قصيدة
هذا الفراق وهذه الأظعان
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- هذا الفراقُ وهذه الأَظعانُهل غيرَ وقِتك للدموعِ أَوانُ
- إيهٍ دموعَك إنما سُنَن الهوىجسم يذوب ومَدْمَعٌ هَتّان
- إنْ لم تفِضْها كالعقيقِ فكلُّ ماتدعوه من جهد الهوى بُهتْان
- إن كنتَ تَدَّخر الدموعَ لبَينِهمفالآنَ قد وقع الفراقُ وبانوا
- قد حلَّ ما قد كنتَ تحذر كونَهفلقُرْبِ شأنك أنْ تُؤخّر شان
- عذرُ المتيَّمِ أن يكون بقلبهنارٌ وبين جفونه الطوفان
- أفصِحْ بما ضَمِنت دموعك من أسىفعليكَ من أمر الهوى برهان
- هذا السَّقامُ على ضميرِك شاهدعَدْلٌ فماذا ينفع الكتمان
- تَتناهبُ الزَّفراتُ قلبَك كلماغنى على فَنَنِ الغَضا حَنَّان
- ويَهيج شوقَك للأحبةِ شكلُهاكُثبٌ تَميس على ذُراها البان
- قد كان حَسْبُك أنْ تَكلَّمَ مُقْلةٌيومَ التَّرحُّلِ أو يُشير بَنان
- لكنْ عَداكَ عن الأحبة مِثلُهاقَدٌّ ولحظٌ ذابلٌ وسِنان
- للبيضِ دونَ البيضِ ضربٌ مثلماللسُمْرِ دونَ السمر عنك طِعان
- من كلِّ مُعتِقلِ القَناةِ تَخالُهأَسدا يلوذ بكفِّه ثعبان
- يسطو وقائمُ سيفهِ في كفِّهفكأن راحتُه له أوطان
- للهِ دَرُّكِ يا أُثيلاتِ الحِمىسَقْيا لعيشك والزمانُ زمان
- كم قد نَثَرْنا فيكِ من أَفواهِنادُرّا صَفا أصدافُه الآذان
- سِرٌّ ولولا شُحُّ أَلْسُنِنا بهرَقَصت به طَرَبا لها كثبان
- وفؤادِ مُظلمةٍ قطعتُ نِياطَهسَعْيا وطَرْفُ جِماحها وَسْنان
- لا تُقدم القَدَمان فيه بخطوةجَرْيا ولا للعينِ فيه عيان
- ومُصاحِبي شختُ الغِرارُ مُذَرَّبللموت في جَنباته هيجان
- حتى سموتُ إلى رفيعٍ يبصر الإنسانَ في صَفحاته الإنسان
- سامٍ يَزَلُّ الذَّرُّ عن جَنباتهويَكلُّ دونَ سمائه العِقْبان
- وبكتْ حذارَ الكاشِحين فخِلتُ مافي الجيدِ ما جادت به الأجفان
- ورشفتُ معسولَ الرضاب كأنمافُضَّت عليه لَطيمةٌ ودِنان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.