قصيدة
تولى شباب واقتراب فأمعنا
العنوان هو المطلع.
ظافر الحداد · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- تَولَّى شبابٌ واقترابٌ فأَمْعَناووالَى مَشيبٌ واغترابٌ فأَدْمَنا
- فيا حَبَّذا ليلُ الشبابِ الذي نأىولا حبذا صبح المشيب الذي دنا
- إذا ما رأيتَ الشيبَ في عارضِ امرىءٍوإنْ لم يمتْ فاحسِبْه مَيْتا مُكفْنا
- وإنْ ظهرتْ بيضاءُ في مَفْرِق الفتىفأَوْلَى بذاك الموضع الضربُ بالقَنا
- وقد كان صبري حارب الهجر والنوىفما صَدَّه ضعفٌ ولا غالَه ونا
- فلما ثنى عنه الشباب عنانهوشاهَد من جيش المَشيب مُكمَّنا
- تولى وكم ناديتُه بعد أنْ رأىطليعةَ شيبي للرجوع فما انثنى
- سقى العهدَ عهدَ الثغرِ بل عهدَ أهلِهحَياً كدموعي تجعل السيل دَيْدَنا
- فكم لي به من غُدوة وعشيةيقصِّر عن إدراك أمثالها المُنى
- فطَوْرا لنا بين الكروم مَرابعيشاهد فيها البدرُ أمثاله بنا
- وطورا على ماء الخليج وقد جَلاعليه نسيمُ الريح كَشْحا مُعَكَّنا
- كأن حَباب الماء ثوب بَرقِشوقد شابَه لون الضحى فتَلَوَّنا
- حَبابٌ حكى بطنَ الحُباب وظهرَهإذا الريحُ صاغتْ منه درعا وجَوْشَنا
- فكان كأجيادِ الظباء تلفَّتتفأظهرْنَ تدريجا هناك مُغَضَّنا
- إذا أبرم التيار داراته حكىأنامل خرّاط يحرّر مُدْهُنا
- وفوق الثَّرى خَزٌّ من الروض أخضرٌيُقابل خَزّافي ذرَا الغيثِ أَدْكَنا
- ترى ذا بطُرْز النَّوْر سُفْلا مُخَمَّلاوذاك برَقْم البرق عُلْوا محسَّنا
- وفي خَلل الأوراق وُرْقٌ غناؤهاألذُّ وأحلى في القلوب من الغنى
- شَدَتْ فهْي مثلُ الصَّبِّ أَوْدَى غرامهبكتمانه حتى تلاشى فأعلنا
- إذا راسلتْها شَمْأَلٌ خِلْتَ صِبْيةًيُغَنِّين شيخاً أعجم اللفظ أَلْكَنا
- مكانٌ به زهر البَساتين والفَلاتَخال عليه منه ثوبا مُفَنَّنا
- بَهارا وأزهارا ووردا ونرجساوآسا ونسْرينا وجُلاّ وسَوْسنا
- تخال حصى الياقوت فيه ملوَّنافلو صَلُبت أحجاره كان مَعْدِنا
- وقطرُ الندى فيهن أنصاف لؤلؤفلو جَمَدت كانت تُصان وتُقتَنى
- رياضٌ حكى الديباجُ منها محاسنافلو كُنّ ديباجا لأصبح مُثْمَنا
- لَعَمْري لقد خلَّفتُ منها مَواطناأبى الدهرُ أنْ أعتاضَ منهن موطنا
- أنا ابْنُ مُضاضٍ وهْي أوطانُ جُرْهُمٍفلا فرقَ في طول التفرّق بيننا
- عسى مُنْيَةٌ قبلَ المنيةِ تنقضيفيرشفَ ثغرَ الثغرِ طرفي إذا رنا
- سألتُك يا رَبّاه عَوْدا فجُدْ بهوجازِ بخيرٍ من دعوتُ فأَمَّنا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.