قصيدة
داويت ما نفع العليل دوائي
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- داويت ما نفع العليل دوائيبل زاد سقماً في خلال ضناء
- وأيست من برء الطبيب لدائهفاعتل قلبي للأياس بداء
- أملت فيه صحة من سقمهفحصلت في أملي بعكس رجائي
- ورجوت أني قد أكون فداءهعورضت في أملي فكان فدائي
- ووددت لو كنت الدفين بقبرهعوضاً له ويكون في دنائي
- حرمت طيب النوم بعد فراقهعن ناظري فسلا عن الإغفاء
- ولقد أبيت وفي فؤادي جمرةولهيبها متوقد بجوائي
- وذبالة أضحى بقلبي لذعهازفراته بتنفس الصعداء
- من فقد شبل عاجلته منيةما كان فيها مهلة لبقاء
- ما كان أسرع ما أتاه حمامهورحيله عني إلى الصحراء
- ما عاش إلا سبعة من عمرهونأى إلى دار البلى لبلاء
- ثم امتطى ثبج المنايا طالباًجدثاً يناط بصخرة صماء
- يأوي إلى لحد ووحشة منزلوجنادل صم وصلد وصفاء
- واختار سكناه القرافة ذاهلاًعن عيشة ليست بداء بقاء
- إني على إسماعيل لا أعطى عزىبل قد عدمت تجلدي وعزائي
- وأوحشني لفراقه وبعادهوأفجعني بمصيبة غبراء
- قد كنت أذخره لكل ملمةوأقيه في البأساء والضراء
- فاغتالني فيه الحمام ففوقتقوس المنايا سهمها بحشائي
- تركت فؤادي مثخناً بجراحهمتضرجاً بمدامعي ودمائي
- أجري المياه على فؤادي طمعةفي أن يبرد غلتي وظمائي
- فتهيج لي نار إذا بردتهافعجبت من نار تهيج بماء
- قلقاً أبيت على فراشي ساهراًفكأنني ملقى على الرمضاء
- متلهفاً أبكي إلى من مر بيوإذا أرى ولداً يثور بلائي
- إني لأعجب من حياتي بعدهوتلذذي عنه بشرب الماء
- أو أن أرى مبتسماً متنسماًمن بعد رحلته نسيم هواء
- أو أن تغيب همومه عن خاطريوخياله متمثل بإزائي
- لو عاش كان منطقاً وموفقاًومنزهاً عن صبوة الأبناء
- كانت فراسته تدل عقولناأن سوف يخرج أنجب النجباء
- لكنه ما كل ما قد رامهذو فطنة فيناله بذكاء
- والبرق يشهد والرواعد أنهاعنوان كل سحابة وطفاء
- والفجر يشهد أن ساطع نورهأبداً يدل على ضياء ذُكاء
- ومضارب السيف المهند لم تزلتنبيك عن حد له ومضاء
- أملت ساعة سعيهم بسريرهأن لا أقيم بزمرة الأحياء
- وبقيت مكتئباً أكابد لوعةفي حالة أسوأ من الأسواء
- جار الزمان علي في أحكامهفبليت منه بعيشة غلماء
- قد كان قوة ناظري بل خاطريفبقيت صاحب مقلة عمياء
- فالميت ليس له صديق أو أبصافاه بعد وفاته بوفاء
- لا يغررن الحي طول بقائهفمصيره من بعده لفناء
- ويطول مكث المرء ثاو في الثرىحتى يرى أثراً من الزيزاء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.