قصيدة
ألا يا نسيم الريح إن كنت عابرا
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- أَلاَ يا نسيمَ الريحِ إنْ كنتَ عابِراعلى الثغرِ فاقْرِى الساحَليْن سلامي
- فبالرملِ من شرقيِّه مَنْ بحُبِّهسَرائرُ تَسْرى في أدق عظامي
- عزيزٌ على قلبي ولا سيَّما إذاأطالتْ عليه العاذلات مَلامي
- مريض جُفونِ الطَّرْفِ من غيرِ علةٍفهنّ سقيماتٌ بغير سَقام
- بفيهِ لآلٍ في عقيقٍ كأنهاأَقاحىُّ رملٍ في سُلاف مُدام
- وفي خَدِّه نارٌ وماء تَألَّفاومن عَجبٍ ماءٌ خِلال ضِرام
- كأن غصون البانِ في كُثُب النّقاجُذِبْنَ على رِدْفٍ له وقَوام
- وكم ليلةٍ بِتْنا وبيني وبينهعَفافٌ يُناجِى في العناق غرامي
- وقد ضَمَّنا شوقٌ كما ضم ساهِراثَوَى لكَرَى جَفْنيْه عند مَنام
- وقائمُ سيِفي في يَميني وجِيدُهبيُسراى في عِقْدٍ بغير نظام
- حِذارا علينا من غيور مُبادِرٍيُسابِقني بالضرب قبل قيامي
- فواهاً على الإسكندرية كلماتَنكَّد عيشي دونَها بدَوام
- ديارٌ بها أحبابُ قلبي ومَنْشَئِيوقوميَ من فتيانِ آل جُذام
- فلى من جُذام عصبةٌ جَرَوِيةٌصَفَتْ كزُلالٍ من مُتونِ غَمام
- هي الذهبُ الإبريزُ صَفَّتْ نضارةًيدُ السَّبْكِ من عيبٍ يَشوب وذام
- إذا اليمنُ اعتدّتْ بأوفَى فضيلةٍوَجدْتُهم فيها أَمامَ أَمام
- أسودُ وَغًى ولا ترتِضى نيلَ مكسبوإنْ جَلَّ إلا مِن قناً وحُسام
- يَبيتون خُمْصا والمَطاعمُ جَمةٌإذا شِيبَ أدنى ذلةٍ بطعام
- ومالموت إلا الذلُّ في العيشِ عندهموما العيشُ إلا عزةٌ بحمِام
- طِوالٌ حَكَوا خَطِّيةً بأَكُفِّهمثِقاتٌ لدى الهَيْجا بفَرْطِ ذِمام
- إذا شئتَ أصلَ المجدِ والفخرِ فابْغِهوحَسْبُك من شيخٍ لهم وغُلام
- أخَفُّ إلى الهيْجاءِ من وَفْدِ عاصفٍوأَثَبتُ حِلْما من هِضاب شَمام
- حَيُّيون أَنْدَى أوجُها وأَناملامن الغيثِ وإلىَ وَدْقَة بسِجام
- يَصونون ما تحوِى المآزرُ من تُقىًوفضلٍ وما في بُرْقعٍ ولثام
- إذا قيلتِ العَوْراء غَضَّوا وغودِرتبأسماعِهم منها أَحرُّ كِلام
- أَلاَ هلْ إلى الإسكندريةِ أَوْبَةٌتُبرِّد أشواقي وحَرَّ أُوامى
- كأنّى على إفراطِ شيبٍ أصابنيعليها رضيعٌ في حَديث فِطام
- وإني وإنْ باشرتُ أرفعَ رتبةٍبمدحِ ملوكٍ أُعجبتْ بكلامي
- لَكالطيرِ تُدْنَى في القصورِ لصوتِهافتبكي على أَوكارِها بمَوام
- وما الشوقُ للأوطانِ من أجلِ طِيبِهاولا شرفٍ فيها وفضلِ مُقام
- ولكنه في النفسِ طبعٌ لأجلهتُجادل في تفضيلها وتُحامي
- كذا الطفل يبغي الأُمَّ معْ سوء شخصِهاويَشْنَا سِواها وهْي ذاتُ وَسام
- ومن غربةٍ يبكي الجنينُ إذا بداوقد كان في ضيقٍ وفرطِ ظلام
- ويُعذَر من يشتاق أسوأَ موطنٍفكيف مُقاما طيبا كمقامي
- يُحب الفتى أوطانه وبها العِدافكيف بأحبابٍ علىَّ كِرام
- سكنتُ بها الدنيا فلما تركتُهاسكنتُ دَفينا في بُطونِ رِجام
- عَلَى أنني فيما كَرِهتُ مُحَسَّدوأَحْسَدُ من يبِغيه كلُّ هُمام
- يرى الأَرْىَ ما أعتدُّ شُرْبا ويستقِىبما أَتوقَّى من وشيكِ سِمام
- وبعدُ فما أوطانُنا إنْ تَحققتْسوى حُفَرٍ في جَنْدَلٍ ورَغام
- فما منزل الإنسانِ فيها مَقرُّهوإن كان ذا خَيْمٍ بها وخِيام
- ولكنه رَهْنُ المنايا لمدةٍمحرَّرةٍ معلومةٍ بإمام
- غريبٌ وإنْ لم يَنْتزِح عن بلادِهفقيدٌ على عز وبُعْد مَرام
- تغرَّب في الأحشاء عن ظهر والدٍوغَرَّبه الميلاد بعد زحام
- وفي غربةِ الدنيا له أيُّ حسرةٍومن بعدِها لا شكَّ غربةُ سام
- وغُربته عند الحساب أشدُّهافأيُّ أمورٍ لا تُطاق جِسام
- وما قَصْدُه من بعدِ هذا وهَمُّهسِوى مكسبٍ يَحْظَى به ويُسامى
- وما حَظُّه من كسْبه غيرُ قُوتِهويَجمع للوُرّاثِ كلَّ حَرام
- ومن سَعْدِه ألا يكونَ فإنْ يكنيَمُت وهْو في الأحشاء ليس بِنامي
- فما هو للآفات إلا دَريئةٌلوَخزِ رماحٍ أو لرَشْقِ سِهام
- وغايتُه حالان إِما لجنةٍلها من جوارِ اللهِ خيرُ مُقام
- وإِما إلى نارٍ فيا لك غربةٌوطولُ عذاب دائمٍ ولِزام
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
51 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.