قصيدة
لو كان ينفع أن تجود بمائها
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- لو كان ينفع أن تجود بمائهاعين لجادت أعين بدمائها
- لكن خطب الموت أصبح علةقصرت خطى الآمال دون شفائها
- نرجو مسالمة الزمان ولم يزلكدر الليالي مولعاً بصفائها
- مزجت لنا كأس الحياة بغدرهاوتعلقت آمالنا بوفائها
- مثل الأفاعي سمها ترياقلا يستبين دواؤها من دائها
- أو ما ترى الدنيا استمر خلافهافي عهدهما حتى على خلفائها
- طرقت جنات العاضد بن محمدبفناء من يرجى الغنى بفنائها
- بمؤيد تلقى النوائب نفسهفي كل نائبة بحسن عزائها
- ورث النبي سريرة ما في الورىلولاه من ينيبك عن أنبائها
- فإذا المهني والمعزي أحسنافيكم فقد هديا بنور ضيائها
- ولقد يعز علي ذكر فقيدةعوضتها عن مدحها برثائها
- لم أرثها بالشعر إلا بعدماأضحى لسان الدهر من شعرائها
- غدرت بها الأيام وهي عبيدهاوكذا الليالي وهي بعض إمائها
- يا دهر مالك لم تمن بعتقهاأولم تكن يا دهر من عتقائها
- فلتندمن إذا افتقرت ولم تجدفي الرأي من يغني كفضل غنائها
- هلا حفظت لها أجل فضيلةأن الإمام يعد من أبنائها
- ما ظن من عقد اللواء بأمرهاأن لا يقود الجيش تحت لوائها
- إن لم تعد من الرجال فإنهمهزوا قنا الرايات عن آرائها
- قالوا مضت سنة وفيها سلوةتنهي هموم النفس عن برحائها
- فأجبتهم إن السلو يعوقهما في رقاب الناس من نعمائها
- ما هذه ممن إذا بعد المدىنسيت معاني الفضل من أسمائها
- وكفى بها طول الزمان مذكراًما عندنا من فضلها وعطائها
- وفروع دوحتها التي أبقت لهانوري سنى إحسانها وسنائها
- في كل عضو حسرة لفقيدةأضحى بنو الزهراء من أعضائها
- شمس بنوك الغر بورك فيهميا بدرها الهادي نجوم سمائها
- أما إذا كان الحمام فريضةلابد حتماً من وجوب قضائها
- فليهنها أن المنية إنمانزلت بها في عزها وعلائها
- لم تنتقل حتى رأت في نفسهاما أملت من سؤلها ورجائها
- وإذا الليالي أمتعتك بشاورفاغضض جفونك عن قبيح جفائها
- كافي خلافتك التي نصرت بهافي كل معترك على أعدائها
- بالكامل افتخرت على أمرائهاوبشاور تاهت على وزرائها
- سيفا إمامتك التي ما إن سطتإلا وكان النصر من قرنائها
- ما ضيقت عطن الملوك ملمةإلا وردا ضيقها برخائها
- وأظن أياماً سمحن بشاورلا تقدر الدنيا على نظرائها
- أنا من عداد الأغنياء بفضلهاوإلى دوام علاه من فقرائها
- مدحته من قبلي مضارب سيفهفغدا ثنائي من جميل ثنائي
- وسرت مكارمه تضيء لخاطريفسرى المديح إليه في أضوائها
- حسنت وجه الدهر عندي بعدماقد كان في عيني وجهاً شائها
- وإذا توالى الجود صار عقيدةلا تحلل الأيام عقد ولائها
- لم تبق لي أيام فضلت حاجةإلا سؤال الله طول بقائها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.