنِعٌومرتجِى ذاك ممسوسٌ من اللَّمَم
- كالمُبتغِى كَيْلَ ماءِ البحرِ في لُججٍوحاسبِ القَطْرِ في مُستغزِر الدِّيَم
- هيهاتَ قَصَّرتِ الأوصافُ عنك مع الإطنابِ فيك وحارتْ أعينُ الحَكَم
- إنِ اخْتَصرتُ قَريضي في المديحِ فقديُنال سامي العُلَى بالباترِ الخذم
- ويبلغُ النَّبْلُ للرامي على قِصَرٍفيها أتمَّ المُنَى من أنفُسِ البُهُم
- إنْ كان لا بدَّ من عجزِ المُطيل فللتقَّصيرُ أَوْلَى بطبعِ الحاذق الفَهِم
- فأَحكمُ القولِ إيجازٌ يبين به المعنى فإن طال زالتْ حِكمةُ الكَلِم
- فاسَعْد بعامِك واستقبلْ بَشائرَهفي نعمةٍ وبقاءٍ غيرِ منُصرِم
- عامٌ يَعُمُّ ببُشراهُ التي نطقتْبطولِ عمرك فيه سائرُ الأمم
- حَيِيتَ فيه وفي أمثاله أبداًطَيِّبَ الحياةِ على التَّأْبيد والقِدَم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.