قصيدة
سكن فؤادك لا تذهب به الفكر
العنوان هو المطلع.
المعتمد بن عباد · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- سَكِّن فُؤادكَ لا تَذهَب بِهِ الفِكَرُماذا يُعيد عَلَيكَ البَثُّ وَالحذرُ
- وَازجُر جفونك لا تَرضَ البُكاءَ لَهاوَاِصبر فَقَد كُنتَ الخطب تَصطَبِرُ
- وَإِن يَكُن قَدرٌ قد عاق عَن وَطَرٍفَلا مَرَدّ لما يأتي بِهِ القدرُ
- وَإِن تَكُن خيبَةٌ في الدَهرِ واحِدَةٌفَكَم غَدَوتَ وَمن أشياعك الظَفرُ
- إِن كُنتَ في حيرَةٍ مِن جُرمِ مُجتَرِمٍفَإِنَّ عُذرك في ظَلمائِها قَمَرُ
- كَم زَفرَةٍ مِن شِغافِ القَلبِ صاعِدَةوعَبرة مِن شؤون العين تَنحَدِرُ
- فَوِّض إِلى اللَه فيما أَنتَ خائِفُهوَتِقْ بِمُعتَضِدٍ بِاللَهِ يَغتَفِرُ
- وَلا تَرُعكَ خُطوبٌ إِن عَدا زَمَنٌفاللَه يَدفَع وَالمَنصور يَنتَصِرُ
- وَاِصبر فَإِنَّكَ مِن قومٍ أَولي جلَدٍإِذا أَصابَتهم مَكروهَةٌ صَبَروا
- مَن مِثل قَومك وَالمَلك الهُمام أَبوعمرو أَبوك لَه مجدٌ وَمُفتَخَرُ
- سَمَيدَعٌ يَهَب الآلافَ مُقتَدراًوَيَستَقِلُّ عَطاياه وَيَحتَقِرُ
- لَهُ يَدٌ كُلُّ جَبّارٍ يُقَبِّلهالَولا نَداها لَقُلنا إِنَّها الحَجَرُ
- يا ضَيغَماً يَقتُلُ الأَبطال مُفتَرِساًلا توهنَنّي فَإِنّي الناب وَالظُفرُ
- وَفارِساً تَحذَر الأقرانُ صَولَتَهُصُن عبدَك القِنّ فَهوَ الصارِم الذكرُ
- هُوَ الَّذي لَم تَشِم يُمناك صَفحَتَهُإِلّا تَأتّى مُرادٌ وَاِنقَضى وَطَرُ
- قَد أَخلَقتَني صُروف أَنتَ تعلمهاوَقالَ موردها ما لي بِها صدرُ
- فالنَفسُ جازِعَةٌ وَالعَينُ دامِعَةٌوَالصَوتُ مُرتَفِعٌ وَالسِرُّ منتشِرُ
- وَزادَ هَمّيَ ما بالجسم مِن سَقَمٍوشِبتُ رأسا وَلَم يبلُغني الكِبَرُ
- وَذُبتُ إِلّا ذَماءً فيَّ يُمسكنيأَنّي عَهدتُكَ تَعفو حينَ تَقتَدِرُ
- لَم يأت عبدُك دَنبا يَستَحِقُ بهعُتبى وَها هُوَ ناداكَ يَعتَذِرُ
- ما الذَنبُ إِلّا عَلى قَومٍ ذَوي دَغلٍوَفى لَهُم عهدُك المعهود إِذ غدروا
- قَومٌ نَصيحتُهُم غِشٌّ وصدقهمُمَينٌ وَنَفعهم إِن صُرّفوا ضَرَرُ
- يُمَيَّزُ البُغض في الأَلفاظِ إِن نَطَقواوَيُعرَفُ الحِقدُ في الأَلحاظ إِن نَظَروا
- إِن يَحرِقِ القَلب نَفثٌ مِن مَقالهمُفَإِنَّما ذاكَ مِن نارِ القِلى شَرَرُ
- مَولاي دعوةَ مَملوكٍ بِهِ ظمأٌبَرح وَفي راحَتَيكَ السَلسَلُ الخضرُ
- أَجِب نِداءَ أَخي قَلبٍ تملَّكَهُأَسى وَذي مُقلَة أودى بِها السَهَرُ
- لَم أُوتَ مِن زَمَني شَيئا أُسِرُّ بِهِفلست أَعهَدُ ما كأس وَلا وترُ
- وَلا تَمَلَّكَني دَلٌّ وَلا خَفَرٌوَلا سَبى خَلَدي غُنج وَلا حَوَرُ
- رَضاكَ راحَةُ نَفسي لا فُجِعتُ بِهِفَهوَ العَتادُ الَّذي لِلدهر أَدّخِرُ
- وَهوَ المُدامُ الَّتي أَسلو بِها فَإِذاعَدَمتُها عَبَثَت في قَلبيَ الفِكَرُ
- ما تركيَ الخَمرَ مِن زُهد وَلا وَرَعٍفَلَم يُفارِق لَعَمري سِنّيَ الصغَرُ
- وَإِنَّما أَنا ساعٍ في رِضاك فَإِنأَخفَقتُ فيه فَلا يُفسَح ليَ العُمُرُ
- ما سَرّني وَأحاشي عَصر عَطفِكمُيَومَ أَخَلّ في القَنا وَالهامُ نَنتَثِرُ
- أَجَل وَلي راحَةٌ أُخرى عَلِقتُ بِهانَظم الكُلى في القَنا وَالهامُ تَنتَثِرُ
- كَم وقعة لي في الأَعداء واضِحَةتَفنى اللَيالي وَما يَفنى لَها الخبرُ
- سارَت بِها العيسُ في الآفاقِ فاِنتَشَرَتفَلَيسَ في كُلِّ حَيٍّ غَيرها سَمَرُ
- لازلتَ ذا عِزّة قَعساء شامِخَةلا يَبلُغ الوَهمُ أَدناها وَلا البَصَرُ
- وَلا يَزالُ وَزَرٌ مِن حُسنِ رأيك ليآوي إِلَيهِ فَنِعمَ الكَهفُ وَالوَزَرُ
- إِلَيكَ رَوضَةُ فِكري جادَ مَنبتهانَدى يَمينك لا طَلّ ولا مَطَرُ
- جَعَلتُ ذكركَ في أَرجائِها شَجَراًفَكُلُّ أَوقاتِها لِلمُجتَني ثَمَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.