قصيدة
كم قدر ما أخفي الهون وأصون
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها ن · 47 بيتاً
- كم قَدْرُ ما أُخفِي الهون وأَصونُوالدمعُ يُعْرِب والسَّقام يُبينُ
- قد كنتُ مُعتضِدا بحبل تجَلُّدىألقَى به الأهوالَ وهْو مَتين
- وإذا الفتى عَبَث الغرامُ بقلبهفالصبرُ شكٌّ والغرامُ يَقين
- يا قلبُ كنت أَدِلُّ منك بعزمةٍحتى دَهَتْك سَوالفٌ وعيون
- فسَبَتْك لَمْحةُ شادنٍ من بُرْقُعٍوتَصرَّفتْ بك في الفنون فنون
- ووفيتَ لي لما صَحِبتُك في الوَغَىفإذا التمسْتُك بالسلوِّ تَخُون
- إن الهوى لَهُوَ الهوانُ وإنما اختصروه تَخْفيفا فزال النون
- لا تَغبِطنَّ أخا الغرام فلو غَداملكَ الملوك فقلبُه مسكين
- يا صاحِ لا يَغْرُرْكَ ظبيٌ كانِسٌفالظبي لَيْث والكِناس عَرين
- من كلِّ أَهيفَ ينثنِي لقَوامِهنَعمانُ ثم لرِدْفِه يَبْرِين
- كالرمحِ قَدّا غيرَ أنّ سِنانَهلَحْظٌ له قلبُ الكَمِيِّ طعين
- لا تُقْدِمنَّ إذا العيونُ تَعرضتْفالسحرْ بين جفونِهن كَمين
- هي مصرعُ الألبابِ تخدع ذا النُّهَىفيروح وهْو رَهينُها المفتون
- يا رُبَّ لائمةٍ شَجاها أننيسَمْحٌ بمالي والزمانُ ضَنين
- قالت أضعتَ المالَ هل لك عنهما تَعتْاض قلتُ الحمدُ وهْو ثمين
- قالت غنيتَ فقلت حسبُك فاعلميأن البخيل بما له المغبون
- قالت فإن الفقر هُون قلت لميَهنِ الكريمُ بل اللئيمُ يهون
- قالت فإن المال نِعْمَ معونةُ الإنسانِ قلتُ لها الإلهُ مُعين
- قالت فإن الوَفْرزيْنٌ قلتُ كسبُ الحمدِ يَرْفَع أهلَه ويَزين
- والمالُ يذهب والثناءُ مُخَلديَحيا به الإنسانُ وهْو دَفين
- يا هذه ماذا أفاد بملكهفرعونُ أو بثَرائه قارون
- قالت فهل لك من يُعوِّضك الغِنىقلت الأجلُّ السيدُ المأمون
- مَلكٌ لوِ اقتدتِ البحارُ بجودِهلم يَنْجُ من تيارِهنَّ سَفين
- أَبدا يُسابق جودُه أنفاسَهبالمكرمات فما لهن سكون
- غمَر البريةَ نائلاً فكأنهبجميع أرزاق العباد ضَمين
- قاضِي القضاة ومن يُشيد بعد لههادي الدُّعاةِ ومن إليه يَدين
- نَصَح الخلافةَ فهْي شاكرة لهحَزْما تميد الأرضُ وهْو رزين
- ساس الأمورَ لها برأيٍ صائبٍإنْ كان منه شَراسةٌ أو لِين
- لا يخرج التوفيقُ عن عَزماتِهبل صاحبٌ وأخٌ لها ومُعين
- شَكرتْه حتى الطيرُ في أوكارِهافلها بطِيبِ ثَنائِه تَلْحين
- للحربِ والمِحْرابِ منه مَواقفٌعَمِرت بها الدنيا وعزَّ الدين
- للسيفِ والقلمِ النحيفِ بكَفِّهفعلٌ يكون به مُنىً ومَنون
- نظر الإِمامُ له بعينِ حقيقةٍلم تَرْمِها بين الشكوك ظنون
- فرآه عينا للزمان بصيرةًوالناسُ هُدْبٌ حولها وجفون
- لو ضَلّتِ الثَّقلانِ كان على الهدىأو خان أهلُ الأرض فهْو أمين
- فرَعاه واسْتَرْعاه سائرَ أمرِهفكَفاه معْ ما كان ما سيكون
- إنْ هَمَّ فهْو جَنانُه أو قال فهْو لسانُه أو صال فهْو يَمين
- وكَفاك من يُثنِي عليه خليفةٌأحدُ الرواةِ لمدحِه جِبرين
- أصبحتَ سيفا للخلافةِ حالياحيث ازدهى بك عاتقٌ وجبين
- فافخرْ فأنتَ وزيرُها ومُشيرُهاوأمينُها وظَهيرها الميمون
- غَرستْك في النَّعَمِ الغزيرةِ ناشئافتفرَّعتْ لك في العَلاء غصون
- فجَنَتْ لها منك التجاربُ مُجْتَنىًكلُّ الأَطايبِ حين تُذْكَر دون
- فتَهَنَّ عيدَ الفطرِ والسعدِ الذيلك فيه فهْو بكَوْنِه مقرون
- قد حَثَّه شوقٌ لفضلك مُقِلقٌوله إليك صَبابةٌ وحنين
- لقد كان هذا العيدُ شخصا ناطِقاهَنَّى بك الحُضّار حين تبين
- فاسلمْ له مُستقبِلا ومُشيِّعاوقَدْرُك في العَلاء مكين
- والآمرُ المنصورُ يُوِليك الذييغتاظ منه حسودُك المحزون
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.